في اليوم الوطني للسينما، قدّم مصطفى الخلفي، وزير الاتصال، إلى جانب صارم الفاسي الفهري، مدير المركز السينمائي المغربي، مساء امس الأربعاء، حصيلة ما تم إنجازه والتحديات التي صار لزاما تخطيها، واصفا الحصيلة بـ »الواعدة والإيجابية ».
وقال الخلفي في كلمة له، إنه تم الرفع من قيمة دعم الأفلام السينمائية إلى 57 مليون درهم، حيث من المتوقع أن يتم إنتاج ما يقارب 25 فيلما طويلا، دون احتساب الأفلام القصيرة، وذلك في إطار حصيلة تطوير نظام حكامة الدعم.
وفي هذا الإطار، تطرق الوزير إلى ضرورة تثمين الاستثمار الأجنبي، بما أن « الصناعة السينمائية المغربية باتت ملجأً للصناعة السينمائية الدولية، وتضاعفت قيمة الاستثمارات السينمائية في المغرب بين عامي 2011 و2014 إلى أزيد من عشر مرات ».
وقال الخلفي إن هذه المعطيات « تدعونا إلى الالتفات نحو التقنيين المغاربة، وضرورة دعمهم وتكوينهم »، مشيرا في هذا الصدد أن الموسم الجامعي المقبل سيشهد أول فوج لمهندسي الصوت والصورة في المغرب، بعدما كان الراغبون في هذا التخصص يضطرون إلى التوجه نحو الخارج.
ومن جهة أخرى، وجه الوزير رسالته إلى السينمائيين المغاربة بوضع صورة بلادهم ومصلحتها نصب أعينهم، لأنهم معنيون بخدمتها في الخارج، وحملهم مسؤولية ذلك في إطار حرية الإبداع « الأثر الذي تخلفه السينما أكثر وقعا مما يقوم به المسؤولون ».
وارتباطا بذلك، أكد الخلفي أن وزارته تعمل أيضا على إيجاد آليات مناسبة لمواكبة الانتاجات الأجنبية، التي تُصور في المغرب، لما تقدمه من صورة إلى العالم.
وعودة إلى الحصيلة، وتحديدا الجانب المتعلق بالقرصنة، كشف الخلفي، أن الحكومة صادقت على مشروع قانون « حماية النسخة الخاصة » للمكتب المغربي لحقوق المؤلفين، الذي يقضي بفرض ضريبة على استيراد الأجهزة المستخدمة في عملية القرصنة، ستخصص لفائدة السينمائيين والموسيقيين والمبدعين. وتبعا إلى ذلك تأسست لجنة تمثيلية صادقت على مشروع مرسوم للقيمة المالية للتعويض، وهو ما يقوي موارد مداخيل المكتب الوطني لحقوق المؤلف خمس مرات على الأقل، كما سيتم افتتاح مندوبية جهوية في العيون، وأخرى في الداخلة، بعد أربعين سنة من الانقطاع، لحماية الملكية الفكرية.
ومن جانبه، استعرض صارم الفاسي الفهري، مدير المركز السينمائي المغربي، عددا من النقاط التي تم تحقيقها، من بينها عزمه إبرام اتفاقية شراكة سيوقعها مع فيصل لعرايشي، مدير القطب العمومي، خلال الأيام القليلة المقبلة، حتى تشرع القنوات العمومية في المشاركة في إنتاج الأفلام الحاصلة على الدعم وكذا شرائها.
كما تم رفع سقف دعم الأفلام القصيرة من مائتي ألف درهم إلى ثلاث مائة ألف درهم، إلى جانب عقد دورات تكوينية استفاد منها مهنيون سينمائيون في الأقاليم الجنوبية، خلال شهري أبريل وغشت الماضيين، وينتظر أن تنظم دورة ثالثة، في نونبر المقبل، على هامش مهرجان الثقافة والتاريخ للمجال الصحراوي الحساني في العيون، الذي خصص لدعمه مبلغ 15 مليون درهم على مدار ثلاث سنوات. وعن هذا المهرجان، قال الخلفي « إن تنظيمه بات يكتسي أهمية كبرى لأن البروباغندا لا تجدي في هذه القضية المصيرية ».
وفيما يخص التظاهرات المنظمة من طرف المركز السينمائي، أكد الفهري أنه تم الحسم في قرار نقل المهرجان الوطني للفيلم خارج طنجة، انطلاقا من العام المقبل، حيث ستحتضنه إلى جانب طنجة، كل من فاس، وأكادير، والعيون، وورزازات، وذلك بهدف التعريف بالسينما المغربية، وتقريبها إلى بقية المناطق.
وذكر المتحدث نفسه أن المركز مستمر في تنظيم أسابيع ثقافية في مختلف دول العالم، إلى جانب تخصيصه دعما للانتاج السينمائي الأجنبي في المغرب، انطلاقا من العام المقبل، على غرار دول كبرى، كما سيبدأ اعتماد شهادات بنكية، تعطي أرقاما أدق حول الاستثمارات الخارجية في هذا المجال.