القضاء الإيطالي يحكم بعدم ترحيل المغربي الطويل إلى المغرب "حفاظا على حياته"

30/10/2015 - 20:30
القضاء الإيطالي يحكم بعدم ترحيل المغربي الطويل إلى المغرب "حفاظا على حياته"

حكم قاضي الصلح بمحكمة مدينة طورينو صباح اليوم (الجمعة ) بمغادرة الشاب المغربي عبد المجيد الطويل مركز « تحديد الهوية والطرد  » بالمدينة، وبإيقاف مسطرة ترحيله إلى المغرب، وذلك بعد ان أودع بهذا المركز يوم أمس، نظرا لعدم توفره على وثائق تسمح له بالإقامة القانونية فوق التراب الإيطالي.
عبد المجيد الطويل، الذي تم القبض عليه في إيطاليا بطلب من السلطات التونسية شهر ماي الماضي ، تمت تبرئته يوم أول أمس (الأربعاء) بحكم قضائي من محكمة الإستئناف بميلانو من تهم تتعلق بالمشاركة في الهجوم الإرهابي، الذي استهدف متحف باردو بتونس شهر مارس من السنة الجارية، والذي خلف عشرات القتلى ، كما قرر القضاة عدم تسليمه للقضاء التونسي، الذي لا يزال يطبق عقوبة الإعدام .
ولم تدم حرية الطويل بعد خروجه من سجن ميلانو سوى سبع ساعات ، إذ أن وضعيته القانونية جعلت الشرطة تتعامل معه كأي مهاجر سري وتودعه مركز « تحديد الهوية والطرد » ، لكن وسائل إعلام كثيرة تناولت قضيته، وذهبت أغلب الصحف التي تناولت الموضوع إلى أن السلطات الإيطالية يجب أن تتراجع عن قرار تسليمه للمغرب واعتبار حالته حالةً خاصةً.
ووصلت قضية الشاب المغرب ورغبة سلطات البلد طرده إلى المغرب إلى مراكز القرار في العاصمة روما، إذ قال النائب البرلماني « لويدجي مانكوني « عن الحزب الديمقراطي، الذي يقود الحكومة الإئتلافية ورئيس لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان الإيطالي ،أن « الحكومة سترتكب حماقة اخرى في حالة طرد المغربي الطويل  » وفي هذا الكلام إشارة إلى « الحماقة الاولى  » التي ارتكبتها الحكومة الإيطالية، والتي تتمثل في اعتقاله إذ وجّهت لها انتقادات كثيرة بسبب تسرعها في إعلان ذلك كنصر وكضربة للإرهاب.
محاميو المهاجر المغربي بدورهم أكدوا في بيان وزعوه يوم أمس على الصحف، أن موكلهم يعاني ظروفا نفسية صعبة جدا نتيجة الشهور الخمسة التي قضاها في السجن، وأكدوا أن ترحيله لبلده يتنافى مع حقوق الإنسان، وسيكون بمثابة خطأ جسيم سيجلب انتقاذات كثيرة للقضاء في البلد.
واستجاب القاضي لطلب محاميي الطويل بإيقاف مسطرة تسليمه للسلطات المغربية، مبررا ذلك بكون تسليمه  » يشكل خطرا على حياته إذ ان المغرب لن يمتنع عن تسليمه لتونس إن طلبت هذه الأخيرة ذلك « ، وسيعود الشاب المغربي ليعانق الحرية من جديد لِيلتحق بمنزل والدته وأخيه بضواحي ميلانو.

شارك المقال