" سيرة المهجرين بين الاسماء" أول سيرة ذاتية تدشن " أدب الخيرية "

09 نوفمبر 2015 - 13:08

المامون خلقي 
شهدت إعدادية عبد الخالق الطريس، نيابة سيدي عثمان بالبيضاء، حفل توقيع عمل روائي مشترك لصاحبيه عبد الرحيم ناصف و مصطفى ستيتو، يحمل عنوان ” سيرة المهجرين بين الاسماء”.
ويروي هذا المؤلف الجديد، الصادر في 126 صفحة من حجم كتاب الجيب، حياة شخصين نشآ وترعرعا بخيرية عين الشق بالدار البيضاء منذ نعومة أظافرهما، وذلك من خلال تسليط الضوء على عدد من تفاصيل ومشاهد الحياة اليومية لأطفال يكبرون ببطء ثم بسرعة بحثا عن اسم عائلي ” يستقرون” داخله.
و يرصد العمل الأدبي الخاص بواقع الخيرية، العديد من الأحاسيس المركبة سواء حيال الذات أو حيال البناية نفسها، المعرضة اليوم للانقراض بعد أن تحولت من «الدار لكبيرة» إلى مجال لإنتاج إنسان معرض لكل شيء واحتمال إدخالها إلى المضاربات العقارية، مما استدعى ضرورة تخليد هذه المعلمة في المتن الأدبي المغربي عبر تدوين تاريخها وتاريخ أبناءها.
عبد الرحيم ناصف، في حديث مع اليوم 24، إعتبر أن هذه المبادرة تحفيز للنزلاء السابقين للخيرية لإخراج «مذكراتهم» الى الوجود في محاولة للوصول الى تأسيس ما يمكن أن تسميته ب»أدب الخيريات»، وتوجيه رسالة إلى القارئ لتغيير نظرته لهؤلاء الذين يحملون لقب “ولد الخيرية” أو “إكس بن إكس”.
من جهته، قال ستيتو، أننا سعينا، أنا و عبد الرحيم ناصف، عبر المرور من تجربة ” الخيرية” إلى البوح و القول و الكتابة فعلا إلى ” أدب” يعبر بصدق عن هذه التجارب المختلفة، هل سننجح في ذلك؟ هذا ما نريد، يتساءل استيتو.
و في تقديم لهذا العمل الأدبي الجديد من نوعه، إعتبر مصطفى حيران نص ” سيرة المهجرين بين الاسماء قطعة سير ذاتية فريدة معنى و مبنى، إذ لا يكفي أن يعيش المرء الألم مهما كان غائرا أو عميقا ليعبر عنه على النحو المبدع و البليغ أي إيفاء القلب و القالب شروطهما، و هو ما تحقق في نص الكاتبين ناصف و ستيتو”.
و قد شهد حفل توقيع العمل الروائي المشترك، الذي أشرفت عليه جمعية مغرب الأمل و التعاون، حضور مجموعة من قدماء و موظفي خيرية عين الشق في جو نوسطالجي، إستعاد من خلاله الجميع شريط تجربة ” الدار الكبيرة”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.