محللون: هكذا ستتم تعبئة الـ77 مليار درهم لمشاريع الصحراء المغربية

10 نوفمبر 2015 - 01:00

أطلق الملك محمد السادس، سلسلة من المشاريع الكبرى في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية تنفيذا لرؤية 2015/2025، والتي من المنتظر أن يضخ من أجل تنفيذها مبلغ مالي قدر بـ 77 مليار درهم، أي بمعدل 7,7 مليار درهم كل سنة، ولمعرفة كيف ستتم تعبئة هذا المبلغ لإنجاح المخطط، صرح المحلل الاقتصادي عبد الخالق التوهامي لـ «اليوم24» بأن المبلغ ستتحمله جهات عدة، كوزارة المالية من خلال قوانين المالية للعشر سنوات المقبلة، والجهات الترابية والمؤسسات العمومية واتحاد المقاولات المغربية…إلخ، كما أن كل مشروع سيكون له بنية مالية مستقلة، وأعطى مثالا بميناء الداخلة الذي من الممكن أن يساهم فيه أحد الصناديق السيادية الخليجية، أو الالتجاء إلى قرض من البنوك الدولية..أي أن الـ 77 مليار درهم لن تتحملها ميزانية الدولة لوحدها، بل سيكون كل مشروع لديه تصور مالي مع تحديد الممولين الذين يريدون المساهمة فيه، بالإضافة إلى مساهمة الدولة.
من جانبه، دعا الأستاذ الجامعي، عبد القادر بندالي، أثرياء المغرب إلى المساهمة في بناء الوطن وخاصة الأقاليم الصحراوية، معتبرا أن مساهمة الاتحاد العام لمقاولات المغرب بنحو 5 ملايير درهم، هو مبلغ هزيل بالنظر إلى ثقل المنخرطين في هذه الجمعية التي تضم ثلث أثرياء المغرب، وبالتالي كان عليهم المساهمة بثلث المبلغ المحدد لهذا المخطط أي بحوالي 26 مليار درهم.
وأوضح بندالي للموقع، أن هذه المشاريع التي ستنطلق بالأقاليم الجنوبية هي مشاريع وطنية ويجب على كل أثرياء المغرب المساهمة في إنجاحها، معتبرا أن هذا النموذج التنموي من شأنه إعادة توزيع الثروة بالمغرب، لأن الإشكالية التي يعاني منها الاقتصاد المغربي هي توزيع الثروة، وأعطى مثالا بأسرة تعيش في مدن الصفيح ولا تتوفر سوى على 10 دراهم يوميا لسد رمقها، في المقابل هناك أسر تعيش في رفاهية تضاهي أغنياء الدول المتقدمة، مؤكدا أن قنوات توزيع الثروة ليست موجودة بالمغرب، في حين نرى أن الدول الأوروبية تفرض ضرائب على كل مدخول ولا تفرق بين مواطنيها الأثرياء أو غيرهم، وفي حالة رفضهم الأداء، فإن العدالة تلاحق الملزمين.
وخلص بندالي أن المغرب يجب أن يتوفر على نموذج ضريبي صارم لكي تنتعش مداخيل الدولة، وبالتالي توفير سيولة لبناء مشاريع ضخمة، كما هو الحال في المخطط التنموي للأقاليم الصحراوية الذي سيوفر للساكنة المحلية وللمغرب آفاقا واسعة اقتصاديا واجتماعيا في المستقبل.
يذكر أن الملك محمد السادس قد أعلن يوم السبت من العيون، عن تخصيص 77 مليار درهم، لـ «النموذج التنموي في الأقاليم الجنوبية»، والذي سيمكن من تحقيق تطوير اقتصادي بسرعة غير مسبوقة، لتلك الأقاليم مع خلق 120 ألف منصب شغل جديد.
ويتضمن المخطط الجديد، اهتماما بـ»الفلاحة التضامنية» من بوابة «إنجاز 50 مشروعا»، بمقابل مالي يبلغ الـ «1.5 مليار درهم، من أجل مواصلة «تحسين الظروف المعيشية للسكان»، عبر «خلق 11 ألف فرصة عمل» جديدة، مع «تنويع مصادر الدخل» للسكان المحليين، «والاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية». كما يساهم قطاع الفوسفاط، باستثمار مالي يبلغ 16.8 مليار درهم، مع خلق 1270 منصب شغل.
وفي مجال الصيد البحري، ستخلق الرؤية الاقتصادية الجديدة 8000 فرصة للعمل، من خلال «الرفع من قيمة المنتوجات البحرية، عبر استثمار يفوق 1.2 مليار درهم، وإحداث قطب تنافسي يخص المنتجات البحرية، بالتزامن مع تطوير تربية الأحياء المائية في 3 مناطق.
ويتطلع المغرب إلى إحداث قطب طبي، من خلال إنشاء المركز الاستشفائي الجامعي في مدينة العيون، باستثمار مالي يبلغ 1.2 مليار درهم، ولتسريع الربط الطرقي، وتقريب الصحراء المغربية من باقي أقاليم المملكة، وفي هذا الإطار تم الإعلان عن إنجاز الطريق السريع تزنيت – الداخلة، والذي سيكلف 8.5 مليار درهم.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.