توفيق بوعشرين:الزوجة والعشيقة لا تجتمعان تحت سقف واحد

11 نوفمبر 2015 - 22:18

 

أمام رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، أيام سوداء من هنا إلى يوم تنظيم الانتخابات التشريعية لسنة 2016، وهذه ليست نبوءة وليست قراءة فنجان، يكفي أن يطل المرء على كواليس المفاوضات السياسية الجارية بين رؤساء فرق الأغلبية حول المادة 30 ليعرف اتجاه الريح.
رفع عبد الإله بنكيران الراية البيضاء أمام وزير الفلاحة، عزيز أخنوش، وسمح له باحتكار التوقيع على صرف شيكات صندوق تنمية العالم القروي، رغم أن هذا الأمر غير قانوني وغير دستوري، ولم يكتفِ رئيس الفريق الحكومي ببلع لسانه وتحمل هذه الضربة الجديدة، بل عمد إلى إعطاء أوامر صارمة إلى الفريق البرلماني لحزبه في مجلس النواب لكي لا يقترب من المادة 30، وأن يتركها على حالها كما جاءت من المجلس الحكومي، رغم أن رئيس الحكومة اعترف، في برنامج تلفزي مباشر، بأنه لم يُستشر من قبل وزرائه بخصوص تغيير الآمر بالصرف في هذه المادة التي خرجت من تحت يده إلى وزير الفلاحة. هذا الاستسلام للأمر الواقع، أو بالأحرى للضغط السياسي الذي باشره حزب التجمع الوطني للأحرار، وضع فريقي العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية في مجلس النواب في حرج شديد أمام الرأي العام، وهما اللذان عبرا علانية عن اعتزامهما تغيير هذه المادة المثيرة للجدل، أو على الأقل تعديلها للتماشي مع روح الدستور ومبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة. لقد سبق لعبد الله بوانو ورشيد ركبان أن عبرا عن هذا الموقف قبل أن تتغير موازين القوى لصالح الإبقاء على المادة 30 كما هي.
الأمر لم يتوقف هنا، بل إن فرق الأغلبية في مجلس النواب توصلت إلى اتفاق يحفظ للجميع بعض ماء الوجه، فتركوا الأمر بالصرف في أكبر حساب خصوصي بيد أخنوش، وأدخلوا تعديلين بسيطين على المادة 30، التعديل الأول يمنع وزير الفلاحة من تفويض توقيعه بالصرف إلى الولاة والعمال؛ أما التعديل الثاني فينص على ضرورة أن يأتي وزير الفلاحة كل سنة لتقديم تقرير عن صرف 55 مليار درهم أمام البرلمان، إعمالا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتفعيلا لرقابة البرلمان على عمل الحكومة. للوهلة الأولى اعتقد برلمانيو الأغلبية أن هذين التعديلين يشكلان حلا وسطا سيرضي الجميع، ولو بقدر مختلف، لهذا وقع حزب العدالة والتنمية والأحرار والحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية على لائحة تعديلات مشتركة على مشروع القانون المالي، وفيه الملاحظتان أعلاه على المادة 30، لكن الجميع سيفاجأ بالفيتو الجديد الذي جاء من صلاح الدين مزوار إلى فريقه وإلى الحكومة ككل، وفيه يرفض أي اقتراب للبرلمان من المادة 30 باعتبارها خطا أحمر لا يجوز الاقتراب منه، وإلا فإن الحزب الأزرق سيغادر الحكومة ويشتت الأغلبية… هنا اضطر رئيس الفريق البرلماني للأحرار إلى سحب توقيع فريقه على ورقة التعديلات، وأخبر برلمانيي الأغلبية بالموقف الجديد، ما اضطر الجميع إلى الرضوخ لهذا الابتزاز السياسي من حزب شريك في الأغلبية.
لماذا يرفض الرفيق مزوار والحاج بوسعيد والملياردير أخنوش إعادة التوقيع على صرف ميزانية صندوق تنمية العالم القروي إلى رئيس الحكومة، الذي لا يعارض أبدا تفويض توقيعه إلى أخنوش أو غيره من الوزراء؟ ولماذا يرفض الثلاثة الكبار تعديل المادة 30 بما يسمح للبرلمان بمتابعة صرف أكبر ميزانية في تاريخ المغرب لتنمية العالم القروي؟ ولماذا يضطر مزوار إلى التهديد بتفجير الحكومة إن هي اقتربت من المادة 30 المقدسة في مشروع القانون المالي؟ ألا تدعو هذه المواقف كلها إلى التساؤل حول مبررات هذا التعنت والتشدد، والإصرار على إحراج رئيس الحكومة و«بهدلته» أمام الرأي العام؟
حزب التجمع الوطني للأحرار لا يتصرف، منذ مدة، كحزب في الأغلبية، بل كحزب في المعارضة، وهو موجود في الحكومة من أجل تفخيخها من الداخل، وزرع الألغام السياسية وسطها، وإذا لم ينجح في إنهاء عمر هذه الحكومة قبل أوانه، فإنه سيجعلها تمشي إلى الانتخابات عرجاء، والسيد مزوار له سمعة «طيبة» في هذا المجال، ويملك خبرة مهمة في التمرد على رؤساء الحكومات. اسألوا عباس الفاسي عما قاساه في الأشهر الأخيرة قبل ذهاب الحكومة إلى انتخابات 2011.
لقد شعر مزوار وأصحابه بأن بنكيران لا يحسن التفاوض، ولا يتحمل الصمود، ولا يستطيع الدفاع عن صلاحياته حتى في البيت الحكومي، فقرروا أن يركبوا فوق ظهره، وأن يرغموه على تحويل الأغلبية البرلمانية إلى آلة صماء للتصويت على مشاريع القوانين دون نقاش ولا إقناع، ولا حتى احترام لهيبة البرلمان ومكانة ممثلي الأمة.
التحالفات الحكومية مثل الزواج، فيها مشاكل وخلافات وسوء فهم، لكن عندما يكون الزوج والزوجة حريصين على العيش تحت سقف واحد، فإنهما يبحثان عن حلول وسطى تراعي مكانة وكرامة ومصالح كل طرف، وصورته لدى العائلة، لكن عندما يشرع طرف في ابتزاز الآخر والإصرار على إهانته، وعدم التنازل عن أي شيء مهما كان بسيطا، على الطرف الآخر أن يوقف اللعبة، وأن يعتبر أن الشريك لم يعد يبحث عن حلول بل عن الطلاق، وأن العيش غير ممكن مع امرأة تريد الجمع بين زوج وعشيق تحت سقف بيت واحد…
قد يخرج بنكيران «منتصرا»، ولو بعد حين، من هذه الإهانة لأن الناس سيتعاطفون معه باعتباره ضحية، لكن الديمقراطية تخسر، والتجربة المغربية تصاب بإعاقات جديدة، وخلط الأوراق يستمر، والتلاعب بالدستور يقتل الأمل في النفوس.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Krimou El Ouajdi منذ 6 سنوات

Votre raisonnement étale une logique claire qui explique parfaitement la réalité du terrain. J’ajoute que que Mezouar et son entourage dans cette affaire sont entrain de jouer avec le feu. Il faut qu'ils reviennent à la raison afin d'éviter le pire. Si le peuple attend que les choses vont dans le bon sens tout en serrant la ceinture alors que lui, il se permet de se moquer de nous, il se trompe. La politique politicienne et l'enrichissement, ayant duré 60 ans, sont finis depuis 2011. Si toutefois, il croit qu’il a le droit de jouer avec notre sort, et ben qu’il continue à le croire et il verra bien que c’est lui, d’abord, qui va payer le plus cher.

عتمان منذ 6 سنوات

مصير كل من يخلف الوعد ويغدر مزبلة التاريخ واذا كان مزوار المهزوز الذي تهزه التماسيح والعفاريت يمنة وشمالا يتوقع بان مشروع البهدلة قد نجح في تدبيره فهوواهم فلايحيق المكر السيئ الا باهله

marghibiya منذ 6 سنوات

جزب الأحرتر و حزب الجرار هما حزبا الشيطان. و الضحية نحن. كلما قرأت تحليلا او تعليق لمل يجري في الخفاء عنا، كرهت ضعفي و كرهت من يحسسني بهذا الضعف: السيد بنكيران الذي وثقنا باستمتتته، ففاجنا بالخذلان

عمر فارس منذ 6 سنوات

هذه إحدى التجليـــات التي تميط اللثام عن ضعف السيد عبدالإله بن كيران وبالتالي عدم صلاحيته لأن يقود حكومة المملكة المغربية، ومنها أيضا (التجليات) أن السيد رئيس الحكومة كثيرا ما ردد بأنه جاء للإصلاح ولمحاربة الفساد، ولكن لندع محاربة الفساد جانبا لنركز على الإصلاح ومما ورد عنه عزمه/ أو/ زعمه على إصلاحه "صندوق أو صناديق التقاعد" ولم يقل يوما "نظام التقاعد"(بشكل شمولي)، وهاهي فئة الأساتذة المتعاقدين في إطار وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الذي انتهت قريحة رئاسة الحكومة وشركاؤها في الموضوع بأن يخضعوا لامتحان الكفاءة المهنية من أجل الترقي بينما أمضوا نحو من ثلاثين سنة تقريبا وحقوقهم مهضومة فضلا عن وضعيتهم الكارثية المنتظرة قريبا جدا أمام صندوق (RCAR) لينتهي بهم المطاف إلى الامتحان الكاريكاتوري المهين العبثي (...)، في مقابل أن رئيس الحكومة غافل عما يصنعون !!!

aziz madrane منذ 6 سنوات

ليس المهم صلاحية التوقيع بل الأهم هو من سيتكلف بصرف الأموال وفي جميع الأحوال سيكون هم العمال والولاة أي الداخلية أم الوزارات أي هي الآمر والناهي لسبب بسيط أنها تتوفر على الوسائل البشرية واللوجيستية لتنفيذ برنامج التنمية القروية بإشراك المنتخبين الجماعيين والمجتمع المدني . أما عن تعنت حزب الأحرار لا يعدو أن يكون حسابات إنتخابوية فارغة ضنا منه أن بنكيران سيستفيد سياسيا من هذ ا البرنامج في حالة إذا ما كان هو الآمر بالصرف.

محمد منذ 6 سنوات

مع قرب موعد الانتخابات البرلمانية، تطل التماسيح برؤسها من البركة العفنة. حالت قوى الشر عرقلة عمل الحكومة منذ اليوم الاول،وما انسحاب شباط إلا مثالا على ذلك، وهاهي تحاول إعادة الكرة.

elmehdiboutalha منذ 6 سنوات

مهما وضعت من عراقيل من طرف أجهزة التحكم العلنية والخفية أمام بنكيران وتجربته الاصلاحية , فسيخرج منتصرا عليها ومرفوع الرأس أمامها لأن عامة الشعب يحترمه ويقدر الاكراهات التي تعترضه والمسامير الموضوعة في طريقه , والتاريخ هو الحكم , سينصفه لامحالة طال الزمن أم قصر.

محمد منذ 6 سنوات

نحن نعرف يا سيد توفيق أن الاحرار حزب وظيفي أسس لمثل هذه الاغراض هذا شيئ معروف لكن السؤال الكبير و المحير هو من يقف وراء كل هذا؟؟ و كل نقاش بعيدا عن هذا عن هذا السؤال هو العبث بعينه

KHALID منذ 6 سنوات

اتمنى ان يتركهم السيد بنكيران يفجرون هذا التحالف الحكومي ففي حالة اللجؤ الى اتنخابات سابقة لاوانها والله سيلقنهم الشعب درسا انشاء الله اغلبية مطلقة ولاداعي لهذه التحالفات الفروضة مع اللصوص

محمد منذ 6 سنوات

كلام معقول ، يجب وقف هذه المهزلة السياسية في الحكومة والبرلمان معا، فلا رئيس الحكومة قادرأن يستعمل صلاحيته الدستورية والقانونية ولا البرلمان قادر أن يقوم بمهامه وصلاحيته. إن إسرارالأحرارعلى هذا الموقف المتعنت تجاه الحكومة والأغلبية والبرلمان والشعب والصحافة وغيرها ومراهنة المغرب كله على الأسوأ، تبين مدى خبث بعض السياسيين والجري وراء المصالح والمكاسب الشخصية الضيقة على حساب الشعب المقهور والفقير في أقصى الجبال والبوادي والسحاري . إن كانت هكذا، فتبا للسياسية والسياسيين !

أبو أمين منذ 6 سنوات

أحزاب الوسط ليست صديقة للوطن. هي أحزاب اليمين واليسار التي يجب المراهنة عليها في الاستحقاقات القادمة. الاستقلال انقلب على المغاربة . والحمامة يضع العصى في العجلة. والسنبلة هو الآخر لم تتح له الفرصة ليفرقع قنبلته هو الآخر.

adil منذ 6 سنوات

لو كان المرحوم بها حيا هل كان سيقبل باختيارات الحكومة السلبية هذه؟

متابع منذ 6 سنوات

السيد بوعشرين كيف يمكن القول ".. قد يخرج بنكيران «منتصرا»، ولو بعد حين، من هذه الإهانة لأن الناس سيتعاطفون معه باعتباره ضحية.."?.. من هم "الناس" الذين يتعاطفون معه? و و هل القضية الأساس في السياسة التعاطف و الانفعال أم الموقف? إلا يتحمل في نهاية المطاف رئيس الحكومة المسؤولية في كل ذلك? ألليس هناك لبسا فس استعمال مصطلح ضحية وترجيحه تحليليا بدل مصطلح ضعيف? ألا يشي هذا بحب المنصب بدل ترجيح المصلحة العامة? ألا يقول بعضهم أن التماهي في حب المنصب رأس كل خطيئة? المشكلة السيد بوعشرين هنا في الضعف و تمايز القول عن الواقع ما يرصده "الناس - المثقف".. مع تحياتي

احمد اولاد عيسى منذ 6 سنوات

تقتضي المسؤولية، حين تناط بك وتصير رهين شروطها الضاغطة، التنازل عن "بعض "الحقوق" لفائدة الظروف المحيطة بكل تعقيداتها . وشأن التحالف الهش في حكومتنا يدفع رئيسها للتعايش مع ثعابينها إلى حين .. وقد قلتها وأشرت إليها ،السيد بوعشرين، بصراحتك المعهودة وتحليلك النافذ ورؤيتك الباصرة أن من يزرع قشور الموز في طريق السيد بنكيران كثر في هذه المملكة السعيدة . كلهم ينتظرون لحظة سقوطه المدوي . غيرأن الحكمة تقتضي تفويت هذه الفرصة على هؤلاء المندسين والمناورين ،حتى ممن داخل عباءة الحكومة. محبتي

محمد منذ 6 سنوات

سيدي بوعشرين :بنكيران مجرد سائق حافلة مكلف بالسياقة في خط محدد ،أو قل هو سائق سيارة أجرة يسير بها ففي اتجاه ركابها وهم باقي وزراء الائتلاف الحكومي ،أو قل هو مجرد ربان طائرة مختطفة يسير في الاتجاه الذي حدده له خاطفوه . وهو راض عن ذلك ويقبله ،وأنت تريد له أن يكون كما تريد .ف"ادخل سوق راسك ". الحكومة الائتلافية غالبا إن لم يكن دائما هذا حالها . والمغرب لا يسير إلا بحكومات ائتلافية .والذي لا يريد أن يصبح في موقع بنكيران (الذي هو راض عنه تمام الرضا "وأنت قلبك يحترق عليه ") لا يدخل للحكومة نهائيا . والذي يريد تغيير الوضع لا يكثر من لوم "الوزير الأول" ،بل يطالب بألا يبقى المغرب يسير بحكومة ائتلافية وبإعادة النظر في قوانين الانتخابات .

houcine tiflet منذ 6 سنوات

لا حول ولا قوة الا بالله هذه ضريبة وضع اليد في يد لص محترف ل ا يخاف ربه و لا به ذرة من الوطنية و الكرامة والله اني ل أميل الانتخابات السابقة لأوانها. وليقع ما يقع هههههه

الورزازي منذ 6 سنوات

الشيطان يختفي في التفاصيل Le diable est dans les détails

meyssa منذ 6 سنوات

أنت تقول بصوت مرتفع ما يقول أعضاء العدالة و التنمية بصوت منخفض... شكرا لك إستمر و أبرز الإختلالات الكبرى الناتجة عن سياسة التحكم...أما نحن فموعدنا في إنتخابات 2016 لمحاسبة البام وأتباعه..كيفما كيقولو الحساب صابون !!

M.KACEMI منذ 6 سنوات

أصل العلة في ما يقع هو خروج حزب الاستفلال من الحكومة، وتسييب مكانه ل"العشيقة" التي لا وفاء لها. هذا ما جناه شباط على البلاد، وما جنت البلاد على أحد

عبد الحق منذ 6 سنوات

هذه القضية و مثيلاتها ليست إلا أحد تجليات أصل الداء الذي تحكم في التجربة الحكومية الحالية منذ ولادتها . فالتحالف الحكومي كان اضطراريا و تحت الضغط بغرض الإجهاز على حركة 20 فبراير و إجهاضها في أسرع وقت. فبعد الولادة القيصرية للحكومة انسحب الاستقلال و بقيت الحكومة معطلة تبحث عمن يكملها ولم يؤذن للأحرار بالمشاركة ‘إلا بعد عقاب مرير تمثل في تراجع رئيس الحكومة عن كل النعوت التي وصف بها وزير الخارجية الحالي. و مع الوقت استوعب رئيس الحكومة الدرس و مفاده الصبر من أجل البقاء و هو الشعار الذي اقتنع به بعد الانسحاب العقابي . إذن فليس غريبا أن يتحلى رئيس الحكومة بالصبر وهو العارف بحقيقة مفادها أن الشرعية الانتخابية وحدها لا تضمن شيئا وهو ما تأكد مع النتائج التي انبهر بها البيجدي بعد إعلان حصيلة4 شتنبر المحلية و التي سرعان ما تبخرت مع حصيلة الانتخابات الجهوية و مجلس المستشارين . و لعل هذه هي الآسباب التي تدفع رئيس الحكومة لتوجيه أطر الحزب والبرلمانيين والمساشارين بضرورة الاقتداء به والتعامل ب"عين ميكا" حسب تصريحه و المقصود بعين ميكا هي نفس ما قصده مخاطبا مهندسي الحزب باستعمال السذاجة الواعية ما يعني :عليكم بالصبر على كل الخروقات والتجاوزات والإهانات إذ لاحيلة لكم غير الصبر من أجل البقاء في السلطة ويقول في مناسبات عدة "الفاهم يفهم" بمعنى عليكم أن تدركوا أننا أقلية وسطهم وإنهم قادرين على أن يفجروا هذا التحالف في أي وقت . إذن فماذا أنتم طالبون مني . ولعل هذا هو المنطق الذي يريد رئيس الحكومة من السيد بوعشرين أن يتفهمه وأن يعذره عليه.و هنا اصل الخلاف إذ من الصعوبة بمكان أن تطلب من الصحفي أن يتفهم إكراهات البقاء في السلطة كما يتفهم ذلك وزراء الحزب و برلمانيوه ومستشاروه.

التالي