لابد أن الأحداث الإرهابية بباريس ستثير مخاوف المسؤولين والمهنيين من تفاقم الأزمة التي يواجهها القطاع السياحي في شمال إفريقيا، ومن ضمنها المغرب، حيث يتحول الراغبون في تمضية العطل إلى وجهات أكثر أمنا في جنوب أوروبا أو أماكن أخرى يرونها أكثر استقطابا للسياح في هذه المواقف.
وزير السياحة، لحسن حداد، لا يزال تحت تأثير الصدمة ويدين بشدة الأعمال الإرهابية التي شهدتها باريس ليلة الجمعة المنصرم، وذلك عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر». وعن تأثير هذه الأحداث على السياحة المغرب، صرح الوزير بأن الحكومة تعمل كل ما في وسعها لإيصال هذا الاستقرار الذي ينعم به المغرب إلى جميع السياح في العالم، من خلال عدة قنوات تواصلية، ليعاود القول بأن «المزايا الاقتصادية هي ثانوية أمام هذه الفضاعات التي عاشتها عائلات الضحايا»، قبل أن يشير إلى أنه لا يزال تحت تأثير الصدمة و»لم يحن الوقت الآن لكي نعلق على تأثير الحدث على السياحة المغربية».
وبالنسبة إلى المهنيين، كانت آراء البعض منهم متشائمة من تأثير هذه الأحداث الإرهابية على القطاع السياحي بالمغرب، ومنهم لحسن زلماط، رئيس الفيدرالية الوطنية للصناعة الفندقية، الذي صرح للجريدة أنه «للأسف أي أحداث من هذا النوع تؤثر على القطاع السياحي المغربي، وعندما تكون الجماعات الإرهابية التي نفذت تلك الأعمال الارهابية من جنسيات عربية، فإنه تلقائيا يتأثر السياح الأوربيون بذلك، ويحجمون عن السفر إلى البلدان العربية ككل وليس المغرب فحسب»، مضيفا «أن الأحداث المتسارعة في المنطقة العربية ابتداء من العراق وسوريا وليبيا وتونس كلها عوامل أثرت وستؤثر على القطاع لا محالة»، لكن مع ذلك، يوضح المسؤول نفسه «أن الأمل موجود ونتمنى أن يكون المستقبل أحسن وأن ينسى الفرنسيون هذه الأحداث الإرهابية التي ندينها بشدة، وأن يعودوا بكثرة إلى نشاطهم السياحي الذي عودونا عليه منذ سنين».
في حين كان رشيد بوعمارة، الرئيس المنتدب لجامعة الوطنية للنقل السياحي، أكثر تفاؤلا عندما صرح لـ « اليوم24»، أنه «لحد الساعة لا يمكن التكهن بأنه سيكون هناك تأثير على القطاع السياحي بالمغرب، لأنه لحد يوم أمس الأحد لازالت الرحلات الآتية من باريس والسياح الأوربيون يتدفقون على المملكة، بدون مشاكل، والتي تنعم بالاستقرار الذي يعتبر عملة ناذرة في زمننا هذا، وحتى وزارة السياحة لم تصدر بيانا في الموضوع، فلا شيء غير طبيعي لحد الآن يشير إلى أن السياح الفرنسيين يعترضون على زيارة المغرب بعد الأحداث الإرهابية التي نستنكرها بشدة وتستنكرها الجامعة الوطنية للنقل السياحي، والتي راح ضحيتها أبرياء لا ذنب لهم إلا أنهم ذهبوا ليلة الجمعة- السبت لقضاء بعض الأوقات الممتعة رفقة العائلة أو الأصدقاء في أحد المطاعم أو المسارح، إلا أن الإرهاب الغادر أبى إلا أن يفسد عليهم فرحتهم».
يذكر أن المغرب وفرنسا وقعا مؤخرا بالرباط، اتفاقيتين في قطاع السياحة، بهدف الترويج وتشجيع الاستثمارات في القطاع، ووقع الاتفاقيتين كل من لحسن حداد وزير السياحة، وماثياس فيكل الوزير الفرنسي، المكلف بالتجارة الخارجية وإنعاش السياحة. وقال حداد، إن الاتفاقية الأولى تم توقيعها ما بين المكتب الوطني المغربي للسياحة، و»أطو فرنسا» (مؤسسة حكومية فرنسية تُعنى بتطوير السياحة)، والاتفاقية الثانية وقعت ما بين الشركة المغربية للهندسة السياحية والمؤسسة الفرنسية نفسها.
وأوضح حداد في تصريحات صحافية على هامش التوقيع، أن الاتفاقية الأولى، تهدف إلى تقوية ترويج المنتج السياحي ما بين البلدين، بالإضافة إلى تنمية قطاع السياحة، عبر شراكة ترتكز على تبادل الخبرات والاستفادة منها. وأضاف أن الاتفاقية الثانية تهدف إلى الاستثمار في القطاع السياحي بالمغرب، وجلب مستثمرين إلى البلاد، خصوصا أن شركات السياحة الفرنسية تهتم كثيرا بذلك.
شريط الأخبار
نقابة العدول التابعة لحزب الاستقلال تُنوه بالمعارضة جراء إحالتها مشروع قانون المهنة على القضاء الدستوري
وعكة صحية تُدخل عادل بلحجام غرفة العمليات
أولمبيك الدشيرة يعلن فك الارتباط مع المدرب مراد الراجي بالتراضي
المركز الروسي للعلم والثقافة بالرباط يحتفل بالذكرى81 لانتصار الشعب السوفيتي
القناة الأولى تراهن على الدراما التراثية من خلال سلسلة « بنت_الجنان »
ندوة دولية بالدار البيضاء تضع الهجرة تحت مجهر البحث الأكاديمي
2500 درهم لحضور حفل وائل جسار بالدار البيضاء يثير الجدل
السينما المغربية تستقبل فيلم “التسخسيخة” لسعيد الناصري
عمر بن عيدة يقدّم كتابه حول الجهوية والتنمية الترابية
طنجة: انتشال جثة طفل عمره تسع سنوات لقي مصرعه غرقا في بركة « سد مغاير »
هل تصيب شظايا الأعمال الإرهابية بباريس السياحة المغربية؟
17/11/2015 - 01:00