بيع الصور والفيديوهات.."تجارة الملايين" التي تنتعش مع كل حادث إرهابي!

24 نوفمبر 2015 - 22:30

إذا كانت الأحداث الإرهابية التي تضرب، بين الفينة والأخرى، بلدانا ودولا مهددا أمنها وأمن العالم، حيث تشد الأنظار من قبل الكثيرين نحو كل قطر تسقط دماء أبنائه لمتابعة التفاصيل، فإن أناسا اخرين يجدون في مثل هذه “المناسبات” فرصة لتحقيق ربح مادي قد يصل الى الملايين، والسبيل صورة أو مقطع فيديو توفر لدى صاحبه في الوقت الصحيح!

الأحداث الإرهابية الأخيرة التي شهدتها العاصمة الفرنسية باريس أثبتت هذا المعطى، حيث ان فيديوهات من أقل من دقيقة بيعت بالملايين، وكذلك الشأن بالنسبة للصور، التي ظهر، بعد حين، أن بعضها “مزيف”!

وفي هذا الإطار، “تورطت” صحيفة “الدايلي ميل” البريطانية في عمليات “شراء” جرت عليها الكثير من المتاعب، حيث قدمت الصحيفة مبلغ 600 ألف درهم لشراء فيديو لهجمات باريس اتضح فيما بعد أنه مغلوط!

الفيديو اشتراه صحافي الجريدة، من مسؤول “محل للمأكولات السريعة”، في الدائرة الحادية عشرة بالعاصمة باريس،  حيث نفذ الارهابيون أحد هجوماتهم، الجمعة ما قبل الماضية. ودفعت الجريدة كل هذا المبلغ بهدف الحصول على فيديو زعم صاحبه أنه يوثق للحظة حاسمة للهجوم الإرهابي، وأن كاميرات المراقبة التقطته داخل مطعم، ويظهر فيه شخص مسلح ببندقية كلاشينكوف يطلق النار بشكل عشوائي، ليظهر في النهاية أنه غير صحيح!

بعد انتشار الفيديو، وفضح قصته، عمد المسؤول عن المحل الى نفسي علاقته به، بل نفى حتى أن يكون هو من باعه للصحافي!

وإلى جانب قصة الفيديو، برزت قضية الشابة المغربية نبيلة المنحدرة من مدينة بني ملال، والتي بيعت صورها لصحيفة “الدايلي ميل” البريطانية دائما، على أنها ل”ارهابية باريس” حسناء ايت بولحسن، ليتضح بعد نشرها أنه لا علاقة للصور بالحقيقة! وجرت القصة متاعب كثيرة على الصحيفة البريطانية، التي قدمت الملايين للحصول على الصورتين، واضطرت بعدها الى إرسال طاقم من الصحيفة، على وجه الاستعجال، الى المغرب من أجل بحث “تسوية” مع صاحبة الصور الحقيقية، التي هددت باللجوء الى القضاء لضمان حقوقها، ورد الاعتبار لها ولعائلتها بعد الضرر الذي لحقها بنشر صور مواطنة عادية على أنها ل”ارهابية” روعت باريس.

مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي لم يتأخروا في التعليق عن هذه الأخطاء المهنية، إذ أعرب معظمهم عن غضبهم واشمئزازهم مما أسموها “مساومات وتجاوزات” تقع فيها بعض وسائل الاعلام في مناسبات دقيقة.

ومقابل “الورطة” التي وقعت فيها “الدايلي ميل”، وغيرها من وسائل الاعلام، بسبب “الصور والفيديوهات المزيفة”، فإن “الطرف الاخر”، وهم “البائعون” حققوا “أحلام حياتهم” بالحصول على مبالغ ضخمة، دخلت جيوبهم بطريقة سهلة للغاية. والى جانب الصور والفيديوهات “المزيفة”، فإن صورا وفيديوهات أخرى حقيقية كلفت بعض وسائل الإعلام الملايين، حيث أن أصحابها “يساومون” لإدراكهم أن بعض وسائل الاعلام قد تدفع، وبسخاء، لسبب بسيط..الحصول على المعلومة في الوقت الصح!

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.