مصطفى إبراهيمي: 50 الف حالة داء سكري يتم اكتشافها سنويا في المغرب

07 ديسمبر 2015 - 20:00

انتخبت لأول مرة نائبا لرئيس البرلمان العالمي حول داء السكري، الذي عقد في مدينة فانكوفر الكندية، ما أهمية هذا المؤتمر؟

شارك المغرب بوفد مهم، في المؤتمر العالمي ضد داء السكري، ما بين من 30 نوفمبر إلى 4 دجنبر 2015 وكان هنا عمل وثيق مع العصبة المغربية لمحاربة داء السكري برئاسة الدكتور جمال بلخدير، الذي لا أملك الكلمات لوصف المجهودات الجبارة التي يقوم بها في هذا الصدد، من خلال عدة اجتماعات بالمغرب وكذلك مديرية الأوبئة بوزارة الصحة. وكان اللقاء فرصة لكل دولة لاستعراض تقريرها حول هذا الداء. بحيث أبرزنا أهم ما حققه المغرب من مكاسب وللموضوعية أثرنا أيضا التحديات و جوانب القصور في مواجه هذا المرض المزمن والمكلف للمريض وللمجتمع وللتأمين الصحي وللدولة .
و قد ركزنا في هذه المداخلة في مؤتمر البرلمانيين على دور البرلمان في الضغط على الحكومات من خلال مراقبة السياسات العمومية وتوحيد التشريع بين الدول المشاركة لتسهيل الولوج المالي والجغرافي للخدمات العلاجية، التركيز على الوقاية من السمنة والاستهلاك المفرط للسكر والملح و تشجيع الحركة والرياضة ومحاربة التدخين.
و بعد انتهاء النقاشات، عمل الوفد المغربي المكون بالإضافة إلي، من كل من البرلمانيين مازي فاطمة و محمد الزردالي، على حملة بين المشاركين توجت بانتخابي نائبا لرئيس البرلمان العالمي لداء السكري.

هل يمكن القول أن هذا المؤتمر هو أكبر تجمع حول داء السكري في العالم ؟

فعلا، المؤتمر العالمي للسكري، المنظم من طرف الاتحاد الدولي للسكري (IDF) و برئاسة اللورد سير مايكل هورست هو أكبر اجتماع لداء السكري في العالم ضم أكثر من 12000 مندوب، أكثر من 300 من المحاضرين رفيعي المستوى، و 120 برلمانيا وممثلين عن أكثر من 230 الجمعيات الوطنية ( العلمية و جمعيات المجتمع المدني ) لمرض السكري من 170 بلدا وإقليما. و ذلك لمناقشة سبل مواجهة هذا الوباء الذي يصيب أكثر من 400 مليون نسمة و يقتل أكثر من 33 مليون سنويا في العالم ،

هل يمكن أن تضعنا في صورة داء السكري في العالم والمغرب؟

يوجد في العالم حاليا 400 مليون مصاب السكري، ويسجل 33 مليون وفاة بسببه كل عام. وفي المغرب تشير التوقعات الى أن 2 مليون مغربي مصابون بالسكري حوالي 10 % بعد سن 25 سنة، نصفهم لا يعرفون أنهم مصابون به. 580 الف مصاب في المغرب يستفيدون من التغطية الصحية التابعة للمؤسسات العمومية، وحوالي 100ألف يحضون بتغطية من نظام AMO، والتأمين الخاص. و في كل عام يتم تسجيل 50 الف حالة جديدة للمرض في المغرب.

هل تم اكتشاف أي علاج جديد للسكري بديل عن الانسولين؟
السكري صنفان: السكري صنف 1 : هناك تجارب لم تصل بعد للتعميم كزراعة خلايا البنكرياس للأنسلين، و لكن هذا النوع يبقى قليل الانتشار.
السكري صنف 2 : و هو السكري غير المعتمد على الأنسولين و يمثل أكثر من 90 % و له علاقة مباشرة بالسمنة و نمط العيش، و الأدوية كثيرة و متنوعة، و لكن هذا المرض يمكن تفاديه أساسا بالوقاية بمراقبة الوزن، وتناول أطعمة معتمدة أساسا على الخضروات، و تجنب الدهنيات والنشويات والأكلات السريعة والمصبرات، ونشاط الحركة كالمشي 30 دقيقة في اليوم والرياضة .
بذلك يمكن تفادي هذا المرض أو تعطيل ظهوره و ظهور مضاعفات لأنه يعد السبب الأول في العمي والفشل الكلوي وبتر الأعضاء والوفاة المبكرة وما ينتج عن ذلك من انعكاسات اجتماعية واقتصادية على محيط المريض و على المجتمع .

*نائب رئيس لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب
ونائب رئيس الهيئة الوطنية للأطباء بالمغرب

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي