قرار استقدام رجال شرطة مغاربة إلى بلجيكا يخلق جدلا كبيرا

10 ديسمبر 2015 - 03:00

بعدما سبق وأعلن وزير الداخلية البلجيكي، عن قرار استقدام رجال شرطة مغاربة إلى بلاده لمساعدة نظرائهم البلجيكيين على تفكيك الخلايا الإرهابية في مدينتي بروكسيل وأنفيرس، اعتبر خبراء أن هذا الأمر من شأنه أن يزيد من حدة التطرف بين الشباب من ذوي الأصول المغاربية، ويخلق لديهم أزمة هوية.

حضور الشرطة المغربية تحديدا في أحياء هذه المدينتين، اللتين تحتضنان أعدادا كبيرة من المواطنين ذوي الأصول العربية، انتقدها كثيرون، واعتبروها سلوكا “مهينا”، إذ تقول كورين توركينس، أستاذة في العلوم الاجتماعية والسياسية ومختصة في الإسلام، في هذا الإطار إن “هذا القرار قد تكون له عواقب وخيمة، ويُسهم بشكل غير مباشر في الرفع من نسبة تطرف هؤلاء”.

ونقلا عن صحيفة “DH” البلجيكية، فإن كورين، اعتبرت أن الشباب الذين سيتأثرون بهذا القرار يعانون بشكل عام مشكلة الهوية، حيث “عندما يكونون في بلجيكا نصنفهم على أنهم مغاربة، لكن حينما يعودون إلى المغرب يعتبرونهم مواطنين بلجيكيين”، و”حضور رجال الأمن المغاربة سيجعلهم يشعرون بأنهم ليسوا مواطنين كحال بقية البلجيكيين، لأننا سنحضر لهم عناصر أمنية من بلدهم الأم لمراقبتهم، وهذا سيزيد بالفعل من حدة التطرف”، تشرح المتحدثة.

وكان جان جامبون، وزير الداخلية البلجيكي، قد أعلن في أكتوبر الماضي أن حضور العناصر الأمنية المغربية إلى بلجيكا سيقتصر على مرافقة الشرطة المحلية، لجمع معلومات حول الأشخاص المتطرفين ومساعدتهم على مكافحة الإرهاب، وهو ما قد يجعلها أيضا مناسبة لتبادل المعلومات والاطلاع على التقنيات الجديدة لكل من الطرفين، إلا أن العناصر المغربية لن يكون بإمكانها التدخل في عمليات ميدانية على الأراضي البلجيكية.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي