احتجاجات سكان مريرت للمطالبة بالأمن تستنفر المسؤولين

22 ديسمبر 2015 - 13:23

يبدو أن الاحتجاجات التي شارك فيها سكان مريرت، بحر الأسبوع الماضي، للمطالبة بتوفير الأمن والحماية للمواطنين بأحياء وشوارع المدينة، ردا على الاعتداء الذي تعرض له “كساب” على يد عصابة اعترضت سبيله، وتسببت في وفاته بعد يومين قضاها بغرفة الإنعاش بالمستشفى الجهوي محمد الخامس بمكناس، (يبدو) أنها حققت أهدافها، إذ لمس المواطنون حضورا أمنيا مكثفا في شوارع وأزقة المدينة، وبالتحديد بحي تاحجاويت الذي شهد واقعة الاعتداء.
وأفاد مصدر من مريرت، في اتصال مع “اليوم24″، أن عناصر من القوات المساعدة والأمن الوطني تنتشر في مواقع عديدة، وتعمد إلى توقيف المشتبه فيهم للتحقق من هوياتهم، بحيث جرى توقيف عدد من الأشخاص، خلال حملات تمشيطية قامت بها المصالح الأمنية.
وفي سياق متصل، تساءل مواطنون عن جدوى الحملات الموسمية لعناصر الأمن بمريرت، ذلك أن توفير الأمن للساكنة ليس مطلبا موسميا يتحقق بعد سقوط ضحايا لامتصاص غضب المئات من المواطنين الذين جابوا شوارع المدينة، مضيفين أن حي تاحجاويت ليس النقطة السوداء الوحيدة في المدينة، بل هناك أحياء هامشية مجاورة، كحي الغزواني بدوار الشمع، وحي أيت عمي علي بالقرب من مدرسة أيت أمو، فضلا عن أحياء أخرى يشتكي قاطنوها من “الكريساج” والاعتداءات.
وقد خرج سكان مريرت، بضواحي خنيفرة، بالمئات في مسيرة احتجاجية للمطالبة بتدخل عاجل للمديرية العامة للأمن الوطني، وذلك للتحقيق في مقتل “ح.م” (45 سنة وأب لأربعة أبناء)، بعدما نعتوا عناصر مفوضية الشرطة، التابعة للمنطقة الإقليمية للأمن الوطني بخنيفرة، بالتقصير في أداء واجباتهم، كما حملوهم مسؤولية انتشار الجريمة داخل المدينة وبمحيطها.
وتعود واقعة مقتل “الكساب”، التي فجرت غضب السكان، إلى فجر الأحد قبل الماضي، عندما اعترض أفراد مجهولون الضحية، وهو في الطريق إلى أحد أسواق المدينة، حيث قاموا بالاعتداء عليه بوحشية قبل أن يعثر عليه عمال ورش بناء صباح اليوم ذاته، لينقل على وجه الاستعجال إلى المستشفى الإقليمي بخنيفرة، لكن تدهور حالته الصحية عجل بنقله إلى المستشفى الجهوي بمدينة مكناس، وهناك لفظ أنفاسه الأخيرة بعد يومين قضاها في غرفة العناية المركزة.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي