غرامة لاتصالات الإماراتية تقهقر سهم اتصالات المغرب في بورصة البيضاء

23 ديسمبر 2015 - 02:08

رغم أن اتصالات المغرب ليست المعنية بالغرامة الثقيلة التي فرضت على “أتلانتيك تيليكوم”، وهي فرع تابع لاتصالات الإماراتية كانت قد اشترته اتصالات المغرب في يناير 2015، إلا أن سعر سهمها تراجع بنسبة 3 في المائة في سوق القيم المغربي يوم الخميس الماضي، ولم يعاود استقراره إلا بعد أن خرجت المجموعة التي يرأسها عبد السلام أحيزون ببيان يوضح فيه هذا الأمر.

وفقا لإدارة شركة اتصالات المغرب، فإن غرامة 413 مليون أورو (430 مليار سنتيم) التي فرضت بشأن نزاع بين شركة “أتلانتيك تيليكوم” وأحد المساهمين الأقلية (SARCI)، التابعة لأحد فروعها “تيليسيل بنين”، لا علاقة لها بالمجموعة المغربية، ولكن الأمر يهم مباشرة مجموعة اتصالات الإماراتية.

وأشارت إدارة شركة اتصالات المغرب بأن شركة “تليسيل بنين” تم الاستيلاء عليها كلها من قبل شركة اتصالات المغرب خلال عملية الاستحواذ على الشركات التابعة لأتلانتيك تيليكوم قبل عام، لكن النزاع الذي فرضت فيه الغرامة يعود إلى سنة 2002. وبالتالي، فالغرامة التي فرضت لا علاقة لاتصالات المغرب بها، بل هي متعلقة باتصالات الإماراتية.

من جانبها، قالت اتصالات الإماراتية المدرجة في بورصة أبوظبي، في بيان لها، إن هيئة تحكيم أمرت وحدتها “أتلانتيك تيليكوم” بدفع 413 مليون أورو، إلى مساهم صغير في تليسيل بنين. وقالت الشركة في بيان بموقع بورصة أبوظبي إن “أتلانتيك تيليكوم”، وهي مساهم في تليسيل بنين ستدفع «تعويضات عن تلك الأضرار لشركة ساركي».

وأضاف البيان «وقد باشرت شركة “أتلانتيك تيليكوم” باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لإلغاء هذه الحكم وتعليق أي قرارات تنفيذ متعلقة به». وأشار البيان إلى أن ساركي كانت «تسعى إلى الحصول على تعويض مقابل الأضرار المزعومة التي لحقت بشركة تليسيل بنين خلال الفترة من 2002 وحتى 2007». ولم يقدم البيان تفاصيل أخرى.

وتابع البيان أن «قرار تنفيذ هذا الحكم لم يصدر حتى الآن. إذ تم إلغاء إجراءات التحكيم المتعلقة بنفس الموضوع لمرتين سابقتين خلال عامي 2008 و2013، بناء على طلب شركة أتلانتيك تيليكوم».

وفي يناير باعت اتصالات الإماراتية عملياتها في عدة دول إفريقية من بينها بنين، والتي كانت مملوكة في معظمها لوحدتها «أتلانتيك تيليكوم»، إلى وحدة ثانية هي اتصالات المغرب.

يذكر أن مجموعة اتصالات المغرب أنهت خلال شهر يناير الماضي، اقتناء الفروع المملوكة لـ”اتصالات” الإماراتية في كل من: البنين، الكوت ديفوار، الغابون، النيجر، جمهورية إفريقيا الوسطى والطوغو. وشمل هذا الاتفاق، اقتناء شركة «بريستيج تيليكوم» المزودة لخدمات تكنولوجيا الاتصال لفائدة فروع “اتصالات” الإماراتية الموجودة بهذه الدول.

وبلغت قيمة هذه الصفقة 474 مليون أورو، والتي تسمح باقتناء مساهمة “اتصالات” الإماراتية في رأس مال هؤلاء الفاعلين، وكذا شراء اتصالات المغرب لقروض المساهمين، وكان عبد السلام أحيزون، رئيس الإدارة الجماعية لاتصالات المغرب قد صرح بأن: «الانتهاء من هذه الصفقة يعتبر خطوة مهمة في سبيل تطوير اتصالات المغرب، إذ يقوي موقعها الاستراتيجي باعتبارها فاعلا رئيسا في ميدان الاتصالات بإفريقيا، وذلك بوجودها في 10 بلدان ذات إمكانيات نمو عالية.

وبهذه الصفقة، فإن اتصالات المغرب تدعم سياسة التعاون الاقتصادي جنوب- جنوب التي تنهجها المملكة بإفريقيا، وتؤكد مرة أخرى على نجاح رؤيتها التنموية، حيث أصبحت في غضون عقد واحد من أكبر الفاعلين في ميدان الاتصالات بإفريقيا».

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي