مأساة..ساكنة باب برد بدون ماء منذ 6 أشهر وتأخر المطر يفاقم أزمة العطش

24 ديسمبر 2015 - 21:00

يبدو أن قدر سكان باب برد (إقليم شفشاون)، هو العيش تحت رحمة ندرة المياه، فالكثير من المواطنين يؤكدون بأن انقطاع الماء عن مركز باب برد، الذي يقطنه حوالي عشرة الاف نسمة، أمر تعود عليه الناس منذ 10 سنوات، غير أن الأزمة كانت أكثر تأثيرا هذه السنة، حيث بدأت منذ 20 يونيو الماضي ومستمرة إلى اليوم.
الوضع هذه السنة تفاقم أكثر بسبب تأخر التساقطات المطرية، في هذا السياق يؤكد عبد الله نورو رئيس كونفدرالية جمعيات غمارة، أنه بالنظر إلى الانعدام التام لماء المكتب الوطني للماء الصالح للشرب، “لا ينقص من حدة الأزمة سوى تكافل السكان فيما بينهم، حيث حفر العديد منهم آبارا يتزود منها الجيران والأقارب، لكن تأخر التساقطات وكثرة الضغط على تلك الآبار عجل بجفاف جزء كبير منها، ما فاقم مأساة الساكنة”.
هذا الوضع، يؤكد نورو فتح الباب أمام ظهور تجارة من نوع خاص، بحيث يقوم السكان بشراء صهاريج مائية سعتها 1 متر مكعب بثمن 150 درهم للواحد، يتم استقدامها من أحد المنابع بجبل “تزيران”، القريب من المركز على متن سيارات رباعية الدفع.
المتحدث نفسه حمل المسؤولية للقائمين على تسيير قطاع الماء، مبرزا “أن المكتب الوطني للماء الصالح للشرب عليه أن يزود المركز بالماء، أو أن يرحل نهائيا من باب برد، بدل رفع تقارير تفيد أن السكان يستفدون من الماء بشكل دوري”.
كما اعتبر نورو قيام فرع المكتب الوطني للماء الصالح للشرب بباب برد، بتوزيع فاتورات استهلاك للأشهر الست الماضية، إهانة للسكان، موضحا أن “السلطات الإقليمية تتعامل مع المطالب الإجتماعية لساكنة منطقة باب برد بمنطق أمني صرف، حيث سبق و فتح عامل الإقليم حوارا مع ممثلي السكان، بعد مظاهرة حاشدة جابت الشارع الرئيسي للمركز، تم تقديم وعود للساكنة على أنه سيتم برمجة باب برد في الشطر الثاني من برنامج تزويد الإقليم بالماء وأن أشغال هذا الشطر ستبدأ وقت توفر الغلاف المالي المرصود له، و هذا ما لم يتحقق لحد الآن”.
هذا وكان عبد القادر شوا، مدير وكالة المكتب الوطني للماء الصالح للشرب في باب برد، قد نفى في وقت سابق انقطاع التزود بالمياه الصالحة للشرب عن سكان باب برد، مشيرا في هذا السياق في اتصال هاتفي مع “اليوم24″ إلى أن هناك برنامجا على أساسه يتم تزويد المناطق بشكل متتالي وبالتناوب، نظرا إلى شح المياه في الفرشة المائية، على الرغم من أن المنطقة تعرف تساقطات مطرية مهمة، غير أنها تنساب ولا تحفظ في جوف الأرض.
وكشف شوا أن المكتب يفكر في تقوية الصبيب حتى يتمكن سكان باب برد والدواوير المجاورة من التزود بالماء بشكل عاد، وذلك بإنجاز العديد من الثقوب المائية، وقد شرع في ذلك انطلاقا من منطقة “بو أحمد”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Mouhcine CHRAIBI منذ 5 سنوات

Permettez moi de m'exprimer en français. Tout d'abord je remercie Mr Abdelghafour pour son analyse mentionné ci dessus que j'approuve. il est clair que notre cher pays est en situation hydrique difficile. Par conséquent, l'économie d'eau est une priorité urgente aujourd'hui. Ceci a travers la récupération des eaux pluviales, traitement des eaux usées avec récupération eaux traités pour arrossage et sans oublier bien sur le non gaspillage d'eau du robinet avec des reducteurs de débit. Car ce sont des solutions faisables, efficaces avec des résultats immediats dans le temps. bien entendu je suis de tout coeur avec la population de bab bared surtout que cette region est riche en eau de source au niveau de Ain Rami et autres. enfin je tiens a rappeler que l'épuisement de la nappe phréatique est une hémorragie qu'il faut arrêter d'urgence avec comme solution utilisation du goute a goûte et peut etre aussi modification des plantes et recoltes dévoreuses d'eau. soleiment votre Mouhcine CHRAIBI Expert en Eau, Efficacité Énergétique et Environnement

عبد الغفور عثماني منذ 5 سنوات

تعتبر 'بار برد" المنطقة الأولى من حيث معدل التساقطات السنوية في المغرب، ورغم ذلك تعيش أزمة مائية عويصة اليوم؛ هذا إن دل على شيء فإنما يدل على المغرب سيعيش أزمة ماء بامتياز في السنين المقبل ولعل بوادر هذه الأزمة أضحت تولح في الأفق، فهذا الموسم خير دليل على ما أقول. فلو أخذنا بعض الأرقام ستتضح الأمور أكثر: المغرب يتوفر على 29 مليار متر مكعب من المياه سنويا(ثلجية، مطرية، ندى...)، (70% سطحية، 30% جوفية). لكن في الحقيقة لا يتحكم إلا في 21 مليار متر مكعب نظرا للضعف التقني في هذا المجال (700 متر مكعب للفرد) و رغم سياسة المغرب في مجال الموارد المائية التي يعتبر رائدا فيها على المستوى الإقليمي و القاري و العالمي و التي هي السدود (113 سد ) إلا أنها لا تتحكم إلا في 15 مليار متر مكعب أي 68% أي 453 متر مكعب للفرد و إذا نظرنا إلى المعدل الذي توصي به المنظمة العالمية للصحة و الذي هو 1100 متر مكعب، ستعرف أخي القارئ حجم الخصاص الذي يعيشه المغرب في المياه. كل هذا، يأخدنا إلا أسئلة طالما تغنينا بأجوبة لها رغم أنها من الخيال أو أصبحت اليوم من الخيال. هل المغرب بلد شبه قاحل أو قاحل أو صحراوي أو بلد اللون الأخضر؟ هل المغرب بلد فلاحي بامتياز؟

التالي