عماري: تقريرنا حول الهجرة يوصى بفتح الحدود بين المغرب والجزائر

26/12/2015 - 08:00
عماري: تقريرنا حول الهجرة يوصى بفتح الحدود بين المغرب والجزائر

لايزال واقع المهاجرين الذين يعبرون الحدود بين المغرب والجزائر، يثير الكثير من الانتقادات تجاه الدولتين، حيث لم يمنع الاهتمام الزائد بتدفق المهاجرين على أوربا عبر البوابة اليونانية من الخوض في هذا الواقع.
في هذا الإطار، أصدرت منذ أيام قليلة الشبكة الأورو متوسطية لحقوق الإنسان (شبكة تضم عددا من الجمعيات الحقوقية المنتمية للفضاء المتوسطي) تقريرا حول واقع المهاجرين في ظل الإجراءات، التي فرضها المغرب والجزائر على الحدود (السياج والخنادق)، وهو تقرير قالت الشبكة إنه تكميلي للتقرير الذي سبق أن أصدرته في 2013 تحت عنوان « مغنية: عبور حدود لا تعبر ».
في هذه الدردشة، يتحدث حسن عماري، الناشط في مجال الهجرة، وأحد المشاركين في إعداد التقرير لـ »اليوم24″ عن السياق الذي جاء فيه التقرير، وأهم ما تضمنه.

1- ما هو السياق الذي أنجزتم فيه التقرير الأخير حول وضعية المهاجرين ؟

التقرير كان تتمة لسابقه، الذي صدر عام 2013، وأنجز على إثر النقص الحاد في مجموعة من المعطيات المتعلقة بالهجرة والمهاجرين، ويأتي أيضا لتسليط الضوء على واقع المهاجرين في ظل انعدام جمعيات تشتغل في الميدان على المستوى الجزائري، بالإضافة إلى أنه يأتي بعد إعلان الدولة المغربية على انجاز سياج على الحدود، وإعلان الدولة الجزائرية في المقابل عن حفر الخنادق، هذه الأخيرة تسببت في عدة مآسي كان من الواجب كذلك التطرق إليها.
ولا ننسى أيضا، أن المنطقة عرفت خلال الثلاث سنوات الأخيرة تدفقا مهما لللاجئين السوريين على شكل مجموعات، بما فيهم النساء والأطفال والرضع.

2- ما هي أهم المعانات التي رصدها التقرير على الجانبين في ظل الاجراءات الأمنية الجديدة (الخنادق والسياج)؟

هذه الاجراءات، ونقصد السياج والخنادق، ساهمت بشكل كبير في التصدي لحركة الهجرة على الحدود، ولكن هذا الوضع لم يمنع من استمرار عبور المهاجرين، وإن كان بتكاليف أعلى تصل إلى 100 أورو للشخص، وتتجاوز ذلك عندما يتعلق الأمر بالنساء.
التقرير يرصد أيضا، استغلال المهاجرين في الجزائر في أعمال شاقة مرتبطة أساسا بقطاع البناء، كما أن هذا الوضع استفاد منه قادة المجموعات أو ما يعرف « بالتشيرمانات »، خصوصا من الأنجلوفونيين المسيطرين على السوق، ويتعرض كل مهاجر لم يساير الوضع المفروض من هؤلاء في الجزائر لمعاملات قاسية قد تصل إلى القتل، وهذا ما حدث فعلا مع أحد المهاجرين في الجزائر، حيث أحرق وهو حي.

3- ما هي أهم التوصيات التي رفعها التقرير للبلدين؟
أول توصية ركز عليها التقرير، هي فتح الحدود ووقف عسكرتها، وهو الأمر الذي نعتقد أنه سيساهم في تقليص أعمال الاستغلال، التي تغتني من خلالها شبكات العبور والتهريب.
كما أوصى التقرير باحترام الحقوق الأساسية للمهاجرين، والسماح للمجتمع المدني، خصوصا في الجزائر، للعمل الميداني سواء من ناحية التقصي أو المساعدة الإنسانية، بالإضافة إلى ضرورة ضمان الحقوق الأساسية للمهاجرين واللاجئين من خلال توفير أليات محددة ودعم المجتمع المدني والسماح للمهاجرين واللاجئين بإيجاد مساكن لهم لسيما في فصل الشتاء.

حسن عماري

 

شارك المقال