هذا أهم ما اهتمت به الصحافة الأجنبية عن المغرب خلال عام 2015

31 ديسمبر 2015 - 10:38

اقترن اسم المغرب في الصحف والمواقع الأجنبية طوال عام 2015 بجملة من الأحداث التي أثارت زوبعة داخل البلاد، لتتخطى الحدود، ويحتل اسم المملكة صدر صفحات أشهر المنابر الإعلامية العالمية.

هي أحداث متنوعة، منها من صنعها المشاهير، وأخرى ارتبطت بعالم السياسة وشخص الملك محمد السادس، ومنها ما فجّر الغضب العارم في المغرب وتجاوز الحدود.

زيارات رونالدو والمشاهير إلى المغرب

لطالما كانت مراكش ومختلف مدن المملكة قبلة مفضلة لمشاهير عالم السينما والغناء والرياضة والأعمال، لكن الاسم الذي صنع الحدث هذه السنة بحقّ، وجعل أنظار العالم تُشد نحو المغرب، كان نجم ريال مدريد الإسباني كريستيانو رونالدو.

صداقة الدون بالبطل بدر هاري برزت بقوة أثناء زيارة رونالدو لمراكش بداية أكتوبر الماضي، استجابة لدعوة صديقه المغربي، إذ انتشرت حينها صورهما عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وظهرا مستمتعين في المدينة الحمراء، لكن الأمور سرعان ما انقلبت إلى الأسوأ خلال الزيارات التالية، حين وصفت كبريات الصحف البريطانية علاقة الصديقين بأنها “شاذة”.

هذه الشائعة التي انتشرت كالنار في الهشيم، سرعان ما خفتت بالوتيرة نفسها، لكن وعلى الرغم من ذلك فإن الكثيرين ظلوا يتساءلون عن السبب “الحقيقي” الذي يجعل نجم ريال مدريد يتردد على المغرب، فنسجوا أقاويل وقصصا أخرى حول عارضة برتغالية تتردد بدورها كثيرا على البلد، الأمر الذي نفته ميلاني مارتينس في حوار حصري مع “اليوم 24”.

الملك ينفق الملايين خلال رحلة خاصة إلى اليونان

لمّا وقع اختيار الملك وأسرته الصغيرة، في شهر يوليوز الماضي، على إحدى الجزر اليونانية لقضاء عطلة قصيرة هناك، انشغلت مواقع محلية في الحصول على معلومات حصرية عن الضيف “الخاص جدا” الذي سيحل على أراضيها.

فمن بين المعلومات التي روّجتها تلك المواقع أن الملك أحضر حراسه وخدمه وطباخيه وأغراضه الخاصة من المغرب، وأن عددا من الشرطة المحلية تعبأت لحماية الأسرة الملكية.

لكن المثير في كل هذا هو خبر إنفاق الملك لما يقارب خمسة ملايين أورو في ظرف أسبوع، وهي مدة رحلة استجمامه في إحدى جزر الجنوب اليوناني، الشيء الذي شكّك فيه البعض واستغربه آخرون.

الطفل حيدر السوري

في التفاتة إنسانية لقيت استحسانا واسعا، أنهى الملك محمد السادس محنة طفل سوري يدعى حيدر جلبي، لمست قصته قلوب الكثيرين داخل وخارج البلاد، فسمح له بالالتحاق بوالده المقيم في المغرب.

وكان حيدر قد فرّ من جحيم الأوضاع المضطربة في بلاده مع والده، إلا أن عدم حيازته على التأشيرة جعلت السلطات ترفض دخوله، ليظل عالقا لأربعة أيام في مطار محمد الخامس بالدارالبيضاء، ينام على الأرض، قبل أن تتولى أمره صحافية مغربية ويقيم لديها في تركيا.

لوران وغراسيي.. “صحافيان مفترسان” حاولا ابتزاز الملك

هي قضية أسالت الكثير من المداد طويلا، وتصدرت أخبارها أغلب الصحف والمواقع الفرنسية على وجه التحديد، ويتعلق الأمر بمحاولة ابتزاز الصحافي الفرنسي إريك لوران وزميلته كاترين غراسيي،الملك محمد السادس، ومطالبتهما بمبلغ مليوني أورو مقابل عدم نشر كتاب زعما أن مضامينه ستضر بعاهل البلاد.

الصحافيان الفرنسيان تم توقيفهما بتاريخ 27 غشت الماضي، بعد أن سجل المغرب شكاية لدى السلطات الفرنسية بتهمة ابتزاز الملك محمد السادس، لتتم عملية التعقب، عبر لقاءات جمعتهما مع محامي مغربي ظل “يتفاوض” معهما تحت أعين السلطات الفرنسية.

وحسب وسائل الإعلام الفرنسية، فإن الصحافي اتصل بالديوان الملكي وأخبره بنيته نشر كتاب يتضمن معطيات حساسة، وطلب لقاء مسؤولين مغاربة. وبالفعل، جرت لقاءات بين الصحافي وأحد المحامين، ليتم نصب كمين للوران، حيث تم تسجيل محادثة بينهما، تطرق خلالها إلى طريقة تسلم المبلغ والمكان المخصص لذلك، قبل أن يمرا إلى “التنفيذ”، حينها تدخل رجال الأمن واعتقلوا الصحفيين على الفور.

 مخابرات المغرب بعد هجمات باريس 

شكل إسهام المخابرات المغربية في فك خيوط أحداث باريس الدامية الأخيرة، وتقديم معلومات حاسمة حول الداعشي عبد الحميد أباعوض، الرأس المدبّر للأعمال الإرهابية، مادة دسمة تناولتها الصحافة العالمية باهتمام بالغ، كما نوهت بعملها واعتبرتها مرجعا دوليا في التصدي لمخاطر الإرهاب.

هذه الجهات أشادت بالتعاون بين المخابرات البلجيكية والفرنسية ونظيرتهما المغربية، فقيمة المعطيات التي كشفتها الأخيرة حول المتهم الأول في هجمات باريس أظهرت المستوى العالي الذي أبان عنه جهاز الاستخبارات المغربي.

صور الإرهابية “حسناء” المفبركة

في الوقت الذي تنافست الصحف العالمية المواكبة لأحداث باريس، بغية كشف معلومات تخص المنفذين وغيرها من التفاصيل، نشرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية صورا قالت إنها تعود إلى “الإرهابية” حسناء آيت بولحسن، التي راحت قتلت في عملية “سان دوني” في فرنسا.

لكن الأمر الذي لم يكن في الحسبان، هو أن تلك الصور لا تعود إلى حسناء، بل هي لسيدة مغربية أخرى تدعى نجاة، استغلت إحدى صديقاتها الشبه الشديد بينهما لتروجها إعلاميا، وهو الأمر الذي انفرد به “اليوم 24″، وكشف الحقيقة في حوار مع الضحية التي تسكن في بني ملال، مما تسبب في رجة إعلامية عالمية، وأجبر الصحيفة البريطانية واسعة الانتشار على الاعتذار.

أبيضار، وعيوش والزين لي فيك

ما إن سمع المغاربة عن عرض فيلم مغربي في مهرجان “كان” الدولي حتى استبشروا وتوسموا فيه خيرا، لكن أياما قليلة بعد ذيوع الخبر سُربت لقطات من العمل السينمائي جعلت المغاربة في حالة ذهول تام أعقبه غضب واستياء شعبي عارم.

الأمر هنا يتعلّق بفيلم “الزين لي فيك” من إخراج نبيل عيوش وبطولة لبنى أبيضار، الممثلة “المغمورة” التي كانت قد تبادلت الاتهامات مع سعيد الناصيري من قبل، أثارت مرة ثانية الجدل من خلال انتشار المشاهد الأصلية التي سربت من الفيلم وكانت في نظر الكثيرين “بورنوغرافية”، ولا تمت للإبداع بصلة، ما أثار حفيظة المغاربة وجعل الحكومة تمنع عرضه في البلاد.

ولم تنته القصة هنا، بل إن تتويج أبيضار و”الزين لي فيك” بعدد من الألقاب في مهرجانات دولية جعلها تخرج بتصريحات نارية في لقاءاتها مع الصحافة الأجنبية، ما جرّ عليها سخطا مضاعفا وعرّضها إلى “اعتداء” قبل أسابيع في إحدى شوارع البيضاء، ما دفعها ذلك لـ”تطير” نحو فرنسا خوفا على حياتها.

مغاربة في قلب جحيم مخيمات اللجوء على الحدود المقدونية:

رحلوا نحو “الفردوس الأوربي” رغبة في حياة أفضل.. تقمصوا دور اللاجئ السوري، وخاضوا رحلة محفوفة بالمخاطر طمعا في الوصول إلى ألمانيا، لكن إغلاق الحدود المقدونية في وجههم جعل الحلم يتحول إلى كابوس وواقع مرير.

هذه هي قصة شباب مغاربة عرّضوا حياتهم للخطر عبر قوارب مطاطية من السواحل التركية نحو أقرب الجزر اليونانية في رحلة قد تمتد إلى ثلاث ساعات، بعدما باتت الوجهة تستقبل آلاف النازحين السوريين، ثم منها إلى الحافلات، أو السير على الأقدام لأيام وأسابيع في درجات حرارة منخفضة.

هؤلاء الشباب الذين استنفدوا كل ما حملوه من مال، وباتوا عالقين داخل مخيمات اللاجئين عند الحدود المقدونية، لجأوا إلى الاحتجاجات بعدما تقطعت بهم السبل، لكن وفاة مواطن مغربي صعقا بالأسلاك الكهربائية أفاض الكأس وجعل عددا منهم يعلنون الإضراب عن الطعام بصدور عارية، وقد خاطوا أفواههم بالبلاستيك، وهو ما تداولته الصحف العالمية بشكل واسع خلال الأسابيع الماضية.

 

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي