توفيق بوعشرين:فاكهة العدل والإحسان التي لم تنضج بعد

16 يناير 2016 - 22:20

«العدو الذي لا تستطيع التخلص منه يجب أن تتفاوض معه»، هذه هي القاعدة في الحرب كما في السياسة.
أصبحت الدولة توجه أصابع الاتهام إلى جماعة العدل والإحسان في كل حراك سياسي أو اجتماعي، باعتبارها المحرك الأول لشرارات هذه الاحتجاجات. حصل هذا في حراك 20 فبراير، كما حصل أخيرا بمناسبة احتجاجات طنجة على أسعار الماء والكهرباء، كما وجهت إلى الجماعة التهمة ذاتها بخصوص تسخين طاجين الأساتذة المتدربين.
نصف هذا الاتهام صحيح ونصفه خاطئ. النصف الصحيح هو أن جماعة العدل والإحسان تتصرف كجماعة معارضة للدولة والحكومة، وهي ترى في الحراك الاجتماعي مقدمة للحراك السياسي، وهي تعرف، بالخبرة والتجربة، أن الذي سيخرج الناس إلى الشارع هي المطالب الإصلاحية وليس دفتر العمل الثوري (القومة)، وأن الشارع مستعد للمطالبة بخفض أسعار الماء والكهرباء وتوفير الشغل، والاحتجاج على قرار العفو عن بيدوفيل، وعلى إسقاط مرسوم حكومي، لكن الشارع غير مستعد للخروج إلى الشارع من أجل القومة أو الحكم على منهاج النبوة، أو من أجل المطالبة بـ«التوبة العمرية»، أما الشق الخاطئ في اتهام وزارة الداخلية لجماعة العدل والإحسان فهو اتهام هذه الأخيرة باختلاق الاحتجاج، لأن أصل الاحتجاجات موجود، وخروج الناس إلى الشارع للاحتجاج سببه مشاكل حقيقية، وقرارات خاطئة، وتدخلات أمنية عنيفة، ومطالب مشروعة، وأما جماعة العدل والإحسان، وأمام ضعف النقابات وترهل الأحزاب وغياب الحوار، فإنها لا تفعل أكثر من تشجيع هذه الاحتجاجات، وتزويدها باحتياطي بشري موجود، إما أنه هو نفسه متضرر من السياسات الاجتماعية أو الاقتصادية، أو أنه، بأمر من الجماعة، يقوي هذه الاحتجاجات، لكن العدل والإحسان ليست هي مخترعة الحراك السياسي والاجتماعي الذي عرفه المغرب طيلة السنوات الخمس الماضية.
هل يريد بنكيران وحصاد من جماعة العبادي أن تدير ظهرها للحركات الاحتجاجية في الشارع، وأن تتفرغ للذكر والدعاء وكتابة البيانات؟ شيء طبيعي أن تتصرف الجماعة كقوة سياسية معارضة، وأن تنتظر أول فرصة لتوجيه ضربة أو لكمة إلى السلطة التي تعارضها كما كان اليسار يفعل طيلة سنوات طويلة.
الآن دعونا نتأمل العلاقة المعقدة بين الجماعة والدولة في المغرب… إذا كانت للعدل والإحسان كل هذه القدرة على تحريك الشارع، فالأولى أن تجلس السلطة في المغرب مع هذه الجماعة، وتفاوضها لتجد معها حلا لجل المشكلات. هذا ما تقوله الحكمة، وهذا ما جرى مرتين دون التوصل إلى حل، للأسف الشديد.
سنة 1991، بعث الملك الراحل الحسن الثاني وزيره في الأوقاف والشؤون الإسلامية لمفاوضة جماعة العدل والإحسان، وللنظر في مطالبهم، ودعوتهم إلى تغيير موقفهم من النظام الملكي وإمارة المؤمنين، مقابل أن يسمح لهم بحزب سياسي شرعي، وأن يستقبلهم كما يستقبل كل الأحزاب السياسية، فكان رد الجماعة كالتالي، في محضر كتبته قيادة العدل والإحسان، وعلى رأسها المرشد عبد السلام ياسين، نشر أخيرا من أوراق المدغري على الأرجح. يقول البيان على لسان الجماعة:
«1- إننا نرحب بالعمل في إطار المشروعية الدستورية وفق القوانين الجاري بها العمل في البلاد، والتي لا تتعارض مع مقتضيات الشريعة الإسلامية.
2- إننا نؤكد رفضنا للعنف والأساليب الغوغائية.
3- إننا نعتمد أسلوب الحوار الديمقراطي الجاد.
4- إننا نتجنب التبعية لأي تنظيم خارجي.
5- لا نرفض، في حالة ما إذا خلصت نيات المسؤولين وإرادتهم السياسية، أن نعمل في إطار حزب سياسي معترف به وفق ما ينص عليه دستور البلاد، والملكية الدستورية تضمن تعددية الأحزاب، على أن نُمنح مهلة كافية تهدأ فيها النفوس من الإثارات التي سببتها المظلومية الواقعة علينا، ولنسوغ لإخواننا فكرة قبول هذا الحزب كما تقضي بذلك قواعد الشورى الإسلامية. وحرر بسجن سلا بتاريخ الـ29 من ذي القعدة 1411».
عرضنا هذه الوثيقة، التي نشرها باحث جامعي في أطروحته للدكتوراه، على فتح الله أرسلان فلم ينكرها، بل اعترف بها، لكنه وضعها في سياق خاص. إذن ماذا وقع حتى فشلت أول محاولة تطبيع للجماعة مع القصر في عهد الملك الراحل الحسن الثاني؟ الذي وقع أن المدغري طلب من الجماعة كتابة رسالة إلى الملك وفق التقاليد المرعية تعلن فيها قبول النظام الملكي، وقبول البيعة لأمير المؤمنين. الجماعة, ولأنها تفتقر إلى المرونة السياسية، وجهت رسالة إلى وزير الأوقاف لكي تتجنب كتابة عبارات: «جلالة الملك وأمير المؤمنين وسيدي أعزك الله»، وغيرها من مفردات خطاب الملوك في المغرب، لكن السبب الأهم كان هو أن الجماعة كانت مستعدة لقبول النظام الملكي والحصول على حزب سياسي، لكنها لم تكن مستعدة لبيعة أمير المؤمنين، لأن لها نظرة خاصة إلى موضوع البيعة الشرعية التي تراها رضائية وليست قسرية، ولسلوك أمير المؤمنين الذي تراه قريبا من سيرة عمر بن الخطاب، وهذه، لعمري، نظرة طوباوية لم تتحقق في جل أمراء المؤمنين الذين تعاقبوا على حكم المسلمين طوال 14 قرنا، لكن، في ظني، أن الذي منع العدل والإحسان من قبول البيعة لـ«أمير المؤمنين» ليست أحكام الإمامة في الفقه السني، وليست النظرة المعيارية اللاتاريخية لنظام الحكم في الإسلام، بل لأن جماعة العدل والإحسان لم تكن مهيأة آنذاك لفصل العمل السياسي عن العمل الدعوي، كما فعل بنكيران وأصحابه، فقد اعتقد الشيخ عبد السلام ياسين، رحمه الله، أن جماعته تمتلك ورقتين للتفاوض مع الحسن الثاني؛ الأولى هي القبول بالنظام الملكي وثمنها حزب سياسي، والثانية هي البيعة لأمير المؤمنين، وهذه ثمنها لم يعرض بعد.
كان المؤمل من الطرفين أن ينجزا المتفق عليه، وأن يؤجلا المختلف فيه، لكن الحسابات الخاطئة للطرفين عصفت بالاتفاق السياسي الذي كان سيسمح للعدل والإحسان بالاندماج في الحياة السياسية، وكان سيسمح للقصر بإزالة شوكة من قدمه. الذي حدث أن العدل والإحسان اعتقدت أن النظام في موقف ضعف، وهو الأمر الذي لم يكن صحيحا، أما القصر فقد طبق نظرية الفلاحة في السياسة: «لا تقطف الفاكهة حتى تنضج في وقتها»، والوقت لم يكن يشكل مشكلة لدى الملك الراحل، لهذا توجه إلى الفاكهة التي كانت ناضجة (الإصلاح والتجديد)، ووضعها في سُلة الدكتور الخطيب وحزبه، الذي كان مجمدا، فأنعشه إخوان بنكيران وبقية القصة معروفة.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اسماعيل sndtl منذ 6 سنوات

ها انت سيدي الفاضل قد حققتم انتم الاساتذ المتدربين اهدافكم استفد من التنسيقية الوطنية

youssef منذ 6 سنوات

يبقى هذا مقال لكن الحقيقة أن الجماعة تتبذ العنف فهي سلمية وشخصيا أرى أن من حقها التعبير عن رأيها في نظام الحكم إن كان هذا التعبير ليس بأسلوب العنف. أما بخصوص عبد السلام ياسين فرجل ذو مواقف كمجموعة من الشرفاء في المغرب

بوعزامة منذ 6 سنوات

بإسم الله الرحمان الرحيم السلام عليكم و رحمة الله و بركته .. أرى أنكم تخوضون في أمور عظيمة و تحسبونها هينة . لكن معذرة فعلى المرء أولا أن يتفقه في الدين قبل أن يخوض في أمور تتعلق بإمارة المؤمنين و بالبيعة و بحزب الله الرحمان الرحم .. فكما تعلمون فرسول الله صلى الله عليه و سلم يقول " لا ملك إلا الله و إن أشنع رجل عند الله يوم القيامة رجل تسمى ملك فلا ملك إلا الله " حديث صريح لا غبار عليه فمن يدعي أنه ملك فقد عصى الله و رسوله صلى الله عليه و سلم . من جهة أخرى يقول سيدنا عبد الله ابن عباس رضي الله عنهم و أرضاهم " من فاتته بيعة الله و رسوله صلى الله عليه و سلم و لمس الحجر فكأنما بايع الله و رسوله صلى الله عليه و سلم " فحجر الكعبة المشرفة عندنا في بيتنا وضعه الله الرحمان الرحم فيه منذ عام 2006 ميلادية و من لمس الحجر الآن فكأنما بايع الله و رسوله صلى الله عليه و سلم .. فعلى أي أساس يطلب هؤلاء من الناس بيعتهم . عودوا إلى رشدكم و كفاكم الخوض في الباطل فقد جاء الحق و زهق الباطل إن الباطل كان زهوقا و سبحان الله و سلام على المرسلين و الحمد لله و الشكر لله الرحمان الرحم

Yosf منذ 6 سنوات

لعمري!!!!!!!! ألا تعلم أخي بوعشرين أنه لا يصح القسم إلا بالله .فكيف تقسم بحياتك

Krimou El Ouajdi منذ 6 سنوات

Je suis tout a fait d'accord avec vous. Je n'ai jamais pu avaler ce dilemme. Les gauchistes se permettaient et se permettent jusqu'à maintenant de se moquer de leurs concitoyens. Ils considèrent le citoyen marocain comme un obscurantiste dès qu'ils apprennent que tu est pratiquant ou tu fais la prière. On dirait qu'eux représentaient la race la plus illuminée sur terre et est destinée pour sauver l'humanité. L’association, Al Adle oua Ihssane, utilise le même principe que les gens de la gauche, qui dit, qu'il faut tisser des relations même avec le diable pour vue que ton intérêt soit là. Je me demande, d’ailleurs, pourquoi il n’utilise pas le même principe avec l’état pourtant nos trouvons tous autour du même intérêt ? Quel dilemme ????????

aziz منذ 6 سنوات

جماعة العدل والاحسان لا توالي نضام كعدالة وتنمية وعرضة عليها دالك وامتنعت تريد اصلاحا شاملا وشعارها العدل والاحسان اي تحسن الدين وتحسن الدنيا

سلام منذ 6 سنوات

صورة إخوانك ملطخة من الأصل، وتاريخهم مشوه منذ بداياته والبقية تأتي وهم في ذلك لا يحتاجون إلى مساعدة أحد. يكفي أن يفتح أحدهم فاه ليعورها!

moha منذ 6 سنوات

الجماعة منطقية مع نفسها . لا تقبل البيعة للملك لأن في عنقها بيعة إمامها الشيخ ياسن . بيعته الملك كأمير للمؤمنيين هو بمثابة إنقلاب على أميرهم = خيانة عظمى !!!!!!!

حسن أسد منذ 6 سنوات

الجماعة...ونظرا لأنها حشرت نفسها في مأزق سياسي تاريخي جمدت عليه وتجمدت فيه...فهي تنفس عن كبتها بعرقلة إخوان لها صنعت منهم أعداء أبديين تتحالف مع الشيطان لتشويه صورتهم وتلطيخ تاريخهم.....ة

mohamed lyon منذ 6 سنوات

بكل صراحة هذه الجماعة لها الفضل الكبير في استقرار البلاد. فشعاراتها لا للعنف. تخيلوا لو كانت جماعة متطرفة وهي بهذه القوة التنظيمية والعددية. لما تنحت عن 20 فبراير ولاستغلت الفرصة لاتارة الفتنة والبلبلة في البلاد.

M.KACEMI منذ 6 سنوات

"القومة هو الوقوف في وجه الظالم برفق وبناء ورحمة وزحف له مراحل متعددة " يا ليت صاحب الكلام يدلنا عن المرجع الفكري الذي عثر فيه على هذا التعريف، ويشرح لنا كيف يمكن لمكوناته أن تكون منسجمة وتؤشر بالتالي على وجود منطق داخلي

maghribi منذ 6 سنوات

هذه الجماعة هي نسخة من حزب الزورالمصريِ ـ بالله عليكم هل من يدعي المرجعية الاسلامية يحارب أخوته في المرجعية ويوالي الملحدين وأعداء الاسلام :::::::

أستاذ متدرب منذ 6 سنوات

كي أكون صريحا مع متتبعي مقالكم فجماعة العدل والإحسان تحشر نفسها في أي احتجاج كيفما كان وتعمل على تأجيج الأوضاع داخل البلاد من أجل تحقيق غاياتها فتدفع أتباعها للمضي قدما في ذلك وخير مثال على هذا الكلام التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين فجل أعضاءها لهم إنتماءات للجماعة بالإضافة للقاعديين بمخلف توجهاتهم فوزير الداخلية كان معه الحق في كلامه في الشق المتعلق أن منظمة تتزعم نضالات الأساتذة المتدربين بل القبيح في الأمر أن هؤلاء يتقاضون تعويضات على النضال والتصعيد واستفزاز رجال الأمن في التظاهرات ... كيف لنا أن نحقق مطالبنا المشروعة ومن يقودنا له توجهات تتنافى مع ثوابت البلاد والعباد؟

مواطن من تطاون منذ 6 سنوات

حسنا ما فعلت حركة العدل والإحسان الاسلامبة من عمل واختيار عندما انزوت عن العمل السياسي تقديرا منها للظروف والخصوصيات السياسية الصعبة التي تميز العمل السياسي داخل المغرب ، حيث ان قيادة العدل والإحسان أدركت مبكرا ووعت محذرات وعواقب اللعبة السياسية المعقدة إذا ما ولجت أبوابها ودخلت سيكون مصير الحركة الذوبان الاحتواء من قبل النظام السياسي الذي يتقن شد الحبل في العنق وتشويه صورة أي فاعل سياسي إذا ما أراد اللعب خارج القواعد والضوابط المعترف بها لدى جميع الفاعلين والاحزاب السياسية ، فهذا الوعي المبكر لخطورة لعبة المخزن هو الذي حافظ على صحة وسلامة حركة العدل والإحسان وابعدها من ملاحقة اتهامها انها سقطت في براثين لعبة المخزن السياسية. غير ان جمعية العدل والاحسان اذا كانت في هذه الاونة تشعر بالعزة والاطمينان على شرفها واحترامها لدى الشارع السياسي ، فانها في نفس الوقت لا يمكن أن تطمئن على نفسها من ملاحقة السلطة ا لمخزنية لها لكون العدل والاحسان غير معترف بها رسميا ومازالت ملاحقة ومحاصرة من قبل المخزن المغربي حتى ان أنشطتها الثقافية والاجتماعية التي تريد أن تقوم بها تكون محظورة قانونا وبصفة رسمية هذا فضلا ان الشارع المغربي لا يمكن ان يسير في خطى هذه الحركة الممنوعة قانونيا ولا يعترف بها المخزن المغربي. هذه السلبيات اللصيقة بالحركة يمكن أن تطيح بها في يوم من الأيام اذا أرادت السلطة ذلك أو اذا انحرفت هذه الهيئة عن المألوف ، فما عليها إلا أن تحتاط كثيرا في خطواتها حتى لا تقع في المحظور وهذا ما يشكل خطا احمرا بعدم تجاوزه وحصارا مفروضا عليها قانونا وواقعيا. نعرف ان حركة العدل والإحسان استمدت قوتها سابقا من ضعف المخزن في عهد حكم الراحل الحسن الثاني والانقسام والتشظي الذي عرفته الحركة الإسلامية بصفة عامة وتواري قوة التيار اليساري والاحزاب السياسية حتى ان المرحوم عبد السلام ياسين كان يسابق خطوات العاهل المغربي محمد السادس في أي جهة من المملكة وبتحد كبير ملفت للنظر في بداية حكمه غير ان الحكم المغربي في هذه المرحلة ومنذ سنوات تجاوز هذه المرحلة من الضعف بعد فترة ثورات الربيع العربي ، فلو ان العدل والاحسان أدرك ووعى جيدا وبذكاء الظروف الداخلية والاقليمية والدولية وابدى استعداده الكامل للانخراط في الحياة السياسية المغربية لتقدم خطوات متقدمة ولاحرز على رقم كبير ومتميز على ساير الاحزاب السياسية ولفرض حتى بعض شروطه غير المقبولة على صاحب اللعبة السياسية ، لكن العدل والاحسان كان غافلا عن هذه الظروف المواتية المحلية والدولية وابى الا ان ينغمس في فكره السياسي الجامد ، هذه الفرصة المواتية التي منحت لهيئة العدل والاحسان ربما لا يجود بها الزمن مرة أخرى ، فهنا المطلوب من العدل والاحسان ان يجدد أفكاره وفكره السياسي حتى لا يبقى دائما معزولا عن التدافع والدينامية السياسية في نطاق الحراك السياسي الوطني ، والله أعلم .

لعربي منذ 6 سنوات

جماعة العدل والإحسان جماعة ذكية فطنة في أمور السياسة أكتر من المخزن نفسه, توظف الأوراق في الوقت المناسب, وتحسب أشد وأدق الحسابات, فيهاأطر أكفاء سيحملون المشعل 70 سنة أو أكتر, قد يزول حكم المخزن لكن نفس الجماعة قائم دائم, أتمنى الإنظمام إليهم.

مواطن مغربي منذ 6 سنوات

افكارهم خاوية انهم منافقون جماعة تدافع عن مصالحها على ضهر الشعب