باءت محاولات مواطن إسباني بأن يصبح إطفائيا بالفشل بعدما أخفق لمدة 12 سنة في تحقيق مبتغاه، نتيجة رسوبه المتوالي في جل الاختبارات التي اجتازها.
ولم تكلل المحاولات التي قام بها خوان مونتماني من أجل أن يصبح إطفائيا بالنجاح بعد 12 محاولة، قام بها في برشلونة حتى بلغ سن الـ 41.
ولم يكن خوان خلال فترة الطفولة تلميذا مجتهدا، وغادر المدرسة في سن الـ12 سنة دون أن يتعلم حتى قواعد القراءة، وتعرف على جميع المنحرفين، على الرغم من أنه لا ينتمي إلى هذا العالم، وفق ما أكده، بحكم أنه كان يشتغل كبواب في أحد الملاهي الليلية، وعلى اتصال دائم بهم.
وحينما بلغ خوان من العمر 29 سنة، ملّ من العمل، وفكر في وسيلة عيش مغايرة، وهو ما جعله يلتحق بالمدرسة وكله طموح في أن يصبح إطفائيا، وتحول عمله الليلي إلى دراسة خلال الفترة الصباحية، وتمارين رياضية خلال الفترة الزوالية.
بعد فترة من الدراسة والتحضير، اجتاز خوان الاختبار، وكله أمل في أن يترجم أهدافه على أرض الواقع، غير أنه رسب بحكم أنه لم يكن مستعدا بما فيه الكفاية.
وخلال السنة الموالية، نجح في الاختبارات الكتابية والتطبيقية، ولم يعد يفصله عن تحقيق حلمه سوى اجتياز الاختبارات الشفوية، هذه الأخيرة كانت حاجزا دون ولوج السلك الذي اختاره، وهو ما اعتبره وقتها قرارا تحكيميا.
استياء خوان من القرار دفعه إلى رفع دعوى قضائية ضد بلدية برشلونة، قبل أن يتوصل بعد أربع سنوات بالسبب وراء رسوبه، لتنطلق من جديد فكرة السعي وراء الالتحاق برجال الإطفاء بعدما قضت المحكمة بإعادة الاختبار الشفوي.
واجتاز خوان من جديد الاختبارات الشفوية، وخرج سعيدا لأن كل شيء مر على ما يرام، غير أنه سيخفق، مرة أخرى، في تحقيق الحلم، معلقا على ذلك بأن أحد المسؤولين لم يرقه قيامه باللجوء إلى المحكمة.
وفي يوم من الأيام، كان خوان مستلقيا على أريكته ومعنوياته في الحضيض، وعلى وشك العودة إلى مهنته الأولى كحارس لملهى ليلي، وفي غمرة التفكير في الإقدام على الخطوة من عدمها أثارت انتباهه مسابقة تلفزية تعتمد على رسالة نصية، شارك وفاز بما قيمته 85 مليون سنتيم.
ومنذ ذلك اليوم، ركز خوان اهتمامه على الدراسة واستثمر أمواله من أجل التكوين حتى يصبح إطفائيا عوض اقتناء شقة، وهو ما علق عليه بالقول « أريد أن أصبح إطفائيا ولن أتوقف حتى يتم منعي ».