غزلان الكيتاوي
تشكل الأفاعي رعبا حقيقيا للإنسان، ويخشى الكثيرون الاقتراب منها، لكن طفلا في السادسة من عمره خرق القاعدة، وعشقها وأحبها، وأقام علاقة « صداقة » مع هذه الزواحف الخطيرة، ثم نقل عدوى الصداقة إلى شقيقته، مما أكسبهما الملايين من بيعها للباحثين والعطارين، بينما يؤكد والده أن أولاده لا يتأثرون بلسعات تلك الزواحف.
ويقول منتظر، في حديثه لـ »المدى بريس »، إن « تعاملي مع الأفاعي بدأ منذ أكثر من سنتين، إذ بدأت باللعب معها بصورة طبيعية من دون خوف »، وبين أن « المدة السابقة شهدت قيامي بمسك عشرات الأفاعي من أنواع مختلفة، أبرزها الصل والبيضاء والصحراوية والسوداء التي يطلق عليها اسم العربيد ».
ويضيف ابن مدينة كربلاء العراقية: « عادة ما أخرج بمفردي متجولاً في بستاننا الصغير الذي يقع في قضاء الهندية، 10 كلم شرق كربلاء، لأبحث عن الأفاعي »، ويؤكد: « أحيانا أمسك بنحو خمس أفاعٍ خلال شهر واحد ».
ويوضح صائد الأفاعي الصغير أن « الأفعى تدافع دائماً عن نفسها فتلدغني، لكنني لا أتأثر بها، وسرعان ما تهدأ وتطاوعني وأذهب بها إلى البيت »، ويتابع: « لدي الآن أكثر من خمس أفاع، وغالباً ما أفضل النوم ليلاً وهي بقربي، لاسيما أن والدي وأشقائي يبتعدون عني عندما أمسك بالأفاعي وأتعامل معها ».
هوس الأفاعي بين الأب وأبنائه
تقول طيف، أخت منتظر التي تكبره بثلاث سنوات، إن « أول مرة تعامل منتظر فيها مع الأفاعي كانت بمسكه عربيدا طوله أكثر من مترين، وجاء به إلى المنزل، ما أدى إلى هروبنا جميعاً إلى المناطق المجاورة، لأننا لم نشهد موقفاً مماثلاً من قبل ».
وتعرب طيف عن « الخوف من مختلف أنواع الحشرات الصغيرة والأفاعي »، وتستدرك: « لكن سلوك منتظر معها ومشاكساته جعلتني مضطرة لتعلم كيفية مسكها والتعامل معها »، مشيرة إلى أن « الأقرباء والجيران والأصدقاء يستغربون من عدم تأثرنا بلدغات الأفاعي، رغم أن أغلبها من النوع السام والقاتل »، وتشدد في ذات الوقت أن « الجميع يخشى التقرب منا حينما نمسك بالأفاعي ونطعمها ».
ويكشف والد الصياد الصغير عن « قيام عدد من الأطباء البيطريين من كربلاء وبغداد بشراء كل أفعى يمسكها منتظر بمبلغ 200 ألف دينار، أو أكثر، لتشريحها ودراستها »، ويؤكد أن « كثيراً ممن يعملون بمجال طب الأعشاب يشترون نوعاً معيناً من الأفاعي لاستخدام جلدها وسمومها بعلاج الأمراض الجلدية » حسب ذات المتحدث.
عن (العربية)
