عيوش يخشى انتقام المراكشيين بسبب «الزين اللي فيك»

كشف المخرج نبيل عيوش، على لسان دفاعه، أن تهديدات ضد حياته تحول دون حضوره جلسات محاكمته التي تجري أطوارها بمدينة مراكش، والتي يتابع فيها بتهم «التحريض على الدعارة، والإخلال العلني بالحياء وأخذ وعرض صور خليعة»، على خلفية فيلمه «الزين اللي فيك».
ووفقا لما صرح به يوسف الشهبي، محامي نبيل عيوش، فإن أكثر من 300 شخص، بمن فيهم سلفيون ونساء يضعون البرقع، يتوافدون طيلة الجلسات الخمس الماضية على المحكمة الابتدائية بمراكش ويهددون بالنيل من عيوش الذي شوه سمعة بنات مراكش، وشوه سمعة المغرب والإسلام، حسبه.
وقال دفاع عيوش: «طلبت من موكلي عدم الحضور إلى الجلسات، نظرا إلى التهديدات التي أعاينها عند حضوري إلى المحكمة في كل مرة، أفواج من الناس يقبلون على المحكمة من أجل التشفي أو الانتقام من عيوش، لذلك لا يمكن أن أخاطر بحياة موكلي، خصوصا وأن المحكمة خالية تقريبا من رجال الأمن. عيوش لن يحضر إلى المحكمة إلا بعد توفير حماية أمنية ومنع هؤلاء من القدوم في كل جلسة.»
وعبر الشهبي عن استيائه من الظروف التي تمر فيها المحاكمة، مشيرا إلى أن القاضي منع دفاع نبيل عيوش من التدخل للدفاع، واكتفى بمرافعة رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن المواطن، الذي قدم إلى هيئة المحكمة قرص فيديو رفضت المحكمة إطلاعهم عليه ومنحهم نسخة من القرص.
يوسف الشهبي، عبر عن استغرابه مما اعتبرها تهما غريبة وجهتها المحكمة لموكله، مؤكدا أنه من العيب أن تحكم المحكمة على فيلم سينمائي، مردفا بالقول: «اختصاص المحكمة هو معاقبة المجرمين وليس الفنانين والمبدعين هؤلاء يتكلف بهم النقاد، وبالتالي كان على المحكمة أن ترفض قبول الدعوى في البداية إن كانت تتبع القوانين لأن الدعوى باطلة لعدم وجود سند قانوني.»
وقال الشهبي، إن فيلم «الزين اللي فيك لم يعجبه فنيا ولم تروقه طريقة معالجة عيوش للموضوع، لكنه بالرغم من ذلك يدافع عنه أمام المحكمة، لأنه يعتبر أن السينما إبداع وأن القانون لا يمكن أن يحاكم الإبداع، فضلا عن إيمانه بأن الناس أحرار وإن لم يرغبوا في مشاهدة الفيلم بإمكانهم أن لا يذهبوا إلى السينما».
في المقابل نفى مصطفى الحسناوي، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن المواطن، ما قاله دفاع عيوش، مؤكدا أن حضور الناس إلى المحكمة هو مجرد قصة اختلقها الدفاع من وحي الخيال حتى يبرر غياب عيوش عن المحكمة، مشيرا إلى أن المحكمة مليئة برجال الأمن ولا يمكن لأحد أن يمس بسلامة المخرج.
وقال الحسناوي، في تصريح لـ «اليوم24»: نحن لا نحاكم السينما، نحن نريد محاكمة الطريقة التي عالج بها الظاهرة، ونريد أن ينال عقابه من أجل الإخلال العلني بالحياء والتحريض على الفساد واستغلال قاصرين في تصوير أفلام خليعة.
واعتبر رئيس الجمعية الحقوقية في شكايته أن المشاهد الإباحية التي تضمنها الفيلم المغربي أساءت إلى مدينة مراكش ونسائها بصفة خاصة، والمغرب ونسائه بشكل عام، مشيرا إلى أن مشاهد الفيلم «مخلة بالحياء» وتحرض الفتيات على امتهان الدعارة بمراكش لكونها مدينة سياحية تستقبل السياح الخليجيين الذين يدفعون مبالغ مالية مهمة مقابل تلبية نزواتهم.
وتعود تفاصيل القضية، إلى تقديم الجمعية المغربية للدفاع عن المواطن شكاية إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمراكش، قصد فتح تحقيق مع المنتج والمخرج نبيل عيوش والممثلة المراكشية لبنى أبيضار، والممثلين الذين ظهروا في المقاطع المسربة من الفيلم المغربي «الزين اللي فيك».

شارك المقال