عن سن تناهز 79 عاما رحل إلى دار البقاء، مساء اليوم الخميس، كبير المسرحيين المغاربة، الطيب الصديقي بإحدى المصحات الخاصة بالدار البيضاء.
توفي الصديقي الذي أعطى للمسرح الكثير وفي قلبه غصة، فمنذ مدة وحالته الصحية في تدهور ولم يزره أو يسأل عنه سوى القلة القليلة من زملاء الوسط، كما أنه ومنذ تم نقله قبل أيام قليلة إلى المصحة لم يستقبل سوى زيارات قليلة الأمر الذي خلف استياء كبيرا في نفس عميد المسرح المغربي.
في هذه الحلقة من برنامج « أنفاس مسرحية » للقناة « الأولى » والتي تعود إلى سنة 2014 يتحدث الصديقي عن مساره كما يتحدث عنه عدد من الباحثين والفنانين سواء ممن اشتغلوا معه أو ممن درسهم.
[youtube id= »wSa4FL6vCo0″]
يسترجع الصديقي ذكرى أول وقوف له كمحترف على خشبة المسرح الذي كان من خلال عمل مسرحي بالعربية مقتبس عن نص باللغة الفرنسية بعنوان « les fourberies de scapin » قدمه 400 مرة قبل أن يقدم بعده نصا مقتبسا عن مسرحية لموليير أداه 600 مرة.
ترجم وألف العشرات من الأعمال المسرحية، كما قدم أعمالا خارج المسرح، من أهمها في السينما فلم « الرسالة » لمصطفى العقاد والذي جمع ثلة من أبرز الفنانين من أنحاء العالم العربي، من بينهم إلى جانب الصديقي، المغربي محمد حسن الجندي، والسورية منى واصف، والمصري عبد الله غيث.
قدم الصديقي عروضه على خشبات مسارح العالم واستقبل من طرف العديد من الرؤساء والملوك وتم توشيحه من طرف الكثير منهم بأوسمة سامية، كما وشحه الملك محمد السادس سنة 2004 بوسام الكفاءة الفكرية ووسام العرش سنة 2008.
لم يكن الصديقي ممثلا مسرحيا فحسب، لقد كان فنانا جامعا لعدة فنون كالشعر والرسم والإخراج والتأليف.