صندوق النقد الدولي يرسم صورة إيجابية عن النظام المالي المغربي

09/02/2016 - 22:45
صندوق النقد الدولي يرسم صورة إيجابية عن النظام المالي المغربي

مامون خلقي

عزا صندوق النقد الدولي في تقريره السنوي الصادر حديثا الأداء الإيجابي للنظام المالي في المغرب إلى التكامل الحاصل بين البنوك المغربية و شركات التأمين إضافة إلى التوسع الكبير للقطاع البنكي المغربي في إفريقيا جنوب الصحراء.

صندوق كريستين لاكارد، أكد أن رأسمال البنوك المغربية كافي للحفاظ على الأداء المستقر وتوفير القروض قصيرة المدى الممولة أساسا عبر الودائع. وفي الوقت الذي وجه تقرير الصندوق الدولي الانتباه إلى ارتفاع نسبة القروض المتعثرة نتيجة تراجع نشاط بعض القطاعات، مثل قطاع البناء و العقارات، أكد ذات التقرير أن الانخفاض المسجل في هذه القطاعات لن يؤثر على الأرجح في الاستقرار المالي للبلاد في الوقت الحاضر.

وعلاوة على ذلك، أشار التقرير أن اختبارات التحمل التي أجريت في برنامج تقييم القطاع المالي تشير إلى أن النظام المالي المغربي قادر على تحمل الصدمات المتعلقة بضعف النمو الأوروبي وتقلبات الأسواق المالية العالمية، خاصة مخاطر التركز الائتماني.

ورغم احتمال خسارة كبيرة فيما يخص الودائع البنكية، أكد التقرير قدرة البنوك المغربية على الحفاظ على نسبة السيولة فوق العتبة التنظيمية 60 في المائة، مشددا على ضرورة تقوية الروابط بين البنوك وشركات التأمين الكبرى التي تبقى هشة أمام أي إفلاس محتمل للبنوك.

وفيما يخص المخاطر المرتبطة بوجود البنوك المغربية في إفريقيا جنوب الصحراء، أكد التقرير أن معدل الخطر يبقى جد محدود (حوالي 1 في المائة من رأس المال التنظيمي)، داعيا إلى بذل مجهود لتجنب تفاقم معدلات الخطر عبر التركيز على تحسين الأداء التنظيمي والإشراف على الأنشطة البنكية العابرة للحدود.

من جهة أخرى، رحب تقرير صندوق البنك الدولي بالأدوار التي يقوم بها « بنك المغرب » فيما يخص تعزيز استقلاليته ودوره الرقابي والمساهمة في الاستقرار المالي وتقوية البنية التحتية للأسواق المالية، خصوصا بعد صدور القانون البنكي في دجنبر 2014.

شارك المقال