دراسة: الشعب التقنية الملاذ الأول لأبناء مغاربة العالم

29/02/2016 - 14:45
دراسة: الشعب التقنية الملاذ الأول لأبناء مغاربة العالم

على الرغم من وجود أمثلة نجاح كثيرة في صفوف أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج، إلا أن حظ الكثير منهم يكون متعثرا في ولوج الدراسات العليا، حسب ما أكدته دراسة حديثة، أشرفت عليها الوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة.

وحسب ما أكد المشرفون على الدراسة، التي تم تقديمها في ندوة، صبيحة اليوم الاثنين، فإن أبناء الجالية يتوجهون في الغالب إلى شعب تقنية أو شعب التكوين المهني، فيما نسب قليلة تسلك مسار التعليم العالي، وهو ما يأتي إما بسبب مستوى إتقان لغة بلد الإقامة، أو ضعف في التحسيس والتأطير، وانعدام التحفيز، أو لأسباب مادية كعدم قدرة الآباء على تغطية مصاريف الجامعات والمعاهد العليا، التي تكون مرتفعة نوعا ما في بلدان الاستقبال.

علاوة على ذلك، أوضح التشخيص أن أبناء الجالية يعانون من بعض التمييز في المدارس، وذلك لضعف إشراك بعض أولياء التلاميذ في اجتماعات توجيه أبنائهم، وهو ما ضرب له واضعو الدراسة مثالا بإحدى المدارس الألمانية، التي يبلغ عدد التلاميذ المغاربة فيها 240 من أصل 300 تلميذ، إلا أنه لم يحضر إلى اجتماع التوجيه سوى ولي أمر مغربي واحد.

على صعيد آخر، أكدت الدراسة أن ضعف اندماج المغاربة يرجع إلى عدة أسباب من ضمنها تجمع المهاجرين من بيئة اجتماعية متواضعة في الأحياء الموجودة في الضواحي، ما يتسبب في ضعف الاندماج مع السكان المحليين، إلى جانب تعرضهم لضغوطات اجتماعية وثقافية قوية تؤدي إلى تنامي المجتمعات المنعزلة، الأمر الذي يتجلى في الالتحاق بمدارس خاصة، ورفض ثقافة البلد المضيف، ما يتسبب في بروز مشاكل الهوية، التي لها أثر غير مباشر على تمدرس التلاميذ المغاربة المقيمين بالخارج.

ومن بين تلك العوامل أيضا إيلاء آباء وأولياء التلاميذ اهتماما خاصا لبرامج الشعب المهنية والمهن اليدوية، رغبة في التوظيف السريع، وبسبب عدم قدرة تحمل تكاليف التعليم العالي، إضافة إلى تدني التحفيز والرغبة في إتمام الدراسة لدى التلاميذ بسبب ندرة نماذج النجاح العائلية.

إلى ذلك، أكدت الدراسة أنه من بين العوامل المؤثرة في دراسة أبناء الجالية هيمنة جمعيات دينية تهتم فقط بالتأطير الديني للتلاميذ، وأخرى تنحصر أنشطتها في المجالات الرياضية والترفيهية مع إغفال التركيز على الدعم المدرسي، الأمر الذي يساهم في تقوية عزلة أبناء الجالية الذين يواجهون في الأساس ضعف فعالية سياسات الادماج المعتمدة من طرف دول الاستقبال، التي تنشئ بعض المدارس على شكل « غيتوهات »، ما يتسبب في عزلة للتلاميذ المغاربة والمسلمين بصفة عامة.

شارك المقال