يعرف المسؤولون الأمريكيون حق المعرفة مدى أهمية ومحورية القضية الفلسطينية بالنسبة إلى جميع شعوب المنطقة العربية، وارتباط الأحداث التي تجري في فلسطين المحتلة بباقي الأحداث والتطورات التي تعرفها المنطقة. السياسية المخضرمة هيلاري كلينتون تعترف في بدايات تطرقها إلى ملفات المنطقة العربية، خلال فترة توليها مسؤولية وزارة الخارجية في ولاية أوباما الأولى، بأن من بين أخطاء واشنطن، طيلة العقود الماضية، إهمالها موضوع الإصلاح والديمقراطية في الدول العربية، و«تواطؤها» الواضح مع الأنظمة القائمة لحماية الأمن والاستقرار و… إسرائيل، لكنها، وككل السياسيين الأمريكيين، لا ترى ارتباطا مباشرا بين ما يجري في فلسطين وذلك الشعور العارم بالظلم والإهانة الذي يدفع كثيرا من العرب والمسلمين إلى تبني خيارات خاطئة ومدمرة، بل تبدو، من خلال طريقة حديثها عن الملف العربي الإسرائيلي، شديدة الإعجاب والانجذاب لما تقول إنه نموذج ديمقراطي إسرائيلي، حققه اليهود في محيط مضطرب ومعاد، ولا تلتفت كثيرا إلى إن كل ما عرفته المنطقة العربية بعد ما يسمى بالربيع العربي، والتحاق الآلاف من التونسيين والمغاربة وغيرهم من شبان المنطقة العربية بتنظيمات جهادية، يعود في الأصل إلى ذلك الشعور العميق بالظلم والرغبة في الانتقام.
«زرت إسرائيل للمرة الأولى في دجنبر من سنة 1981، في رحلة أخذتني إلى الأراضي المقدسة رفقة بيل. وبينما تكفل والداي برعاية تشيلسي في ليتل روك، قضينا 10 أيام من الاكتشافات في الجليل ومسعدة وتل أبيب وحيفا وشوارع القدس القديمة. أدينا الصلاة في كنيسة القيامة، هناك حيث دفن المسيح… كما أدينا واجب الاحترام لبعض الأماكن الأكثر قداسة عند المسيحيين واليهود والمسلمين، من بينها حائط المبكى والمسجد الأقصى وقبة الصخرة»، تقول هيلاري كلينتون، مضيفة أنها أحبت القدس كثيرا، «فهي وفي كل هذا التاريخ والتقاليد، مازالت مدينة تنبض بالحياة والطاقة. أعجبت كثيرا بقدرة الشعب الإسرائيلي وعزيمته، حيث حوّل الصحراء إلى حقل زهور، وبنى ديمقراطية ناجحة في منطقة مليئة بالخصوم والدكتاتوريين».
بعد إشارتها الدالة هذه إلى الدكتاتوريين الذين يحكمون الدول العربية، عرّجت هيلاري كلينتون على بعض مشاهد زيارتها للمناطق التي يعتبرها الأمريكيون والغربيون فلسطينية، أي الضفة الغربية وأريحا. «شاهت للمرة الأولى كيف يعيش الفلسطينيون تحت الاحتلال، وكيف أنهم محرومون من الكرامة ومن الحق في تقرير المصير. عدت أنا وبيل من تلك الرحلة بشعور قوي بوجود روابط متينة تشدنا إلى الأراضي المقدسة وشعبها، وراودنا الأمل طيلة أعوام لاحقة في أن يتوصل الإسرائيليون والفلسطينيون في يوم من الأيام إلى حل صراعهم وأن يعيشوا في سلام».
ثاني الفترات التي تذكرتها هيلاري كلينتون وقالت إنها سمحت لها باتصالات قوية مع منطقة الشرق الأوسط، هي تلك التي قضتها زوجة للرئيس الأمريكي بيل كلينتون، أي خلال التسعينات. «كوّنت صداقات مع بعض أعظم حكام إسرائيل، وربطتني بالخصوص صداقة قوية برئيس الوزراء إسحاق رابين وزوجته ليا، رغم أنني أعتقد أن إسحاق لم يسامحني أبدا عن طرده إلى شرفة البيت الأبيض كلما أراد أن يدخّن». شريط ذكريات السيدة الأولى في الولايات المتحدة الأمريكية لم يكن ليغفل لحظة توقيع كل من رابين والزعيم الفلسطيني ياسر عرفات اتفاقية أوسلو، ولقطة مصافحتهما الشهيرة في حديقة البيت الأبيض صيف العام 1993، بل إنها تعتبر ذلك اليوم أحد أفضل أيام حكم زوجها بيل كلينتون، في مقابل أسوأ أيامها المتمثل في يوم اغتيال رابين من طرف متطرفين يهود عام 1995.
المرشحة الديمقراطية الأوفر حظا في المنافسة على خلافة باراك أوباما، لن تتردد في العودة لتأكيد أنها ليست المسؤولة الأمريكية الوحيدة التي تحمل إعجابا كبيرا بإسرائيل، «بل يعجب بها الكثير من الأمريكيين لأنها موطن شعب ظُلم كثيرا، ولأنها ديمقراطية من حقها أن تدافع عن نفسها في جميع المنعرجات. قصة إسرائيل تعكس ما عانته كل الشعوب المكافحة من أجل الحرية والحق في تقرير مصيرها. لهذا انتظر الرئيس هاري ترومان 11 دقيقة فقط لكي يعترف بدولة إسرائيل عام 1948، فهي أكثر من مجرد دولة، بل حلم راود أجيالا عديدة… علاوة على أنها مثال للاقتصاد الناجح القائم على الابتكار، فالديمقراطية تحقق الازدهار حتى في الظروف الصعبة».
شريط الأخبار
نقابة العدول التابعة لحزب الاستقلال تُنوه بالمعارضة جراء إحالتها مشروع قانون المهنة على القضاء الدستوري
وعكة صحية تُدخل عادل بلحجام غرفة العمليات
أولمبيك الدشيرة يعلن فك الارتباط مع المدرب مراد الراجي بالتراضي
المركز الروسي للعلم والثقافة بالرباط يحتفل بالذكرى81 لانتصار الشعب السوفيتي
القناة الأولى تراهن على الدراما التراثية من خلال سلسلة « بنت_الجنان »
ندوة دولية بالدار البيضاء تضع الهجرة تحت مجهر البحث الأكاديمي
2500 درهم لحضور حفل وائل جسار بالدار البيضاء يثير الجدل
السينما المغربية تستقبل فيلم “التسخسيخة” لسعيد الناصري
عمر بن عيدة يقدّم كتابه حول الجهوية والتنمية الترابية
طنجة: انتشال جثة طفل عمره تسع سنوات لقي مصرعه غرقا في بركة « سد مغاير »
هيلاري كلينتون: كجل الأمريكيين أحمل إعجابا كبيرا بإسرائيل
10/06/2016 - 11:23