إنضاف شاب مغربي، يدعى طارق أبو العلاء، إلى قائمة المغاربة الذين لقوا حتفهم فوق الأراضي السورية العراقية، والذين إلتحقوا بتنظيم « داعش » للقتال في صفوفه.
وكان الشاب المغربي المقتول يقيم بمدينة ميلانو في خيرية، واختفى عن الأنظار سنة 2015 ، عند بلوغه 19 سنة، وقد أبلغ عن إختفائه مسؤولو الخيرية التي كان يقيم فيها حينما كان قاصرا.
طارق أبو العلاء مزداد بالمغرب سنة 1995 ، وصل ميلانو وهو صغير السن، لكنه فقد والديه، ليعيش يتيما، فقررت محكمة ميلانو سنة 2010 ، تسليمه لخيرية في ضواحي المدينة اللومباردية.
وقد تأسست الخيرية سنة 2000 من طرف رجل دين مسيحي يدعى » الدون كلاوديو بورجو » ، وهو أحد المعروفين في رعايتهم للأطفال الصغار دون والدين وفي وضعية صعبة بميلانو.
عاش الشاب المغربي في المؤسسة الخيرية وتابع فيها دراسته حتى حصل بها على شهادة دراسية،وبدأ يتكلم اللغة الإيطالية بطلاقة، وعند وصوله سن 18 سنة كان لزاما أن يغادر الخيرية بقوة القانون، غير أن المسؤولين عنها لم يستطيعوا تركه يواجه مصاعب الحياة لوحده، خاصة وانه كان شابا مؤدبا، ولذلك نقلوه إلى شقة وسط ميلانو مخصصة للبالغين الجدد في الخيرية يقيمون فيها لمساعدتهم على إيجاد العمل وبالتالي تحقيق الإستقلال الذاتي.
بخلاف طارق الذي كان شابا خلوقا مهدبا وخجولا ، كانت الخيرية تحتضن شابا آخر يدعى « منصف المخير » ، هو الآخر مغربي، دفعته مشاكل أسرية إلى العيش في نفس الخيرية، لكنه كان عنيفا ومدمنا على المخدرات. هذا الاخير تغيرت حياته بين عشية وضحاها، وأطلق لحية وابتعد عن عالم المخدرات وبدأ في تصفح مواقع الانترنيت التي تنشر الفكر المتطرف.
بدأ منصف في إستمالة طارق وبدأ يشحنه بمفاهيم الجهاد وضرورة مساعدة المسلمين، حتى أقنعه بضرورة مرافقته إلى الأراضي السورية.
إستقل الشابان الطائرة من مدينة بيرغامو قرب ميلانو يوم 17 يناير 2015 ، ورغم ان الأمنيين في المطار إرتابوا في أمرهما إلا أنه و بعد دردشة معهما تركوهما يغادران البلد لاسيما وأنهما يتوفران على تذكرة العودة.
إلتحق الشابان اللذان نشرت جريدة « ليسبريسو » الإيطالية قصتهما، بتركيا، وكان في إنتظارهما شخص أرشدهما واستقلا حافلة أقلتهما إلى الحدود التركية حيث إلتحقا بمقاتلي تنظيم « داعش ».