العروسي.. مغربي أعاد  شبح الجهاديين المغاربة إلى سماء فرنسا

15/06/2016 - 22:44
العروسي.. مغربي أعاد  شبح الجهاديين المغاربة إلى سماء فرنسا

بعد الضربات الموجعة الأخيرة التي تلقتها فرنسا من قبل الجهاديين المغاربة عبد الحميد أباعوظ، العقل المدبر لاعتداء باريس الإرهابي في 13 نونبر الماضي، وصلاح عبد السلام، المدبر اللوجستيكي لذلك الهجوم، ومساعدهما، محمد عبريني، كشفت معطيات جديدة ومثيرة قد يكون لها صداها في المملكة، أن شبح الجهاديين المغاربة يخيم من جديد على غرف ومكاتب التحقيق للأجهزة الأمنية الفرنسية، بعد تأكيد أن الداعشي عبد الله العروسي، الذي قتل ضابطا في الشرطة الفرنسية ورفيقته الشرطية، في ضحية مانيانفيل بمنطقة ايفلين، بالعاصمة باريس، ينحدر من أصول مغربية، وأنه يتواصل مع جهاديين مغاربة يعملون على استقطاب وتجنيد وتدريب شباب على الأراضي الفرنسية في أفق إرسالهم إلى مناطق الصراع في سوريا وأفغانستان وباكستان، حسب موقعي « صوت غاليسيا » و »توتيثياس دي ألفا »، وصحيفة « الموندو » الإسبانية.

يجنِّد ويدرب رفقة مغاربة وباكستانيين جهاديين في فرنسا قبل إرسالهم إلى مناطق النزاع

 أكثر من ذلك، فتخوفات المحققين الفرنسيين ازدادت بعد رصد شريط فيديو سجله الجهادي المغربي عبد الله العروسي قبل إقدامه على ارتكاب تلك الجريمة الشنعاء، ومقتله على يد القوات الخاصة الفرنسية بعد مداهمة شقته في نفس المنطقة التي ارتكب فيها الجريمة، يشير  فيه إلى أنه وإخوانه سيحولون « كأس أمم أوروبا إلى مقبرة »، كما توجه برسالة إلى الرئيس الفرنسي، فرونسوا هولاند، زاعما أنه من الصعب إخضاعهم؛ كل هذا دفع الأجهزة الأمنية الفرنسية إلى التحرك لاعتقال ثلاثة أشخاص (27 و29 و44 ربيعا) من محيط عبد الله العروسي البالغ من العمر 25 عاما.

توعد بتحويل « كأس أمم أوربا إلى مقبرة »

 من جهتها، أكدت النيابة العامة الفرنسية اعتقال ثلاثة من أقارب الجهادي، متوقعة أن تحدث اعتقالات أخرى. التسريبات كشفت أيضا أن الجهادي المغربي عبد الله العروسي استغل سفر والديه قبل أشهر إلى المغرب من أجل رعاية أحد أفراد الأسرة هناك قبل ارتكاب تلك الحماقة.

استغل تواجد والديه بالمملكة للإقدام على تلك الجريمة الشنعاء

رأى الجهادي المغربي الحامل للجنسية الفرنسية، عبد الله العروسي، النور في ضحية « مانت لا جولي » التي تبعد عن العاصمة باريس بـ50 كيلومترا، قبل أن يترعرع ويدرس في المعاهد الفرنسية، إلا أن مظاهر التطرف بدأت على المغربي قبل سنة 2010. إذ تم اعتقاله في ماي سنة 2011، وحوكم بثلاث سنوات سجنا سنة 2013 بتهم استقطاب وتجنيد وتدريب مرشحين للجهاد في أفق إرسالهم إلى باكستان وأفغانستان، وهي العقوبة التي قضاها كاملة في السجون الفرنسية، قبل أن يتم إطلاق سراحه في شتنبر من نفس العام 2013، باحتساب السنوات التي قضاها قبل إصدار الحكم عليه.

عبد الله العروسي وضع الأجهزة الأمنية الفرنسية في قفص الاتهام من جديد، بعد إشارة تقارير إعلامية إلى أن الجهادي المغربي كانت تتابعه عيون المخابرات الفرنسية، وأنه كان يجرى التنصت على كل المكالمات التي يجريها، إذ أن آخر تنصت لهاتفه كان في أبريل الماضي، حسب « إلموندو ».

تجدر الإشارة إلى أن الجهادي المغربي عبد الله العروسي، « المتعطش للدماء »، حسب رسالة هاتفية رصدت لديه، أجهز على حياة ضابط شرطة فرنسي ورفيقته، سكرتيرة في سلك الشرطة، ليلة الاثنين وصباح  أول أمس الثلاثاء، قبل أن يتم قتله على يد الأمن الفرنسي.

شارك المقال