أوضح محمد مصباح، الباحث الزائر بمركز كارنيغي-الشرق الأوسط للسلام الدولي،أن فشل الانقلاب العسكري في تركيا مرتبط بجملة من العوامل .
أولى العوامل حسب تحليل الباحث هي أن « قيادات الجيش لم تكن موحدة إزاء الموقف من الانقلاب، على خلاف الحالة المصرية التي كانت قيادة الجيش متفقة »، الأمر الذي تسبب في « ظهور مواقف متباينة من قيادات الجيش، وهو ما أضعف التيار الانقلابي داخله »، يوضح مصباح قبل أن يضيف » لو كانت قيادة الجيش كلها متفقة على الاطاحة باردوغان، لربما وقعت مقاومة أكبر وربما ذهبت الامور الى مسار غير محمود ».
العامل الثاني لفشل الانقلاب حسب الباحث يتمثل في « رد فعل أجهزة الشرطة والمخابرات السريع والفعال، وانحيازها إلى شرعية المؤسسات وهو ما خلق حالة من التوازن »٠
أما العامل الثالث حسب المتحدث فيتمثل في « البيئة السياسية العامة في المجتمع التركي لم تعد تسمح بانقلابات عسكرية نظرا لكلفتها العالية، وهو ما أنتج حالة رفض عفوية من طرف المجتمع والنخب السياسية، نتجت عنها تعئبة في الشارع بشكل عفوي وهو ما أربك حسابات الانقلابيين ».