جدد وزراء الدفاع والشؤون الخارجية للبلدان الأعضاء في التحالف الدولي لمحاربة ما يسمى ب »الدولة الإسلامية »، الخميس في واشنطن، التأكيد على عزمهم المشترك على إلحاق « هزيمة دائمة » بهذا التنظيم الإرهابي.
وأكد البيان المشترك الصادر عن الخارجية الأمريكية، عقب الاجتماع الوزاري المشترك الأول للبلدان المشاركة في التحالف الدولي لمكافحة داعش، أن « الهجمات الأخيرة، التي استهدفت نيس وبغداد ودكا، ثم إسطنبول لن تزيد إلا من عزمنا المشترك على القضاء على داعش وإيديولوجي ته الدموية ».
وأعرب المشاركون في الاجتماع عن ارتياحهم للتقدم المحرز من قبل القوات العراقية وقوات المعارضة المعتدلة في سورية، الذين تمكنوا من استعادة أجزاء عدة من الأراضي التي سيطرت عليها داعش، ومن قطع الطريق على وصول التموينات إلى هذه الجماعة الإرهابية.
وأكد المصدر ذاته أنه لضمان « هزيمة لا رجعة فيها ونهائية » لتنظيم الدولة الإسلامية، أكد أعضاء التحالف الدولي التزامهم باعتماد مقاربة مندمجة وشاملة، تستند بالخصوص على تدريب وتجهيز القوات العراقية والسورية، والحد من تأثير العمليات العسكرية على السكان المدنيين، والإسراع بتحقيق الاستقرار في الأراضي المحررة.
وأبرزوا أن تنظيم داعش، الذي يخضع « لضغوط أكبر من أي وقت مضى »، يوجد الآن « في موقف دفاعي » بعد أن خسر عددا كبيرا من قادته الرئيسيين، مضيفين أنه بفضل الضربات الجوية للتحالف، خسرت الجماعة المتطرفة أيضا نحو 50 في المئة من الأراضي التي تسيطر عليها بالعراق و20 في المئة بسورية، وكذا الملايين من الدولارات من المبيعات غير المشروعة للنفط.
وبالنظر إلى التهديدات المتنامية لداعش، فضلا عن تزايد الهجمات التي يشنها مقاتلو الجماعة أو الافراد المستلهمين لإيديولوجيتها، دعا المشاركون في اجتماع واشنطن أيضا إلى مضاعفة الجهود لتحسين التنسيق وتبادل المعلومات بين البلدان الأعضاء في التحالف، وذلك بهدف استباق أي هجمات إرهابية محتملة.
وتميزت الجلسة الافتتاحية للاجتماع الوزاري المشترك الأول للتحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، التي ترأسها كاتب الدولة الأمريكي، جون كيري، ووزير الدفاع، أشتون كارتر، بحضور الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، عبد اللطيف لوديي، والوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، امباركة بوعيدة، وسفير المغرب بواشنطن، رشاد بوهلال.
ويهدف هذا الاجتماع، الذي يضم وزراء دفاع وخارجية 40 بلدا، إلى بحث أولويات حملة محاربة الدولة الإسلامية، لاسيما على مستوى تعزيز التنسيق السياسي والعسكري، وتحقيق الاستقرار بالمناطق المحررة، وتجفيف مصادر تمويلها، ومكافحة ظاهرة المقاتلين الأجانب ودعايتهم.