المغرب يدعو أطراف الأزمة في الغابون لمراعاة المصلحة العليا للبلاد

25/09/2016 - 00:07
المغرب يدعو أطراف الأزمة في الغابون لمراعاة المصلحة العليا للبلاد

دعا بلاغ وزارة الخارجية المغربية كل أطراف الأزمة في الغابون لمراعاة المصلحة العليا للبلاد، والقبول بقرار المحكمة الدستورية العليا.

وأيدت المحكمة الدستورية في الغابون، يوم الجمعة، فوز الرئيس علي بونغو في الانتخابات ورفضت طعنا من منافسه الرئيسي.

ويزيد هذا القرار من احتمال تكرار أعمال العنف التي أعقبت الإعلان الذي صدر في وقت سابق من الشهر الجاري، بفوز بونغو بفارق بسيط على زعيم المعارضة، جان بينغ، في الانتخابات التي جرت في 27 غشت.

وقتل ستة في أعمال شغب أدت إلى خسائر ضخمة في العاصمة ليبرفيل، ومناطق أخرى في الغابون التي يبلغ عدد سكانها نحو 1.8 مليون نسمة.

وفي كلمة بعد حكم المحكمة مباشرة، جدد بونغو الذي تحكم عائلته الغابون المنتجة للنفط منذ نحو نصف قرن، دعوة لإجراء حوار سياسي مفتوح يضم حلفاءه وخصومه للعمل معا لتحقيق مصلحة البلاد.

وقال لحشد من أنصاره « عندما نخرج من انتخابات وتضطر عائلات إلى تأبين موتاها، فإن هذا يعني خيانتنا للديمقراطية ».

ولم تظهر علامة تذكر على أن بينغ الذي أعلن فوزه في الانتخابات مستعد للدخول في محادثات مع الحكومة.

وفي منزل زعيم المعارضة في ليبرفيل جلس نحو 12 من أنصاره بجوار حوض للسباحة، وهم يتابعون في صمت قاضيا وهو يتلو قرار المحكمة على الهواء في التلفزيون.

وقال أحد أنصاره « عندما تتصرف مؤسسات بلد على هذا النحو يكون أمرا محزنا. « دائما الأقوى يكسب..تم رفض صوت الشعب ».

وعززت الحكومة الأمن في ليبرفيل خلال الأيام التي سبقت حكم المحكمة، وقامت بنشر قوات إضافية من الشرطة والجيش في الشوارع في محاولة لوقف الاضطرابات.

وحذر وزير الاتصالات بينغ، يوم الأربعاء، من أنه يجازف باعتقاله إذا اندلعت أعمال عنف بعد قرار المحكمة.

وزعم بينغ في التماسه للمحكمة حدوث تلاعب في إقليم أوت أوجوي حيث حصل بونغو على 95 في المئة من نسبة حضور بلغت 99.9 في المئة، ودعا بينج إلى إعادة فرز الأصوات هناك.

وقالت بعثة من مراقبي الانتخابات تابعة للاتحاد الأوروبي إنها اكتشفت مخالفات في نتائج هذا الإقليم.

ورفضت المحكمة قبول نسخ من سجلات عدد أصوات الناخبين التي قدمها بينج كدليل وقالت إن كثيرا منها غير مقروء.

وقدم حلفاء بونجو أدلة للمحكمة ترفض ادعاءات بينج، وتقول إن زعيم المعارضة نسق بنفسه التلاعب في الأصوات.

وألغت المحكمة الانتخابات في 21 دائرة في العاصمة ليبرفيل بسبب مخالفات. وساعد هذا القرار بونجو على تحسين فارق فوزه من 49.85 في المئة من الأصوات إلى 50.66 في المئة في النتيجة النهائية التي صدقت عليها المحكمة.
هذا لم يصبر أنصار المعارض الغابوني جان بينغ على إعلان الرئيس المنتهية ولايته علي بونغو فوزه في الانتخابات الرئاسية بنسبة 49,8% فعمدوا الى احراق البرلمان، والخروج للتظاهر في العاصمة احتجاجا على ما أسموه تزويرا للانتخابات في هذا البلد الصغير والغني بالنفط.

رد السلطة لم يتأخر، فقد بعث الرئيس، في أول قرار يأخذه بعد تجديد انتخابه على رأس السلطة في البلاد، بقوات الحرس الجمهوري الى مقر الحزب المعارض، حيث أطلق الجنود الرصاص الحي على المواطنين فقتل اثنين على الأقل وأصاب العشرات، ثم عمد الى قطع خطوط الهاتف وصبيب النيت منعا لانتشار الأخبار، ومنع التواصل بين المواطنين الذين حملوا شعار ( لقد سرقوا منا الانتخابات).

وكانت لجنة الانتخابات قد أعلنت أن علي بونغو فاز في كل البلاد بنسبة 49%، فيما فاز في دوائر خاصة بسبة 98%. ولما طالبت المعارضة بنشر النتائج التفصيلية للانتخابات مكتب بمكتب، رفضت الحكومة ذلك بدعوى أن القانون لا يسمح بذلك، وهذا ما جعل امريكا وأوروبا تشكان في النتائج وتدعوان بونغو للرجوع عن قرار منع نشر الأرقام التفصيلية.

شارك المقال