أثارت قضية سرقة طفل إفريقي، رأى النور في المغرب عام 2011، من المنزل، الذي تقتسمه والدته مع نساء إفريقيات أخريات في الرباط، جدلا واسعا في الجارة الشمالية، وصلت تداعياته إلى ردهات المحاكم.
وكانت إحدى النساء الإفريقيات، يقال إنها عمة أم الرضيع، قد سرقت الطفل من أمه، في أوائل عام 2012، لتستعمله في هجرتها على متن قوارب الموت انطلاقا من السواحل المغربية صوب نظيراتها الإسبانية، معرضة حياته للخطر.
وكانت أم الطفل، التي تدعي مريم بيريتي، والمنحدرة من دولة غينيا، توجد خارج البيت لحظة سرقة ابنها، لكن بعد عودتها إليه، وإخبارها من قبل رفيقاتها أن عمتها المفترضة سرقت الطفل، وانصرفت إلى وجهة غير معلومة، رفضت الأم التوجه إلى أقرب مخفر شرطة في الرباط، خوفا من التحقيق معها أو توقيفها بتهمة الإقامة غير الشرعية في المملكة.
وكانت مريم قد قررت الاستمرار في العيش لوحدها في الرباط، قبل أن تحصل على عمل في بلدها الأصلي، ما اضطرها إلى مغادرة المغرب، إلا أن رغبتها الجامحة في العثور على طفلها، حيا أو ميتا، دفعتها إلى العودة إلى المغرب من خلال ربط الاتصال بشبكات للتهريب.
اغتصابات وحمل وسرقة الرضيع في المغرب
وأشار تحقيق لصحيفة « الباييس » إلى أن أزمة مريم بدأت في سن الـ14 ربيعا، عندما أرغمتها عمتها على مغادرة غينيا من أجل العبور إلى أوربا، وأضح أنها في « الطريق تعرضت للاغتصاب في عدة مناسبات، ما ترتب عنه حمل، قبل أن تضع في المغرب ».
وبين التحقيق ذاته أنه بعد ذلك « تخلت عنها عمتها، واختطفت الطفل ذي الـ11 شهرا، إذ استطاعت بفضله الدخول إلى أوربا »، خصوصا أن السلطات الأوربية تتساهل بشكل كبير مع الأمهات، ولا ترحلهم، بل أكثر من ذلك، تمنحهن حق التنقل بحرية في أوربا. ووصفت الأم مريم ما شعرت به حينها فقالت: « كان الأمر فظيعا، عندما عدت إلى المنزل في الرباط، وأخبروني باختفاء ابني وعمتي ».