لاتزال رقعة الاحتجاجات تتسع في المدن المغربية تضامنا مع الراحل محسن فكري، بائع السمك، الذي لقي مصرعه داخل حاوية جمع وعصر النفايات.
وقررت هيآت حقوقية، وسياسية، ونفابية في خنيفرة، تنظيم وقفة احتجاجية في ساحة 20 غشت وسط المدينة، تليها مسيرة شعبية تجوب شوارع عاصمة زيان، للاحتجاج على مصرع محسن فكري، الذي رفض طحن ومصادرة سلعته، قبل أن يطحن معها في حاوية شاحنة النظافة.
وعقدت تمثيليات الهيآت السياسية، والنقابية، والحقوقية في خنيفرة، أمس الاثنين، اجتماعا طارئا لبحث صيغ الاحتجاج ضد « الحكرة » والتسيب وزهق أرواح المواطنين، وقررت تنظيم وقفة احتجاجية، اليوم الثلاثاء، ابتداء من الساعة السادسة مساءً، في انتظار مسيرة « الغضب » يوم الأحد المقبل.
وفي سياق متصل، قامت فعاليات مدنية وحقوقية في مدينة تاونات، أمس الاثنين، بوقفة احتجاجية أمام مقر البلدية، للتنديد بوفاة شهيد الحسيمة، ومحاسبة كل من ثبت تورطه في مصرعه، لأن إزهاق أرواح المواطنين، يؤكد فاعل حقوقي لـ »اليوم24″، هو تراجع خطير على مستوى المكتسبات الديمقراطية، وضرب لمصداقية المؤسسات، التي ينبغي أن تقوم بمهامها، حتى لو افترضنا وجود مخالفة وخرق لقانون الصيد في ميناء الحسيمة.
جدير بالذكر أن التحقيق، الذي فتحته الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، في قضية وفاة محسن فكري، بدأت تظهر نتائجه، حيث علم باعتقال 11 أشخاص، يشتبه في تورطهم في حادث وفاة بائع السمك، ويتعلق الأمر بمسؤولين في السلطة المحلية، وعناصر تشتغل في الميناء، إذ يتوقع أن تتسع دائرة الاعتقالات بينهم، بالنظر إلى الضغوطات، التي يمارسها الشارع، والذي تزداد رقعة الاحتجاج فيه يوما بعد يوم.