سنوات على إطلاقها.. أسواق نموذجية لم تر النور

14/12/2016 - 11:53
سنوات على إطلاقها.. أسواق نموذجية لم تر النور

يشتكي مجموعة من الباعة الجائلين في منطقة سيدي مومن بالدار البيضاء، ممن استفادوا من مشروع الأسواق النموذجية الذي تدعمه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، من تماطل المسؤولين في تسليمهم لمحلاتهم التجارية، رغم سدادهم المبلغ المطلوب منهم منذ أكثر من 5 سنوات.

وقال عبد الغني الفطومي، أحد الباعة المشتكين، لـ »اليوم 24″، إنه « سدد مبلغ 25 ألف درهم، لكنه لم يتمكن من ولوج هذا السوق ومباشرة عمله فيه ».

ويتهم المتحدث ذاته، الجمعية المشرفة على المشروع في منطقة سيدي مومن، بـ »التواطئ مع السلطات المحلية، لافشال مشروع الأسواق النموذجية، لصالح أسواق القرب، التي تدر عليهم مبالغ يومية بسبب عملية الكراء، رغم أن الملك رفض افتتاحها بدعوى أنها لا تستجيب لطموحاته ».

كما اتهم الفطومي، هذه الجمعية بـ « تسمسير » في « عملية البيع على اعتبار أن مجموعة من هذه المحلات بيعت لأشخاص ميسورين، وأصحاب محلات تجارية، في خرق واضح لأهداف هذا المشروع الموجه للفراشة ».

في المقابل، نفى رئيس جمعية المصير للتنمية الاجتماعية، بوشعيب مهامكا، هذه الاتهامات، وحمل مسؤولية التأخير للمسؤولين عن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، لعدم وفائهم بالتزاماتهم. وأوضح في حديث، لـ »اليوم 24″، أنه بعدما خصصوا لهذا المشروع 400 ألف درهم، لم تتوصل الجمعية سوى ب 160 ألف درهم »، ما دفعهم إلى بيع 120 محلاً من أصل 580 لتجار في قطاعات مختلفة لتوفير الدعم المالي وإتمام بناء المشروع.

وبشأن عدم تسليم هذه المحلات لأصحابها، رغم جاهزيتها منذ سنتين، ومزاعم هدمها، قال بوشعيب مهامكا، إن « شركة (ليديك)، ترفض تزويدنا بالكهرباء لأسباب لا نعلمها، وليس هناك أي نية لهدم المشروع ».

وأضاف، أن هناك « بلوكاج مجهول الهوية. وجدت خلال عملي معيقات شتى وأيادي خفية تحاول إقبار هذه التجربة وزرع اليأس والشك في قلوب المستفيدين والرأي العام ».

مسؤول محلي سابق، كان مكلفاً بملف الأسواق النموذجية، وبتدبير الشأن المحلي في منطقة سيدي مومن، نفى اتهامات الجمعية، واعتبر في حديثه لـ »اليوم 24″، إن « مسؤولي المبادرة لا يوقفون دعم أي مشروع، إلا عندما يتأكدون من أنه أصبح في وضع يمكن أن يمول نفسه بنفسه »، ويقصد في هذه الحالة المبالغ التي تحصلت عليها الجمعية من المستفيدين، والتي تتراوح ما بين 20 ألف درهم، و50 ألف درهم للشخص الواحد.

زينب شكري (صحافية متدربة)

شارك المقال