رجال حصاد يتدخلون بعنف لتفريق وقفة احتجاجية لـ "زملائهم"

14/12/2016 - 15:45
رجال حصاد يتدخلون بعنف لتفريق وقفة احتجاجية لـ "زملائهم"

نفذت « القوات العمومية »، بشكل غير مسبوق، اليوم الأربعاء، أمام مقر البرلمان، تدخلاً عنيفاً في حق 150 شرطياً، وهم حراس الأمن، أو ما يسمون أنفسهم « الشرطة المطرودون » من مهامهم، مباشرة بعد اجتيازهم كل مراحل التكوين النظري والتطبيقي.

واستتبع هذا التدخل، اعتقال عدد مهم من « الشرطة المطرودين »، على الرغم من أنهم كانوا يحتجون بشكل سلمي، ولا يرددون إلا الشعارات الأمنية، التي تعلموها خلال تدريباتهم في المعهد الملكي للشرطة.

وحج هؤلاء إلى الرباط، اليوم، من أجل الاحتجاج أمام مقر المديرية العامة للأمن الوطني، وجدوا أنفسهم محاصرين بعصي « زملائهم في المهنة »، إذ انهالوا عليهم بالضرب، ومنعوهم من تنظيم وقفتهم بشكل عادٍ.

وما كان مثيراً أيضا، خلال وقفة، اليوم، أنهم منعوا الكثير من الصحافيين من التقاط الصور، وعملوا على مصادرة عدد مهم من الهواتف المحمولة.

واستغرب رجال « الشرطة المطرودون » من قرار طردهم، وقال أحدهم، الذي ينسق هذه الاحتجاجات، إنهم لم يتوصلوا إلى غاية اليوم بأسباب القرار.
وأصاف المتحدث لـ »اليوم 24″، أن قصتهم تعود إلى شهر دجنبر من العام الماضي، إذ « اجتازوا الاختبارات الكتابية لولوج معهد الشرطة، وبعده الاختبار الشفوي، قبل أن يلتحقوا بالتكوين في المعهد في الـ 25 من أبريل الماضي، وشروع الاستعلامات العامة في إجراء البحث التفصيلي حول الناجحين نهائياً في هذا الامتحان ».

وأضاف منسق احتجاجات « الشرطيين المطرودين »، أنه « بعد توصل الإدارة إلى نتائج إيجابية في شأن سيرة الأشخاص الناجحين، واجتيازهم الفحص الطبي، الذي كلل هو الآخر بالنجاح، شرعوا في تلقي التكوينات النظرية بداية بالضوابط الأمنية، وكل الأشياء المتعلقة بالشؤن النظرية، الواجب تعلمها من قبل الأمنيين ».

وتابع المتحدث ذاته، أنه بعد هذه المرحلة شرعوا في « تلقي التكوينات التطبيقية باستعمال السلاح، وتعلموا كيفية تفكيكه، وتركيبه، والرماية باستعمال مختلف أنواع الأسلحة ».

وتوجت عمليات التدريب النظري، حسب المتحدث ذاته، والتطبيقي بتسلمهم من الإدارة البطاقة المهنية، واللباس الوظيفي، وظلوا ينتظرون قرار تعينهم في الوظائف في مختلف الإدارات الأمنية للمملكة، لكنهم فوجئوا بقرار طردهم من دون تعليل الطرد.

ويحكي أحد « المتضررين » لـ »اليوم 24″، أن قرار الطرد تلقوه، عبر رسالة إلكترونية فقط، وحينما طالبوا بكشف الأسباب، أخبرتهم الإدارة أنها لا تعرف السبب، ولذلك عليهم التوجه إلى الإدارة العامة للأمن الوطني، في الرباط لتمدهم بذلك، ولما حلوا في هذه الأخيرة قالت لهم: « لا نعرف ».

وتابع المتحدث ذاته، أنه رفقة زملائه، طرقوا أبواب كل المصالح لمعرفة أسباب الطرد، لكنهم لم يتلقوا أي جواب إلى غاية اليوم، قبل أن يفاجئهم أحد الأمنيين بحديثه إلى أحد المواقع الإلكترونية، يدعي فيه أن « سبب الطرد يعود إلى أمراض نفسية، وأخرى تتعلق ببعض ضوابط الطاعة، والانضباط داخل المعهد ».

واستغرب المتحدث، من « ادعاء هذا المصدر المجهول »، الذي تحدث للإعلام عن هذه الأسباب في غياب أي قرار مكتوب، وأوضح أنه لو كان هؤلاء « مرضى لما استمروا في تلقي التدريبات، ولو ليلة واحدة، حسب القانون الداخلي للمعهد ».

وأضاف « الشرطي المطرود »، خلال حديثه أنه « لو كنا مرضى لما وصلوا معنا حد تعليمنا كيفية تفكيك السلاح، ومباشرة الرماية، واستعمال مختلف أنواع الأسلحة لحساسية هذه الخطوة ».

شارك المقال