في أول رد رسمي لها على الاتهامات التي أطلقها ضدها مؤخرا قاض إسباني « ايلوي فيلاسكو »، المتخصص بالتحقيق في ملفات الإرهاب، يتهمها بدعم ومساندة الجهاديين الإرهابيين؛ خرجت لجنة الدفاع عن المعتقلين الإسلاميين عن صمتها، وأصدرت يوم أول أمس الأحد، بيانا هاجمت فيه بقوة القاضي الإسباني ونفت أية علاقة لها بـ »الدواعش ».
وأوضح المكتب التنفيذي بلجنة الدفاع عن المعتقلين الإسلاميين، في بلاغه، أن اللجنة وعلى مدى خمس السنوات التي مرت على تأسيسها، ظلت تحافظ عن هويتها كإطار حقوقي، لها علاقات حقوقية دولية ووطنية متميزة مع مؤسسات معترف بها، وأن جميع تحركاتها وأنشطتها علنية ومكشوفة ولا تخرج عن السياق الذي يسمح به القانون المغربي.
ونفى قادة لجنة الدفاع عن المعتقلين الإسلاميين ما جاء على لسان القاضي الإسباني بخصوص سفر أعضاء محسوبين عليها إلى مناطق التوتر للانضمام إلى جماعات إرهابية، وشددوا على أن جميع من غادروا المغرب صوب سوريا والعراق فئتان، الأولى تهم أشخاصا دأبوا على حضور الوقفات الاحتجاجية التي كانت تنظمها اللجنة في الشارع العام كمناصرين أو متعاطفين أو متتبعين، والفئة الثانية من هؤلاء تخص أعضاء قدموا استقالتهم من لجنة الدفاع عن المعتقلين الإسلاميين، قبل أن يلتحقوا بـ »الجهاديين »، في إشارة من اللجنة إلى عضوها والناطق الرسمي السابق باسمها، أنس الحلوي، والذي التحق بـ »داعش » بسوريا دجنبر 2013، ولقي مصرعه بعد ثلاثة أشهر في »واقعة الأنفال »، والتي جرت أطوارها بمنطقة « برج 45″، بأعلى قمة بجبل التركمان في ريف اللاذقية الشمالي.
ووصف قادة لجنة الدفاع عن المعتقلين الإسلاميين، الخروج المثير للقاضي الإسباني، المتخصص في قضايا الإرهاب، بأن تصريحاته تسعى إلى التشويش على عمل اللجنة في مساندتهم للمعتقلين الإسلاميين، والذين يزيد عددهم عن 900 سجين، اعتقلوا منذ سنة 2002 ضمن قانون مكافحة الإرهاب، حيث لم تخف اللجنة تخوفها من أن تكون مذكرة الاتهام الموجهة ضدها من قبل القاضي الإسباني، من أجل تعليق مطالبهم التي رفعوها مؤخرا أمام البرلمان في الذكرى السنوية لليوم العالمي لحقوق الإنسان، همت تفعيل اتفاق 25 مارس 2011 الخاص بحل ملف المعتقلين الإسلاميين، وتمتيعهم بحقوقهم داخل السجون كمعتقلين سياسيين، وإسقاط قانون مكافحة الإرهاب الذي قدمته حكومة جطو في 2003 عقب أحداث الدار البيضاء، إلى البرلمان وصادقت عليه الأحزاب السياسية بالإجماع في البرلمان، بحسب تصريح سابق لعبد الرحيم الغزالي، الناطق الرسمي باسم لجنة الدفاع عن المعتقلين الإسلاميين لـ »اليوم 24 ».