لماذا يتعلق الطفل بلُعبة معينة؟

27 يناير 2017 - 23:51

في جميع أنحاء العالم، يتعلق الأطفال بلعبة محددة في سنتهم الأولى، أو الثانية، وفي بعض الأحيان يتخذون في سنِّ الحضانة دميةً على أنها رفيقا لهم.

ويقول علماء إن هذا التصرف يعود بالأساس إلى إحساس الطفل بالفراغ لانفصاله عن أمه؛ إذ يتخذ لنفسه لعبةً تغنيه عن غيابها، وتُلهيه عن إحساسه بالفقد.

وبالفعل يساعد هذا التصرف الطفلَ على التغلُّب على شعوره بالوحدة، وغياب والدته لبعض الوقت.

علاوةً على ذلك، تعتبر تجربة الطفل الأولى في رياض الأطفال صعبةً؛ إذ يطغى عليه الإحساسُ بالخوف والوحدة، فضلاً عن انعدام الشعور بالأمان، وبالتالي، يلجأ إلى أخذ أي شيء من المنزل، مثل لعبته المفضلة، التي تعوَّد على وضعها في جانب سريره.

Portrait of a cute female baby playing with a doll while her parents watch her in the background

ويظن الطفل أن لعبته المفضلة بإمكانها سماعه، وحفظ أسراره، وأفكاره، التي لا يريد الافصاح عنها للآخرين، وبالتالي يصبح شديدَ الارتباط بها، ولا يمكنه الاستغناء عنها، حتى لو تحطَّمت، أو كانت ساقها مقطوعة، أو خرجت بعض أسلاكها.

ودائماً ما يدَّعي الأطفالُ أن لهم سراً خطيراً لا يعرفه أحد سوى لعبتهم المفضلة، إلا أن الأهل لا يلقون بالاً لمثل هذا الحديث، مما قد يؤثر سلباً في الطفل.

وفي بعض الأحيان، يُفصح الطفل عن مشاعره للعبته المفضلة، فيشكو لها حزنَه بسبب غياب أُمِّه عن المنزل واشتياقه إليها، ولذلك ينصح بعض أخصائيي الأطفال بالاستماع إلى الطفل وإيلائه اهتماماً خاصاً إذا ما ادَّعى أن دميته تسمعه.

 كما حذَّر الأخصائيون من خطر تهميش مشاعر الطفل، وإخباره بأن لعبته المفضلة لا تشعر به، ولا تسمعه؛ بل يمكن للأهل استغلال اللعبة المفضلة لدى الطفل حتى تكون وسيلة تواصل بينهم، وابنهم.

كما لا يجب على الوالدين الخوف من علاقة الطفل القوية بلعبته؛ بل على العكس، فمن الممكن أن تعكس تلك العلاقة حاجته إلى معانقة من والديه، ورغبته في التعبير عن مشاعره، وأفكاره.

ترجمة: هافينغتون بوست عربي

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي