حذرت دراسة علمية حديثة من مرض جديد قاتل يهدد المحاصيل الزراعية بالمغرب وبمنطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، ومناطق أخرى من العالم.
هذا المرض هو نوع نادر من سلالة ما يعرف باسم « صدأ أوراق القمح » والذي لم يعثر له المتخصصون بعدُ على اسم جديد.
وتنبه الدراسة مجموعة دول من بينها المغرب إلى ضرورة التدخل بشكل مستعجل، لتقليل الأضرار، و لانقاذ محاصيل الحبوب المهددة بهذا النوع الجديد من الفيروسات التي تدمرها في وقت وجيز.
ونشرت المجلة العلمية « Nature »، و »المركز الدولي لتحسين الحبوب » وجامعة « أرهوس » الكندية، اليوم الجمعة، نتائج الدراسة التي تم إنجازها بتنسيق مع منظمة الأغذية والزراعة (فاو). والتي تدق ناقوس خطر المرض الجديد الذي يهدد مصدر عيش أكثر من مليار شخص.
وأفادت الدراسة أن بعض أنواع مرض « صدأ أوراق الحبوب » معروفة وينتشر في مجموعة من الدول في إفريقيا وآسيا الوسطى وأوربا، وقد قطعت دول كثيرة أشواطاً كبيرة في محاربته.
غير أن المغرب وإيطاليا وأربعة دول إسكندنافية عرفت ظهور نوع جديد من مرض « الصدأ الأصفر »، واقتصر ظهور المرض في إيطاليا على جزيرة صقلية بجنوب البلد.
ومن بين المميزات التي يتسم بها المرض الجديد كونه يتكيف مع درجات الحرارة المرتفعة، كما أنه ينتشر بسرعة كبيرة، في مساحات شاسعة تساعده في ذلك الرياح التي تنقله كي يكتسح مساحات أكبر في وقت قياسي.
المرض الجديد يمكنه تدمير 100 في المائة من المحاصيل في أسابيع لأنه نوع من الفيروسات العنيفة الذي قد يهاجم محاصيل القمح أسابيع قليلة قبل حصادها ويحولها إلى أعواد متشابكة صفراء وذابلة، وتشير الدراسة إلى أن هذا النوع من المرض لم يسبق له أن ظهر بالمغرب.
وقال « فازيل دوزونسيللي » ،المختص في أمراض النباتات في منظمة الفاو في تصريحات صحفية لمجلة « Nature » : » هذا النوع الجديد من الامراض هو فيروس خطير وعدواني ظهر حديثاً بعدما كنا ننسق مع شركائنا الدوليين في محاربة الأنواع الموجودة، التي تهدد 37 في المائة من المحاصيل الدولية من الحبوب على الصعيد العالمي..يجب علينا التدخل بسرعة لكي نحارب هذا المرض، وهذا يتطلب تنسيقا بين الدول.. ».
وبحسب « فازيل دوزونسيللي » فالتقييم الأولي للمرض الجديد « مثير للقلق، لكن تأثيره على مجموعة انواع من الحبوب لا يزال غامضا لأن الأبحاث بخصوصه لا تزال في بداياتها ».
وفي السياق ذاته طالب المسؤول الصحي للفاو ، لمعاهد المتخصصة في البلدان المتضررة بضرورة التدخل والتنسيق مع مسؤولي منظمة الأغذية والزراعة، كي توفر التدريب لخبرائها لمساعدتهم في كشف وإدارة ومحاصرة هذا النوع الجديد من الأمراض.

