مبيريكة.. قصة امرأة فولاذية تحدت الأعراف من وراء المقود - فيديو

06/02/2017 - 23:15
مبيريكة.. قصة امرأة فولاذية تحدت الأعراف من وراء المقود - فيديو

خصصت مجلة « العربي الجديد » تقريرا لسيدة تدعى مبيريكة، وتعمل كأول امرأة تقود سيارة أجرة في مدينة طاطا، جنوب شرق المملكة.

وتنقلت المجلة مع هذه المرأة « الفولاذية » بين أزقة وطرقات المدينة، الموجودة في الجنوب الشرقي المغربي (جهة سوس ماسة)، وسجلت فيديو لهذه الرحلة.

وتحدثت مبيركة في الفيديو عن الظروف، التي دفعتها إلى ولوج هذه المهنة، التي لاتزال حكرا على الرجال في منطقة جد محافظة لاتجرؤ فيها المرأة على ارتداء ملابس عادية، وتكتفي بألبسة محلية على شاكلة الملحفة الصحراوية، أو الإزار، أو بتعبير المنطقة « أدْغَار ».

وتعتمد مبيريكة في مهنتها الجديدة على ثقة النساء « الطاطاويات » في سيارتها، فبحكم أن المنطقة محافظة، فأغلب النساء هنا يقعن في الحرج، وهن بجانب الرجال في « الطاكسيات »، وبالتالي فمبيريكة منحتهن وسيلة نقل مريحة خاصة بهن، وبالتالي أصبحت مشهورة كنار على علم.

وتلجأ إليها النسوة بمجرد وقوفها في المحطة المهترئة في المدينة، والتي غالبا لاتجد راحتها فيها، نظرا إلى المعاملة الفظة لبعض السائقين.

وقالت في هذا الصدد: « أقلّهنّ إلى بيوتهنّ، وعادة ما يكنّ أكثر راحة وتقبلاً للفكرة. ينتظرنني في المحطة، ولا يخترن سيارات أخرى. في الطريق، نتبادل الأحاديث، ونغنّي، ونمرح كأنّنا ذاهبات في رحلة إلى مكان ما ».

وتلفت إلى أن « بعض النساء الطاعنات في السن، أو المحجبات، واللئي يخشين عادة سيارات الأجرة، بتن يحجزن مقاعد في سيارتي للذهاب إلى قرى أخرى، إذ أنتظرهن حتى ينهين أعمالهنّ، وزياراتهنّ، ثم أعود بهنّ إلى بيوتهنّ ».

وعن ظروفها الاجتماعية تضيف مبيريكة في حديثها مع المجلة: « أعمل من أجل اثنين من إخوتي المرضى عقلياً، ومن أجل والدتي، التي تعاني أزمة نفسية بسبب وفاة أختي بعد إصابتها بسرطان الدم، وكان والدها قد توفي منذ زمن، ولم يعد لها من معيل غيرها.

تعمل مبيريكة طوال اليوم من الساعة السادسة صباحا إلى حدود السادسة مساء، وتوفر رحلات إلى عدد من المناطق، والقرى القريبة من وسط المدينة، كأكادير الهنا وتاغموت وأديس، وهمها كل يوم توفير حصيلة، أو « روسيطا »، على حد تعبير أهل الميدان، تكفيها لسداد مبلغ 10 آلاف درهم شهريا قسط شراء السيارة.

وتحظى مبيريكة باحترام أغلب السكان، والمسؤولين بطاطا، خصوصا أن تاريخ عائلتها يضع لها نياشين على صدرها، إذ إن والدها كتب له تاريخ بالمنطقة أنه كان يزود قدماء جيش التحرير بالمؤونة والسلاح بواسطة شاحنته إبان وجود الإسبانيين في الصحراء المغربية.

 

شارك المقال