افتتح مساء يوم أمس الجمعة، بالمركب الثقافي أحمد بوكماخ، المهرجان الوطني للفيلم بطنجة، في دورته 18، بحضور رئيس جهة طنجة/ تطوان/ الحسيمة إلياس العماري، ورئيس المركز السينمائي المغربي صارم الفاسي الفهري، ووالي مدينة طنجة محمد اليعقوبي، والكاتب العام لوزارة الثقفافة محمد لطفي المريني، فضلاً عن عمدة مدينة طنجة البشير العبدلاوي، وباقة من الممثلين والمخرجين والنقاد السينمائيين المغاربة.
وكانت بداية حفل الافتتاح باستحضر روح فنانين وصناع السينما، فقدتهم الساحة الفنية خلال سنتي 2016 و2017، كان آخرهم الممثل محمد حسني الجندي، ومن بينهم المصور السينمائي عبد الرحمان العلوي العبدلاوي، والمخرج عبد الله المصباحي، والممثل أحمد الرداني، والكاتب العام السابق للمركز السينمائي المغربي عبد الله الرميلي، وذلك اعترافا بما قدموه من اعمال ناجحة وخالدة في تاريخ الفن المغربي.
ومباشرة، التحق عمدة مدينة طنجة بالمنصة، لإلقاء كلمة الافتتاح، وقال أن هذه الدورة من المهرجان هي محطة سينمائية تضاف الى التاريخ الابداعي المغربي، مشيراً إلى أن ضيوف المهرجان سيتابعون، بلا شك، نتائج التجارب السينمائية الحديثة، التي ستغني المشهد السينمائي، كما أشار إلى أن هذه الدورة ستحتفي بإسمين أغنيا الساحة السينمائية المغربية، وهما الممثل جمال الدين الدخيسي، والمخرجة فريدة بن اليازيد، التي تم اطلاق اسمها على القاعة التي تحتضن الحفل، وهو عبارة عن تكريم يضاف لها، تقديراً من ادراة المهرجان لها، خصوصا أنها عرفت بإبدعها في الاخراج وكتابة السيناريو.
وبعد كلمة عمدة مدينة طنجة، التحق الفنان رشيد الوالي بالمنصة من أجل تقديم الفنان جمال الدين الدخيسي، الذي قاوم المرض، رغم حالته الصحية لا تتحمل التنقل كثيرا، وجاء لعيش لحظة خالدة واعتراف كبيرة في تاريخه الفني، وسلمة له رشيد الوالي درع التكريم، وهو يغالب دموعه التي تعبر عن سعادته الكبيرة بالاحتفاء بالفنان الذي ساعده على النجاح، وتأطيره في بداية مساره الفني.
ثم قدمت منشطة الحفل، الاعلامية فاطمة النوالي، أعضاء لجنة تحكيم مسابقة الأفلام القصيرة، والتي يترأسها المنتج والمخرج المغربي محمد ولاد محند، وبعد ذلك تم تكريم المخرجة فريدة بن اليازيد، التي استلمت الدرع من يد الصحفية فاطمة الوكيلي، التي كتبت صفحات طويلة في حق المخرج المغربية، تعبيراً منها عن مدى أهمية هذا الاسم داخل الحقل السينمائي، كما استحضرت من خلالها أهم مشاريعها الفنية، التي لا تزال خالدة في ذاكرة الجمهور المغربي كفلم « كيد النسا ».
وتم ختم اليوم الأول من المهرجان، بتقديم لجنة تحكيم المسابقة الرسمية للأفلام الطويلة، والتي يترأسها الكاتب المغربي والاستاذ الجامعي فؤاد العروي، ويشارك فيها كل من موزعة الافلام مونيا العيادي، والناقدة السينمائية سناء غواتي، والصحفي والناقد جبريل، والأستاذ الجامعي والناقد محمد البراوي، ثم المندوبة العامة للخزينة السينمائية بطنجة مليكة شغال.