ما هو تعليقك على الاتهامات، التي وجهها عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى توفيق بوعشرين، مدير نشر صحيفة “أخبار اليوم”؟
لا يمكن أن نقبل اتهام صحيفة بتلقي تمويلات من جهات أخرى، هذا اتهام خطير يحتاج إلى أدلة، وإثباتات، وليس كل من يخالف رأيا نقذفه باتهامات تضر بذمة الصحيفة، والطاقم العامل فيها، ننتظر من الأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار أن يثبت ما قذف به مدير نشر صحيفة « أخبار اليوم »، توفيق بوعشرين.
ألا ترى توزيع سياسي هذا النوع من الاتهامات على صحافي أمر غير مسبوق، في الحياة السياسية المغربية؟
أنا أدرجها في إطار محاولة لإسكات أصوات الصحافيين، من خلال اتهامهم باتهامات باطلة تمس بذمتهم، وهذا الأسلوب لا يختلف عن معظم أساليب التضييق على حرية التعبير، والاعتداء على كرامة الصحافيين، للأسف هذه أمور اعتدناها في أزمنة غابرة، وأتمنى أن تنمحي وتزول.
وبماذا ينذر هذا فيما يخص واقع الصحافة المغربية اليوم؟
هذه الأساليب تندرج في إطار التضييق على الصحافيين، وترهيبهم، وتخويفهم؛ وإطلاق العنان للإشاعة، والافتراء، والقذف المعاقب عليه في إطار القانون، لكني لا أعتقد أن مثل هذه الأساليب ستكون كفيلة بتخويفهم. نحن نحترم سي أخنوش، ورئاسته لحزب سياسي وشخصيته، لكن لا نقبل منه أن يمارس قذفا في حق الصحافيين، والصحف، وننتظر منه أن يثبت ادعاءاته أمام القضاء، والرأي العام.
ما هي أشكال تضامن النقابة الوطنية للصحافة مع مثل هذه القضايا؟
نحن مستعدون كل الاستعداد للوقوف إلى جانب الصحافيين، وناشري الصحف، حين يتعلق الأمر بمحاولة تضييق، مهما كانت صيغتها، لن نقبلها نهائيا. النقاش السياسي يجب أن يبقى سياسيا، وعلى الصحافي أن يؤدي دوره في إطار مهني، وموضوعي سليم، ولكل حدوده، ووظيفته، ولا نقبل أن يعتدي السياسي على الصحافي، ولا الصحافي على السياسي.