استبقت عدد من النقابات العاملة بقطاع الصيد البحري، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، جلسة المحاكمة الثانية للطبيب البيطري، ورئيس المصلحة البيطرية بالحسيمة، ومندوب الصيد البحري بالمدينة نفسها، ورئيس مصلحة الصيد البحري في المندوبية ذاتها، المتابعين في ملف ما بات يعرف بملف « بائع السمك » محسن فكري، ودعت لإضراب عن العمل لمدة 48 ساعة، تبدأ يوم الجلسة الثانية يوم 14 مارس الجاري، وينتهي بانقضاء يوم 15، في وزارة الصيد البحري ومكتب السلامة الصحية.
وعادت نقابات الموظفين، المنضوية تحت لواء كل من المركزيات النقابية، الاتحاد المغربي للشغل، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، والاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والفدرالية الديمقراطية للشغل، للخوض في تفاصيل الملف، حيث أكدت في بيان توصل « اليوم 24 » بنسخة منه، على « سلامة مسطرة الإتلاف » التي اتبعها المعتقلون في هذا الملف، حيث أبرزت هذه النقابات بأنها تمت « طبقا لقوانين الصيد البحري وسلامة وصحة المنتجات الغذائية ومحاربة الصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم ».
وأكدت نقابات الموظفين والمستخدمين إصرارها على « رفض تسييس الملف واستمرار الاعتقال والتضحية بزملائهم الموظفين كأكباش فداء أبرياء، لا ذنب لهم سوى تأدية واجبهم المهني والوظيفي بضمير وأمانة ونزاهة تعبر عن مواطنتهم الحقة، في محاربة الخروج عن القانون والتهريب والفساد وتدمير وتخريب الثروات البحرية ».
وبالإضافة إلى دعوتها لجميع الموظفين للانخراط في الإضراب الذي أعلنت عنه، دعت النقابات المعنية أيضا، الجهات المسؤولة وجمعيات المجتمع المدني عامة وجمعيات حماية المستهلك على الخصوص، « إلى تحمل مسؤوليتها في حفظ حقوق المستهلك، في مواجهة كل المتلاعبين بصحة المواطن خلال أيام الإضراب، ولعب دورها الريادي والفاعل في الدفاع عن حقوق جمهور المستهلكين، بعدم السماح بترويج اللحوم والأسماك دون إخضاعها للمراقبة البيطرية الصحية ».
هذا وكان الطبيب البيطري، حسب مصدر مطلع، قد صرح، أثناء التحقيق معه، بأنه أثناء انتقاله إلى المكان الذي يتواجد فيه السمك الذي حجز لدى محسن فكري، تم إطلاعه من طرف رئيس مصلحة الصيد البحري بمندوبية الصيد البحري، على قرار وزاري ينص على منع صيد سمك « أبو سيف »، في الفترة الممتدة من فاتح أكتوبر إلى 30 نونبر، فانتظر إلى حين قدوم مندوب الصيد البحري، وبعد المناقشة خلصوا إلى إتلاف السمك المحجوز، فاتصل مندوب الصيد البحري بالسلطة المحلية للمساعدة في الإتلاف، فالتحق بهم خليفة القائد وبعد ذلك القائد، وتم الاتصال بشركة « بيزرنو » المفوض إليها في قطاع جمع الأزبال للقيام بعملية الإتلاف.
لكن الشركة، حسب نفس المصدر، طلبت من اللجنة المكلفة إنجاز محضر الإتلاف، فطلب منها رئيس مصلحة الصيد البحري، بأن يقوموا بتحرير محضر الإتلاف لتقديمه لممثل الشركة وتضمينه المعلومات الأولية لأعضاء اللجنة، وبحكم عمله اعتبر أن إنجاز المحضر المؤقت مسألة عادية، وقام بتحرير هذا المحضر ووقع عليه، كما وقع عليه الباقي وتم تسليمه لأحد الأشخاص.
تجدر الإشارة إلى أن هذا الملف يتابع فيه 11 شخصا، بينهم قائد سلكت معه مسطرة الامتياز القضائي، فيما قررت محكمة الاستئناف بالحسيمة، في وقت سابق، تأجيل النظر في ملف المتهمين العشرة أمامها، إلى غاية يوم الثلاثاء المقبل 14 مارس، ويتابع المعنيون بتهم مختلفة، منهم من يتابع بتهمة القتل غير العمدي، ومنهم من يتابع بالتزوير في محرر رسمي، وآخر بتهمة استعمال محرر رسمي مزور.