رسالة إلى السيد لشكر.. التغيير أو الانقراض

13/03/2017 - 16:48

في سنة 2015 أصدر المناضل الاتحادي إبراهيم رشيدي كتابا بعنوان: « التغيير أو الانقراض ». سرد فيه تاريخ الاتحاد الاشتراكي وصولا إلى مآله الحالي متوقعا، سنة قبل استحقاق تشريعيات 2016، أن تكون نتائج حزب « الوردة » كارثية، وقد لن يتمكن حتى من تكوين فريق برلماني. مجريات الأحداث تعرفونها والنتائج التي حققها الاتحاد كرست تقهقر الحزب وتحوله إلى حزب متوسط، بعدما كان يزلزل أركان الدولة حتى في عصر الأشداء. إن السياق السياسي الحالي لحزب السي عبدالرحيم، يؤكد توقعات الكاتب الذي خبر كواليس حزبه، إذ صار الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يستجدي حقيبة أو حقيبتين وزاريتين بطرق ملتوية.

قبل أيام، كان لي اتصال بإدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، وناقشته في أمور الحزب ولا بأس أن أناقشها معه، كذلك، أمام الرأي العام الوطني من خلال هذا العمود.

السيد الكاتب الأول، تقول إن الحزب مصر على المشاركة في الحكومة، لكن في الوقت نفسه تهاجم رئيس الحكومة المعين! نورنا نوّرك الله، كيف تتوقع أن يكون رد فعل أي رئيس حكومة مهما كان اسمه أمام هذه  « المرمطة ». قبل أيام من خروجك الإعلامي قال عزيز أخنوش، زعيم الأحرار، ما مفاده إنه متشبث بإشراك الاتحاد الاشتراكي في الحكومة للحصول على أغلبية قوية بـ 240 مقعدا ومنسجمة أمام تحديات البلاد. طيب، هل تعتقد أن بهجومك الشرس على رئيس الحكومة المعين تسهل على حليفك أخنوش المهام؟ بالتأكيد، لا. فالمفاوضات تقتضي حدا أدنى من الدبلوماسية بدليل أن حزب الأحرار المعني الأول بتشكيل الحكومة أصدر بلاغا، بعد 24 ساعة من خرجتك الإعلامية، دون أن يشير لا من قريب أو من بعيد لحالة « البلوكاج » أو لموقفك الأخير.

السيد لشكر، في السياسة لا يوجد أصدقاء دائمون أو أعداء دائمون، فلا يغرنك السياق السياسي الحالي الذي يمكن أن يتغير في رمشة عين، وأنت سيد العارفين، لذلك من الأجدر أن يتم التفكير في مآل الحزب العريق بتاريخه والكبير برجالاته. فلا يجدر بالاتحاد الاشتراكي أن يضع نفسه في خانة « ملء الفراغ » أو « الانتهازية السياسية ». الاتحاد الاشتراكي انكسر بما فيه الكفاية، فلا تجهزوا عليه لأن الأمل لم ينقض بعد والمستقبل أمامه، شريطة التحلي بروح ومبادئ عبدالرحيم وعمر والمهدي واستجماع كفاءات الاتحاد واسترجاعها وإعداد العدة لاستحقاق 2021.

السيد لشكر، هل تفضل وزارتين ومقاعد لن تكف حتى لتكوين فريق برلماني، أم ستضع نصب عينيك إعادة الحزب لأمجاده بالدفع بجيل جديد من المناضلين المتشبعين بروح النضال عوض مسلك الخنوع والانبطاح، والاعتماد على تجربة واستشارة أعمدة الحزب التي تراجعت إلى الخلف مجبرة ومكرهة للأسف.
السيد لشكر، استحضر نخوة الرموز ومحطات التاريخ، وامض قدما  لينهض الحزب في استحقاق 2021، وسينجح لا محالة لأنه واهم من يظن أن بإمكانه تطويع الاتحاد حتى من بين أبنائه.
الاتحاد « ما واقفش على جوج وزارات »؛
الاتحاد لن يموت؛
فالتغيير قادم لا محالة.

شارك المقال