هل تحول المغرب إلى نقطة عبور النفايات الإيطالية وإخفاء مصدرها؟

20 مارس 2017 - 14:30

تشكل النفايات أحد الملفات الشائكة والمعقدة  التي تتوراثها الحكومات المتعاقبة في إيطاليا، وذلك بسبب الضغوط التي يمارسها الإتحاد الأوربي على البلاد للتخلص منها. وتكلف هذه النفايات الدولة الإيطالية ملايين الأوروهات سنويا. في سياق تحدثت تقارير صحافية عن تغيير بلد منشأ هذه النفايات، بعد مرورها من المغرب.

وتتواجد بإيطاليا ملايين الأطنان من النفايات خاصة في جنوب البلد الذي حولته شبكات المافيا إلى مرتع لأزبال خطيرة على البئية والصحة.

ويحتضن جنوب إيطاليا، نفايات صناعية خطيرة، بعضها نُقل إليه بطريقة سرية انطلاقاً من بلدان أوربية كألمانيا مقابل مبالغ مالية ضخمة تستفيد منها المافيا.

وعادت  وسائل إعلام إيطالية اليوم الثلاثاء إلى إثارة موضوع النفايات والعراقيل التي تواجه حكومة البلاد للتخلص منها إضافة إلى بطء هذه العملية.

وفي معرض حديثها عنها هذا الموضوع، أوردت وسائل اعلامية إيطالية، أن النفايات في طريقها إلى خارج البلد، بعد أن تمر من مجموعة من الدول، وذلك لإخفاء مصدرها, وأرودت أن الشركات التي تصدرها  تغير وثائقها ليصير مصدرها دولة أخرى غير إيطاليا.

وتلجأ الشركات التي ترسو عليها طلبات العروض للتخلص من النفايات إلى طرق ملتوية وغير قانونية للتخلص منها وتصديرها خارج إيطاليا لحرقها في معامل الإسمنت أو في معامل صناعية .

ووفق ما نقلته  جرائد محلية بمدينة “افيلونو”، فإن النفايات التي تصدرها إيطاليا للبرتغال تمر عبر المغرب، و”هناك احتمال كبير أن اسم مُنتجِها يتغير بالمغرب”  كي تتخلص هذه النفايات من “جنسيتها الإيطالية” قبل أن تصل وِجهتها النهائية.

وبسبب غلق مجموعة من الدول الباب أمام نفايات إيطاليا نظراً لصعوبة التأكد مما تحتويه، رفعت الشركات المكلفة بتدوير النفايات من الأسعار التي تطالب بها الدولة الإيطالية مقابل التكلف بها.

وتواجه هذه الشركات صعوبات كبيرة في حرق هذه النفايات في إيطاليا، وذلك بسبب انتشار الوعي البيئي، بالإضافة إلى الصرامة التي تتعامل بها السلطات مع هذا الموضوع، إذ تشترط في أفران الحرق التوفر على شروط دقيقة جداً قبل السماح لها بذلك.

وكانت شحنة من النفايات الإيطالية وزنها 2500 طن وصلت المغرب شهر يونيو الماضي، و أثارت جدلاً كبيراً في البلد، واضطرت الحكومة حينها إلى منع استيراد النفايات الإيطالية.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.