أدرداك : الحكم الذاتي للشمال سيحل إشكالية الكيف

21/03/2017 - 00:30
أدرداك : الحكم الذاتي للشمال سيحل إشكالية الكيف

بعد التقرير الذي أصدرته الخارجية الأمريكية، حول المخدرات في العالم والذي ضمنته معطيات حول المغرب وزراعة الكيف، ردت جمعية « أمازيغ صنهاجة الريف »،، إحدى الجمعيات التي تعمل في منطقة زراعة الكيف، ببيان عقبت فيه على ما جاء في تقرير الخارجية الأمريكية.

وطالب من جملة ما طالبت « تيع جهة شمال المغرب التاريخية بالحكم الذاتي إسوة بالأقاليم الجنوبية للمملكة، كآلية لتدبير الموارد المحلية تفعيلا لمسلسل الجهوية الموسعة الذي تبناه المغرب ».

في هذا الحوار، مع اليوم24 يتحدث شريف أدرداك، رئيس الجمعية، عن الدوافع التي تحكمت في إفراز هذا المطلب، وأيضا الإنتقادات التي وجهت لهم على خلفية هذا المطلب.

1ـ ما هي الدوافع التي دفعتكم للمطالبة بحكم ذاتي لمنطقة الريف؟

نحن لم نطالب بتمكين الريف فقط من الحكم الذاتي، بل طالبنا بتمكين جهة الشمال التاريخية كلها من ذلك، وهي الجهة الممتدة من ملوية شرقا إلى اللكوس غربا، ومن البحر المتوسط شمالا الى ورغة جنوبا.

إنها المنطقة التي حددتها اتفاقية 1904، والتي تم تقليص مساحتها بعد تفعيل معاهدة الحماية. كما اننا حددنا بأن هذا المطلب يدخل في إطار التفاعل الايجابي مع مبادرة المغرب الرامية لإعطاء حكم ذاتي للصحراء، فلا يمكن أن نقبل أن نكون مواطنين من الدرجة الثانية، بينما يكون الصحراويون مواطنين من الدرجة الأولى.

إضافة لذلك، فنحن نؤمن بأن كل منطقة تاريخية في المغرب من حقها أن تطالب بحكم ذاتي وفق ثوابت السيادة المغربية، فمملكتنا كانت مملكة مبنية على جهوية غير مركزية قبل الإستعمار.

2ـ هل تعتقدون بأن الحكم الذاتي، سيحمل حلا لمشكل زراعة الكيف، الذي تعدون من المبادرين لطرحه للنقاش؟

في ظل الحكم الذاتي سيكون هناك حلول، لمجمل المشاكل التي تعاني منها المنطقة، وعلى رأسها إشكالية الكيف.

فالحكم المركزي الحالي يستدعي إنتظار قرارات مركزية قادمة من الرباط من مسؤولين لا يعرفون خصوصية المنطقة وغير واعين بالمشاكل التي تعاني منها الساكنة، كما أن هذا النظام المركزي يقسم الثروة بشكل غير عادل، وهذا هو مربط الفرس.

فالتقرير الأخير للخارجية الأمريكية قال بأن مداخيل الحشيش تقدر ب 23 مليار دولار اي ما يعادل 23 في المائة من الناتج الداخلي الخام للمغرب، وهذه ثروة حقيقية تستدعي منا أن نطرح التساؤل الأنطلوجي أين الثروة؟! فبلاد الكيف تعاني التهميش من جميع الجوانب، وهذه الثروة ليس لها أثر على الانسان والمجال في منطقتنا.

إضافة لذلك، يمكننا أن نضيف إلى ثروة المنطقة عائدات جاليتنا المقيمة بالخارج، بالإضافة لعائدات التجارة القائمة على تهريب السلع من سبتة ومليلية المحتلتين.

3ـ بماذا تردون على منتقديكم، بعد رفعكم لهذا المطلب؟

في الحقيقة لا يمكن أن أرد على جميع المنتقدين، فكل واحد منهم يتحدث بخلفية معينة، ومنهم من لا يفهم عما نتحدث، إلى درجة أن بعضهم إعتقد بأننا نطالب بالاستقلال.

لكن على العموم فأنا أؤمن باختلاف الرأي والحوار والنقاش، بعيدا عن لغة التخوين والسب، ونرحب بجميع الأراء من أجل إغناء النقاش، لأن الهدف الرئيسي هو المساهمة في إخراج المنطقة من التهميش الذي تعيشه، وهذا هو العمل الذي نقوم به من داخل جمعيتنا.

كما أريد أن اوضح بأن بيانات الجمعية وأنشطتها تعبّر عن توجه أعضاءها والمتعاطفين معها فقط، ولا يمكن لأحد أن يصادر حقنا في العبير عن أفكارنا بكل حرية ما دمنا نشتغل في إطار القانون ومن داخل ثوابت الدولة المغربية.

شارك المقال