حقوقيون ينظرون في سبل إدماج الشباب ذوي السوابق 

27 مارس 2017 - 00:30
دعا باحثون أكادميون وفاعلون حقوقيون، في ندوة علمية بطنجة، مساء أمس، حول “دور الرعاية اللاحقة في إعادة إدماج الشباب ذوي السوابق القضائية”، لإعادة النظر في برامج المعاملة العقابية، بما تساعد المذنبين على تغيير سلوكهم وتصرفاتهم، في مرحلة ما بعد الإفراج عنهم وانتهاء عقوبتهم الزجرية.
وانتقد المتحدثون مجموعة من الإكراهات الإجرائية والعقبات القانونية والمؤسساتية، التي تعيق عملية إدماج السجناء، مشددين على ضرورة إنجاح برامج الرعاية اللاحقة، لهذه الفئة من الشباب الذين قضوا عقوبات ستلبة للحرية، أو كانوا نزلاء بمراكز حماية الطفولة، أو نظام الحرية المحروسة.
وفي هذا السياق، تطرق أحمد أبو كريم، رئيس جمعية دعم وحدة الطفولة بطنجة، إلى شوائب منظومة حماية وادماج الاطفال في تماس مع القانون، مشيرا في هذا الجانب إلى ضعف الرصد والتبليغ، وضعف الاستقبال والدراسة والتحليل والتوجيه، وأيضا مشكل التكفل الاجتماعي والقضائي، وغياب الرؤية بخصوص المسؤولية والاختصاص، من يقوم بالتتبع والية المراقبة والتقييم والتقويم.
وسجل أبو كريم، أن منظومة الطفولة تعاني من ضعف الاطلاع والتمكن من المقاربات الحقوقية القانونية والتدخل الاجتماعي، وضعف تبادل الخبرات والممارسات الجيد، داعيا الجمعيات الفاعلة في المجتمع المدني، للاشتغال على الية التكوين وتعليم الحرف والأنشطة الرياضية وتقوية القدرات الشخصية لذوي السوابق، من أجل تسويق كفاءته في المجتمع.
من جانبه اعتبر حسن الرحيبة، منسق مركز المصاحبة وإعادة الإدماج بطنجة، والباحث في القانون الجنائي، أن هناك رغبة أكيدة من طرف السياسة العمومية، وأسمى قانون تشريعي في البلد، لإعطاء   نزلاء المؤسسات السجنية من الاستفادة من برامج الرعاية اللاحقة.
وعرج الرحيبة على دور مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، التي قال إنها ساهمت في أنسنة ظروف الاعتقال، والنهوض بالمراكز السجنية، والإشراف على برامج إعادة الإدماج السوسيو مهني، والمساهمة في حل المشاكل القضائية والإدارية، وكذا محاربة الوصم الاجتماعي.
من جهتها، انتقدت سناء الشاعر، منتدبة قضائية بالنيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بتطوان، طول مدة الانتظار السجناء المفرج عنهم بعد استكمال عقوبتهم الحبسية، قبل الحصول على حق رد الاعتبار، والتي تصل إلى خمس سنوات في الجنح، وعشر سنوات في العقوبة الجنائية، الأمر الذي يفوت على المذنب التائب، فرص الاندماج المهني، وبالتالي تأخره في استعادة موقعه داخل المجتمع.
أما عبد الله أشركي، أستاذ قانون الشغل بكلية الحقوق بجامعة عبد المالك السعدي، فدعا إلى الأخذ بعين الاعتبار تقييم سلوك النزيل داخل المؤسسة السجنية، والاعتداد به بعد مرحلة العقوبة الزجرية، من أجل أن يستفيد منه السجية بعد الافراج عنه، معتبرا أن نيل الشهادة داخل المؤسسة السجنية، وحدها لا تكفي للتوظيف بسبب “الوصم الاجتماعي”.
من ناحية، أخرى دعا أشركي، إلى تفعيل نظام العقوبات البديلة خاصة في مخالفات قانون السير، والمعاملات المالية، معتبرا أن العقوبة السجنية في كثير من الحالات تكرس الأزمة ولا تساعد على الحل، نظرا لما يترتب عنها بالنسبة للسجين في الفصل من الوظيفة العمومية، والاستثناء من التوظيف بسبب شهادة حسن السيرة والسلوك، حسب قوله.
شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المخشون محمد منذ 4 سنوات

سلام دوزت السجن شهراين فسنة 2015 وحسن سيرة وسلوك كتخرج مسخة وهيا السبب باش ماخدامش علا ولادي ووالديا الله يرحم الوالدين لكان شي مهتم ملمسوءلين يوقف معايا نشد هاد الورقة ديال حسن سيرة 0671237969