عراقيل تسويق منتوجات الـ"بيو" في المغرب

06/04/2017 - 02:00
عراقيل تسويق منتوجات الـ"بيو" في المغرب

على الرغم مما تتيحه زراعة المنتجات الطبيعية « Bio » من فرص جديدة للفلاحين المغاربة للرفع من أرباحهم بما يتوافق مع الجهد، الذي يبذلونه، يعاني هذا القطاع الحديث من مشاكل عديدة يتصدرها مشكل التسويق، وتكلفة الإنتاج المتصاعدة.

فعلى العكس من القطاعات الانتاجية الأخرى، حيث تنخفض تكلفة الانتاج مع كثرة الكميات المنتجة، تتطلب المنتجات الطبيعة تكلفة متصاعدة كلما ارتفع حجم الإنتاج، خصوصا مع ما تقتضيه إزالة الأعشاب الطفيلية بطريقة يدوية من جهد مضاعف، وذلك لتعويض دور الأدوية، التي تستعمل عادة لإزالة هذه الطفيليات.

بالإظافة إلى ذلك، يواجه القطاع مشكلة التسويق، خصوصا بالنسبة إلى الفلاحين الصغار، والمتوسطين، ما يضعهم ضحايا لعقود احتكارية في مواجهة شركات مهيكلة، أو بعض الأسواق التجارية الكبرى، التي ترغمهم على توريد منتجاتهم بشكل حصري، وبأسعار غالبا ما لا تحقق لهم هامشا كبيرا من الربح.

عبد المجيد الجرفي، مسير إحدى الضيعات بالقرب من مدينة سطات، قال في تصريح لـ »اليوم 24″ أنه، منذ بداية اشتغاله، عام 2008، اضطر مرات عديدة إلى إتلاف المنتوج لعدم تمكنه من تسويقه.

وأشار المتحدث نفسه إلى أن اعتماده على مقاربة جديدة للتغلب على ضعف التسويق، تقضي بتأجير بقع أرضية داخل الضيعة لفائدة الأسر، ما يمكن هذه الأخيرة من مساحة تتراوح بين 100 أو 120 مترا، لتتم زراعتها بشكل مباشر من طرف هذه الأسر.

ويُستقبل أفراد الأسر، المؤجرة للبقعة الأرضية، بشكل دوري داخل الضعية، مع مشاركتهم في رعاية وتنقية مزروعاتهم من الأعشاب الطفيلية رفقة أبنائهم، ليستفيدو في النهاية من مجموع ما يتم إنتاجه.

من جهة أخرى، يتم تكوين الأسر داخل الضيعة على طريقة تحضير السماد المستعمل في الزراعة باستعمال المخلفات المنزلية من الأغذية، وغيرها.

الجرفي وصف المبادرة الجديدة بأنها عملية، وحظيت بتجاوب كبير من طرف المستفيدين، وقال: « بدأت العملية شتاء هذه السنة، وقد تمكنوا من جني محصول فصل الربيع الآن »، وأضاف « نحن مقبلون على التحضير لمنتجات فصل الصيف، التي تتضمن البطيخ، والسلاوي، والقرع، وغيرها.

الكاتب في الاقتصاد الاجتماعي، وأستاذ في جامعة الحسن الأول، زهير لخيار، قال في تصريح لـ »اليوم 24 » إن المواطن يقع في « تحقير » هذه المنتجات الطبيعية الصحية، مرجعا المسؤولية في ذلك إلى المنتجين، الذين يقومون بتحضير منتجات جيدةية، لكنهم يفشلون في عرضها بشكل جيد، خصوصا طرق تلفيفها، وأماكن بيعها، وطرق عرضها.

وأضاف الخيار أن التعاونيات، والفاعلين في هذا القطاع يحتاجون إلى تدريبات في مجال التسويق التجاري، وليس إلى مجرد تكوين يكون غالبا نظريا، وغير مفيد.

من جهة أخرى، دعا المتحدث نفسه إلى دعم هذه المنتجات لتمكينها من التصدير خارج المغرب، لأن المجهود المبذول فيها كبير، زيادة على كونها تقدم قيمة مضافة عالية، تجعل بعض الأجانب يصطحبونها معهم إلى بلدانهم.

يذكر أن المساحات المخصصة للإنتاج البيولوجي كانت قد بلغت، خلال الموسم الفلاحي 2010/ 2011  حوالي 583 ألف هكتار، بحسب الأرقام، التي كشفتها الجمعية المغربية للفلاحة البيولوجية.

شارك المقال