القضاء يلغي ترخيص أشهر مقلع تسبب في اعتقال مواطنين

10/04/2017 - 10:30
القضاء يلغي ترخيص أشهر مقلع تسبب في اعتقال مواطنين

الجدل بخصوص ملف مقلع جبل الدشيرة، الواقع ضواحي مدينة وجدة، لازال قائما، فبعدما اعتقد العديد من المتابعين أن الملف طوي بإصدار المحكمة الابتدائية بوجدة، لقرار في حق المتابعين من المواطنين الذين اتهموا من طرف الشركة المستغلة للمقلع بعرقلة عملها، أصدرت المحكمة الإدارية بوجدة، أخيرا، قرارا آخر يقضي بإلغاء قرار التصريح لفتح المقلع.

وكشف مصدر مطلع، أن القرار نزل على السلطات الإقليمية كقطعة ثلج، ووضعها في موقف حرج مع المحتجين من المواطنين الذين سبق لهم أن نفذوا أكثر من وقفة احتجاجية أمام مقر الولاية للتنديد بالترخيص لهذا المقلع، على اعتبار أن المقلع سيسبب لهم أضرارا، بالإضافة إلى أنه تم الترخيص بإقامته في جبل تاريخي يعد ذاكرة لسكان المنطقة.

وبالرجوع إلى تفاصيل الحكم، يتضح أن مصالح وزارة التجهيز وولاية جهة الشرق، طالبتا بعدم الاستجابة للمواطنين الذين طعنوا في الترخيص المذكور، فالولاية تحججت بكون القضاء سبق أن نظر في الملف، ولا يمكن أن تنظر المحكمة من جديد في نفس الملف حتى لا تكون الأحكام متضاربة، ولكن المحكمة رفضت الدفوعات التي تقدم بها مدير التجهيز ووالي جهة الشرق.

ووفق المصدر نفسه، فإن المحكمة أكدت في حكمها أنه تفعيلا لمقتضيات الدستور والقانون الإطار بمثابة ميثاق وطني للبيئة والتنمية المستدامة، اعتمدت الدولة استراتيجية هادفة لحماية البيئة وصيانة الثروات الطبيعية والمحافظة على صحة وسلامة المواطنين ومحاربة تلوث الهواء.

وأضافت أنه من شأن التصريح باستغلال المقلع دون اتخاذ الاحتياطات اللازمة، « المس بحقوق الطاعنين في العيش في بيئة سليمة، وكذا تعريض حياتهم للخطر لا من حيث الأمراض التي يتسبب فيها نشاط المقلع، أو من حيث القضاء على تربة الأراضي الفلاحية، وكذا التأثير على نوعية وجودة وكمية الإنتاج الذي يعتبر مورد رزق الطاعنين وباقي الساكنة، بالإضافة إلى تلوث الهواء والماء وهو ما يهدد وجودهم ككل ».

وأضاف المصدر ذاته، أن ما دفع به والي الجهة بكون الضرر محتمل، وأن المشروع ذو قيمة اقتصادية وأن الشركة المطلوبة في الطعن المستفيدة من المشروع قد اتخذت الاحتياطات اللازمة، هو أن الخبرة المنجزة أكدت الأضرار اللاحقة بالطاعنين وأراضيهم والبيئة ككل، كما أوضحت الأضرار الآنية والمستقبلية، وأن الإدارة لم تتخذ أي احتياطات قبل إصدار التصريح باستغلال المقلع.

هذا ويسعى المواطنون الذين طعنوا في قرار الترخيص، إلى تبليغه للأطراف المعنية قصد توقيف الأشغال في المقلع المذكور، الذي خاضوا بسببه عدة احتجاجات، وأدى إلى متابعة عدد منهم قضائيا، حيث سبق للمحكمة أن قضت بشهر حبسا نافذا موقوف التنفيذ وغرامة مثالية قدرها 200 درهم، في حق 14 فردا من سكان المنطقة الذين اعترضوا على الترخيص للمقلع المذكور.

وفي السياق نفسه، علم « اليوم 24 » أن القرار الصادر عن القضاء الإداري، كان سببا في دفع الوالي مهيدية، إلى اتخاذ قرار بإعفاء رئيس قسم الشؤون القانونية من مهامه بعمالة وجدة أنكاد.

شارك المقال