تسبب إضراب هيئة المحامين عن العمل، ومقاطعة جلسات المحاكمة والتقديم أمام القضاء، صباح اليوم الاثنين، في شل مرافق المحاكم الابتدائية والاستئنافية، بمدينة طنجة.
ونفذ أصحاب البذلة السوداء وعيدهم الذي قطعوه على أنفسهم، يوم الخميس الماضي، خلال اجتماع استثنائي لمجلس هيئة المحامين، ردا على قرار اعتبروه «خاطئا» لوكيل الملك بمالمحكمة الابتدائية بطنجة، بخصوص عدم تحريك مسطرة المتابعة في حق أخد الأشخاص، تورط في عنف مادي ضد محامي عضو بهيئة طنجة.
وعلق المحامون العمل طيلة صباح اليوم الاثنين، ونظموا مسيرة انطلقت من أمام مبنى المحكمة الابتدائية، ووصلت إلى محكمة الاستئناف بساحة الأمم، حيث نظموا وقفة احتجاجية لاقت نجاحا كبيرا، بعد التعبئة الكبيرة التي لاقت تجاوبا من طرف أصحاب البذلة السوداء بالدائرة القضائية لطنجة.
وكانت هيئة المحامين بطنجة، قد احتجت بشدة على ما أسموه ظاهرة « الاعتداء اللفظي والعنف المادي »، من طرف العموم، ضد أصحاب البذل السوداء أثناء مزاولة مهامهم، دون أن تحرك النيابة العامة مسطرة المتابعة في حق المتورطين في الاعتداءات المتواترة.
وهاجم البيان الذي يتوفر « اليوم 24 » على نسخة منه، قرارات النيابة العامة بخصوص عدم تحريكها مسطرة المتابعة، في حق المتورطين في الاعتداءات على أفراد مؤسسة الدفاع، آخرها حالة المحامي أحمد بوسلام، الذي تعرض لاعتداء جسدي نتج عنه شهادة عجز طبية لمدة 30 يوم، واعتبر مقررها « مسا صارخا لحصانة المحامي وحقوق الضحية، وانحرافا عن تطبيق القانون ».
في هذا السياق، قال المحامي عبد الله الزايدي، عضو مجلس هيئة المحامين بطنجة، إن علاقة جهاز النيابة العامة مع مؤسسة الدفاع أصبحت « غير واضحة »، مما أثر على صورة التعاون والانسجام، التي ينبغي أن تطبع العلاقة بين الطرفين، وذلك أمام تواتر الاعتداءات دون أن يتخذ في حقها أي أسلوب رادع، وهو ما دفع المحامون إلى الانتفاض ضد محاولات استهدافهم.
وأضاف الزايدي في تصريح للموقع، أن المحامون لا يشتكون من تصرفات كافة أعضاء جهاز النيابة العامة، وإنما هناك بعض الحالات خاصة وأن الدائرة القضائية لمحكمة الاستئناف، تشمل المحاكم الابتدائية بمدن أصيلة والعرائش والقصر الكبير، مما جعل سوء الفهم يأخذ أبعادا ومشاكل عميقة، حسب قوله.