"الباتول" التي ماتت بمعبر باب سبتة كانت تبحث عن عمل آخر يعيلها هي وزوجها المعاق

29 أبريل 2017 - 02:00

لم تكن “الباتول” التي لقيت مصرعها، الاثنين الماضي، بمعبر باب سبتة المحتلة، تعلم بمصيرها المحتوم، وأن آخر يوم في حياتها سيكون الاثنين 24 أبريل بـ”معبر الموت”، حيث حضر شقيقها مصطفى، ليلة الأحد 23 أبريل،  إلى منزلها بحي كنديسة الفوقية بالفنيدق، واقترح عليها التوقف عن ارتياد معبر باب سبتة، حيث تمتهن التهريب منذ أربع سنوات، فأجابته بأنها تفكر جديا في ذلك، وأنها تبحث عن عمل يعيلها هي وزوجها المصاب بإعاقة في رجله، يحكي مصدر حقوقي، لكن الموت لم يمهلها.

وقد رد مرصد الشمال لحقوق الإنسان بقوة على كل الجهات التي حاولت تبسيط حادث مصرع “الباتول”، وهي سيدة مغربية في الخمسينيات من عمرها بباب سبتة، باعتباره حادث تدافع عادي، حيث قال المرصد في بلاغ للرأي العام إن الحادث ليس بسيطا، بل يكشف بوضوح عن عجز الدولة في إيجاد بدائل: “فإن مرصد الشمال لحقوق الإنسان يرى أن ذلك يكشف بوضوح عدم قدرة الدولة المغربية في إيجاد فرص شغل تحفظ للمواطنين والمواطنات كرامتهم وإنسانيتهم”.

واعتبر المرصد في بلاغ توصل به “اليوم 24” بنسخة منه، أن عجز الدولة عن توفير فرص شغل يتم في ظل استمرار ارتفاع مؤشرات الفساد والاحتقان الاجتماعي، من حرق للذات، والارتماء في حضن التنظيمات المتطرفة، والهجرة عبر قوارب الموت، والحراك الشعبي بالحسيمة، وغياب العدالة الاجتماعية، وتراجع المغرب على مؤشر التنمية البشرية.

وبينما حمل المرصد السلطات المركزية مسلسل تدهور الأوضاع في المنطقة والنتائج المترتبة عن ذلك، بعد وفاة الباتول، طالب في الوقت نفسه بالكشف عن مصير التحقيق في قضية سعاد الخطابي، السيدة العشرينية التي توفيت بمعبر باب سبتة قبل حوالي شهر، مؤكدا أن  نتائج التحقيقات التي فتحتها النيابة العامة لم تظهر لحد الآن.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مرلقب منذ 5 سنوات

الجزء الاكبر من هذه الماسي تتحملها الدولة المغربية التي لم تفكر يوما في هذه الفئة الضعيفة من النساء لتجد لهن الشغل المناسب يحفظ كرامتهن وكرامة المغاربة جميعا والتي مرغت بالتراب. والحل في نضري هو انشاء صندوق وطني خاص من اجل المشاريع الصغيرة تجمع فيه مساهمات كبار العفاريت والتماسيح المغربية و تخفيض رواتب البرلمانيين والوزراء وميزانية القصر الى مستوى معين ولمدة معينة ويتم ايداعها في هذا الصندوق لتستثمر في مشاريع ليشتغل فيها هولاء الناس البسطاء.