إدانة ضابط أمن بسنتين نافذتين في ملف "لصوص القصر" بفاس

05/05/2017 - 19:00
إدانة ضابط أمن بسنتين نافذتين في ملف "لصوص القصر" بفاس

بعد أن أسقطت محكمة النقض براءته وأمرت بإعادة محاكمته، في ملف ما عُرف إعلاميا بـ »لصوص القصر » والذي خرج الى العلن نهاية سنة 2011، أصدرت الغرفة الجنحية الاستئنافية لدى محكمة الاستئناف يوم أول أمس الأربعاء، حكمها القاضي بإدانة ضابط أمن القصر المعزول بسنتين سجنا نافذا بتهمة « سرقة كمية من المحروقات ومنتجات الضيعة الملكية »الضويات » بضواحي فاس.
وعلم « اليوم24 » من مصدر قريب من الموضوع، بأن ضابط أمن القصر المعزول، بات مهددا بالاعتقال وإعادته من جديد الى السجن لقضاء ما تبقى له من العقوبة السجنية المحكوم بها عليه، بعدما قضى منها حوالي 18 شهرا وراء القضبان عقب اعتقاله في دجنبر .

واستفاد رجل امن القصر الموقوف عن العمل، من قرار متابعته في حالة سراح بكفالة في ماي 2013 من قبل الغرفة الجنحية الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، حيث غادر السجن وأدين بعدها بحكم مخفف حددته المحكمة في ستة أشهر بعدما برئته من تهمة سرقة وقود ومنتجات الضيعة الملكية للقصر الملكي بفاس، وآخذته من اجل التقصير في اداء مهمته الوظيفية في اشرافه على المراقبة الامنية لأبواب القصر والضيعة الملكية، تورد مصادر « اليوم24 ».
وأضافت نفس المصادر، أن إدانة ضابط الأمن المتهم بالسرقة، جاء بعدما أعادت محكمة النقض بالرباط ملفه الى الواجهة، وعرضته على المحاكمة من جديد، عقب قرارها القاضي بإبطال حكم البراءة لفائدته صدر منتصف دجنبر 2013 أمام الغرفة الجنحية الاستئنافية بفاس.
وكلفت محكمة النقض هيئة أخرى غير تلك التي أصدرت حكم البراءة، بنفس الغرفة بمحكمة الاستئناف بفاس للنظر في الملف، وذلك بناء على طلب الوكيل العام للملك والذي طعن في استبعاد الغرفة الجنحية الاستئنافية لشهادة الشهود من موظفي وعمال القصر، والذين أدلوا بشهاداتهم أمام المحكمة الابتدائية، من بينهم دركي يحرس باب الضيعة الملكية « الضويات » بضواحي فاس.
وسبق للشاهد، بحسب قرار محكمة النقض،(حصل « اليوم24 » على نسخة منه)، أن كشف للمحكمة وللمحققين بان شاحنة نقل منتجات الضيعة كانت تخرج مكشوفة وعلى متنها كمية تفوق حمولتها المصرح بها لدى مصلحة الشحن بداخل الضيعة، واتهم ضابط أمن القصر بحسب ما جاء في حيثيات قرار محكمة النقض، بمنعه حراس أبواب القصر والضيعة من تفتيش العربات خلال ولوجها أو مغادرتها.
واتهم شهود آخرون من أمن القصر والضيعة الملكية ضابط الأمن الموقوف، بإخفاء علب من مشتقات الحليب داخل سيارته وإخراجها من الباب الخلفي للضيعة، إضافة الى تستره على عامل يعمل بالقصر اخرج كمية من البنزين على متن دراجته النارية بدون الإدلاء بأي تصريح من إدارة القصر يسمح له بذلك.
وتعود فصول ملف « لصوص القصر »، الى نهاية سنة 2011، حين تقدمت مديرية أمن القصور والإقامات الملكية بالرباط بشكاية الى وكيل الملك بفاس تطلب فتح تحقيق قضائي في عمليات سرقة تعرض لها القصر الملكي بفاس والضيعة الملكية « الضويات » بضواحي العاصمة العلمية.
للاشارة تكلفت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بإجراء الأبحاث، والتي أسفرت عن سقوط شرطي برتبة ضابط امن القصور الى جانب ابن عمه ورئيسه المباشر بورشة النجارة بالقصر، واللذان خفضت عقوبتهما من سنة الى ستة أشهر حبسا نافذة.
من جهة أخرى، ضبط المحققون 3 من عمال الضيعة تورطوا في سرقة منتجات الضيعة وإخراجها عبر نفق الإغاثة المخصص للوقاية المدنية، حيث أدينوا هم أيضا بـ6 أشهر موقوفة التنفيذ بعد أن أدينوا ابتدائيا بثلاثة أشهر سجنا نافذا لكل واحد منهم، و تغريم المتهمين الستة بغرامة مالية لفائدة خزينة الدولة بلغ إجمالها ثلاثة آلاف درهم.

شارك المقال