والدة منفذ اعتداء لندن: المغرب نبّه إيطاليا لخطورة ابني والأنترنيت سبب تطرفه"

08 يونيو 2017 - 09:35

فتحت “فاليريا خديجة كولينا”،  والدة  المغربي-الإيطالي يوسف الزغبة، المشارك في هجمات لندن الإرهابية، أمس  الأربعاء، بيتها لعشرات الصحفيين، للتحدث إليهم لكنها طلبت أن يتم حجب وجهها خوفاً على حياتها، لذلك قامت كل وسائل الإعلام التي نشرت حديثها بإخفاء ملامح وجهها.

وخرجت السيدة الإيطالية، التي تبلغ من العمر 68 سنة، عن صمتها بعد أن لزمت بيتها ببلدة “فانيانو دي فالسا مودجا” بإقليم بولونيا واختفت عن الأنظار ليومين، وظل مدخل بيتها يعج بعشرات الصحفيين والمراسلين من مختلف القنوات والجرائد العالمية كسي إن إن ونيويورك تايمز، وجرائد أوربية كبرى.

وفضلت في البداية الصمت ولم يستطع التحدث إليها من الصحفيين العالميين سوى “ابراهيم معراض”،  الصحفي المغربي بجريدة “ليكسبريسو” الإيطالية، والذي تحدثت إليه مساء نفس اليوم الذي نقل فيه إليها الأمن الإيطالي خبر كون ابنها ضمن منفذي هجمات لندن.

وقالت الستينية الإيطالية، والتي تعتنق الديانة الإسلامية، انها زارت ابنها قبل مدة ليست بالطويلة، كما أنها كانت تنوي قضاء آخر أيام رمضان رفقته بلندن.

وكشفت أن ابنها هاتفها يوم الخميس، أي يومين قبل وقوع الهجوم، لكنها لاحظت ان كلامه لم يكن عادياً، وقالت إن هذه المكالمة أثرت فيها كثيراً فحديثه فيها كان “عذباً وحنوناً”، لأنه كان يودعها دون علمها، على حد قول والدة الشاب.

ونصحت  فاليريا كل الأباء بأن ينتبهوا إلى علاقة أبنائهم بالانترنيت، “الذي تسبب في تطرف ابنها”، واعتبرته “خطيراً كبيراً على الأبناء”.

وازداد يوسف الزغبة بمدينة فاس المغربية، وتابع دراسته فيها حتى المرحلة الجامعية التي درس فيها الإعلاميات.

وتزوجت والدته الإيطالية من مواطن مغربي وانتقلا للعيش بمدينة فاس بعد اعتناقها للإسلام وأنجبت معه يوسف وابنة اخرى تسمى كوثر(25سنة)، تعيش بمدينة بولونيا بإيطاليا، لكن  الوالدين انفصلا عن بعضهما البعض وانتهت علاقتهما بالطلاق، فقررت الأم العودة إلى إيطاليا بينما واصل الأب حياته بمدينة فاس.

وكان الزغبة، 22 سنة، أحد المنفذين الثلاثة للهجوم الإرهابي الذي أودى بحياة ثمانية أشخاص (ارتفعت الحصيلة إلى 8 بعد العثور على جثة أخرى أمس وهي لمواطن فرنسي).

وقالت وكالة الأنباء الإيطالية  شبه الرسمية “أنسا”، أن الاجهزة الأمنية المغربية نبهت السيدة الإيطالية إلى خطورة ابنها، كما أخبرتها أن والده، الذي يقيم بمدينة فاس، عضو في جماعة “الدعوة والتبليغ”.

وشكرت فاليريا،  قوات الأمن الإيطالية على العمل الذي قامت به، وكشفت أن أحد عناصر الاستخبارات كان دائماً يتتبع خطوات ابنها أينما حل، عندما يأتي لإيطاليا لزيارتها. وقالت أنها كانت قد طالبت الشرطة بالاحتفاظ به في السجن عندما تم إيقافه شهر مارس من سنة 2016 وهو يستعد للركوب في طائرة إلى إسطنبول.

وأثار سفر  يوسف الزغبة، حينها، شكوك رجال شرطة الحدود بمطار بولونيا لأنه لم يكن يملك نقوداً كافية، ولم يكن بحوزته سوى تذكرة الذهاب وحقيبة صغيرة.

وعند الرجوع إلى هاتفه ومراقبته اكتشف الامنيون أنه يحتوي على فيديوهات لتنظيم “داعش”، وتمت محاكمته لكن قاضٍ قرر إطلاق سراحه لعدم كفاية الادلة ضده.

وبعد تنقله للعيش في لندن، قامت الاستخبارات بإرسال ملف عنه يكشف خطورته للأجهزة السرية البريطانية، هذه الأخيرة لم تخفِ ذلك، وكشف مسؤول عنها في الأيام القليلة الماضية أن بلده توصل بتنبيه من إيطاليا حول ضرورة مراقبة هذا الشاب بشكل لصيق بسبب خطورته.

وظل يعمل بلندن لدى باكستاني في محل لبيع الأكلات السريعة، وكان يقضي عشرات الساعات في عمله الجديد وهو ما طمأن والدته، على حد تعبيرها، لأنها اعتبرت أنه يملأ كل وقت فراغه بالعمل، لكنها لم تكن تدري أنه كان يخطط  لارتكاب عمل إرهابي رفقة بريطاني من أصول باكستانية ومغربي ليبي.

يوسف الزغبةيوسف الزغبة1

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.