حراك الريف.. زوجة بنعلي تحكي معاناة اعتقال معيل أبنائها وأمه

09 يونيو 2017 - 17:08

“راني تالفة ما عرفت ما ندير منين اعتقلو راجلي.. وولادي ما بغاوش يسكتو من البكا على باهم، كينوضو في الليل وكيسولو عليه فين مشا، وأنا عمرني ما خرجت من الدار وما كنعرف فين نمشي حيت ولف هو اللي كيتكلف بأمور ديال الدار”.. هكذا اختزلت زوجة خالد بنعلي، المعتقل على خلفية حراك الحسيمة، معاناتها التي تعيشها لحظة بلحظة بعد اعتقال زوجها، وهي تستنجد التدخل لإنقاذ أسرتها من الضياع.

وأكدت زوجة المعتقل بنعلي في حديثها لـ “اليوم 24″، أن ابنها الصغير لا يتوقف عن البكاء لاسيما عند الليل، إذ في كل مرة يستيقظ ليلا ليسأل عن أبيه.

وقالت المتحدثة ذاتها، إن زوجها هو الابن الوحيد الذي بقي على قيد الحياة بالنسبة لأمه، وحالياً، بعدما تم اعتقاله، لن تجد الأسرة أي أحد يعيلها، وهي أسرة مكونة من زوجة وأم كفيفة وطاعنة في السن، وبنتين، الأولى تبلغ عشر سنوات، والثانية ثمان سنوات، فضلا عن ابن واحد يبلغ خمس سنوات من العمر.

وأكدت زوجة المعتقل المذكور، أن أم زوجها أضحت يوميا يغمى عليها بسبب اعتقال ابنها، بعدما أصبحت لا ترى، بالإضافة إلى كونها مريضة بالسكري.

وقالت إنها لحد الآن، لا تعلم ما التهمة التي تم تلفيقها لزوجها، لاسيما أنه منذ مدة طويلة لم يعد ينزل للاحتجاج بالشارع، بل أصبح يلازم العمل والمنزل.
وأفادت أنها أعدت لزوجها وجبة الفطور لكي يحملها معه إلى العمل ليتناولها عند أذان المغرب (حريرة وبعض الأشياء الأساسية)، وبمجرد ما غادر المنزل وفِي طريقه إلى العمل اعترضت سبيله الأجهزة الأمنية في مخرج مدينة الحسيمة واعتقلته دون سابق إشعار أو استدعاء.

وشددت المتحدثة أن “السلطة” رفضت لحد الآن تمكين أسرته بأي معلومة عن اعتقاله، وفِي كل مرة تذهب بمعيّة أمه وأولاده إلى مقر الشرطة لاستطلاع المعلومات حوله، يخبرهم المسؤولون الأمنيون أن يعودوا في اليوم الموالي، ولما يعودون لا تعيرهم الأجهزة الأمنية المعنية أي اعتبار حسب قولها.

وأكدت المتحدثة أن هذا السلوك تكرر لليوم الثاني على التوالي، أي اليوم وأمس الخميس.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي