الحرب الكلامية بين الدبلوماسية المغربية والفنزويلية داخل أروقة الأمم المتحدة تعود إلى الواجهة من جديد بعد الهدوء النسبي الذي طال العلاقات بين البلدين في الآونة الأخيرة. في هذا الصدد، اتهم عمر هلالي، السفير المغربي لدى الأمم المتحدة، يوم أول أمس الاثنين، خلال مداولات اللجنة الـ24 لتصفية الاستعمار فنزويلا وتمثيليتها الدبلوماسية التي يترأسها سفيرها في الأمم المتحدة، رفائيل راميريز، بتسييس لجنة تصفية الاستعمار لخدمة أجندة الجزائر والبوليساريو، حسب ما أوردته وكالة الأنباء أللإسبانية « إيفي » ومواقع أخرى.
عمار هلالي ثار في وجه السفير الفنزويلي خلال مداولات اللجنة 24، مؤكدا أن الأخيرة تحولت إلى وصمة عار منذ ترأسها، بحيث فقدت مصداقيتها، وأصبحت مسيسة. سبب الموجهة بين الطرفين يعود إلى كون المغرب طالب بمشاركة منتخبين اثنين بالأقليم الجنوبية للمملكة في أشغال لجنة 24 وهو الطلب الذي حظي بدعم من العديد من الدول من إفريقيا ومنطقة الكاريبي وآسيا عبر سرالة وقعت بشكل مشترك رسالة وجهتها إلى رئيس اللجنة الذي هو السفير الفنزولي تطالب فيها بالاستماع إلى المنتخبين الصحراويين، غير أنه السفير الفنزويلي رفض.
وأمام إصرار هذه البلدان، لجأ رئيس اللجنة، السفير الفنزويلي لدى الأمم المتحدة والداعم لأطروحة الجزائر والبوليساري ، إلى التصويت لأول مرة في تاريخ لجنة (سي 24)، التي اعتادت اتخاذ قراراتها بالتوافق. أمام ارتفاع حدة المواجهة بين المغرب والدول الداعم له وبين خصومه، رفضت اللجنة كافة طلبات الاستماع بشأن قضية الصحراء المغربية، من بينها تلك المتعلقة بخمسة متدخلين موالين للجزائر، الذين تم تسجيلهم في آخر لحظة، بمن فيهم ممثل « إنديبندانت ديبلومات »، وهو مكتب لوبيينغ تموله الجزائر للدفاع عن أطروحتها الانفصالية. وكالة المغرب العربي للانباء أوضحت أنه من خلال هذه المناورة المخادعة، فضل رئيس اللجنة، سفير فنزويلا، رافاييل راميريز، التضحية بأصدقائه المتدخلين، للحيلولة دون الاستماع لاثنين من المنتخبين بالأقاليم الجنوبية للمملكة.
يذكر أن المغرب قام قبل أسابيع بإصدار بلاغ ناري يشير فيه إلى أن دولة فنزيلا تخصص كل وقتها لمحاربة مصالح المملكة في الوقت الذي يقتات فيه الشعب الفنزويلي من من القمامات، كما نددت المملكة بالقمع الرهيب للمظاهرات السلمية التي تخرج في العاصمة كاركاس ضد الرئيس مادورو. ناصر بوريطة، وزير الخارجية والتعاون الدولي، أكد قبل أيام أن الهجوم المغربي أعطى أكله، بحيث دفع المسؤولين الفنزوليين إلى استفساره عن أسباب مهاجمتهم رغم بعد المسافات بين البلدين.